إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ صلَّى في البيتِ وستأتونَ من ينهاكم عنه فتسمعونَ منه يعني ابنَ عباسٍ قال حجاجٌ فتسمعون من قولِه قال ابنُ جعفرٍ وابنُ عباسٍ جالسٌ قريبًا منه
أخرجه البخاري (3665) مطولاً باختلاف يسير، ومسلم (2085) باختلاف يسيرأخرجه ابن حبان (3200)، والطبراني (13/206) (13926)، والبيهقي (3953) باختلاف يسير
سألتُ ابنَ عُمرَ عنِ الصلاةِ في البيتِ فقال: صلِّ فيه ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى فيه ، وسيأتي آخرُ ينهاكَ فلا تُطِعْه ، فأتيتُ ابنَ عباسٍ فسألتُه فقال : ائتَمَّ به ، ولا تجعَلْ منه شيئًا خَلفَكَ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 2/99 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه العدني كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (2/99) واللفظ له، وأخرجه أحمد (5547)، والبيهقي (3953) باختلاف يسير الكَعبةُ هيَ قِبلةُ المُسلمينَ؛ فإليها يَتَوجَّهونَ في صَلاتِهم أينَما كانوا، كما قال تَعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] ؛ ولهذا كان استِقبالُ القِبلةِ شَرطًا مِن شُروطِ الصَّلاةِ، ولَكِنْ مَن دَخَلَ الكَعبةَ هَل يُشرَعُ له أن يُصَلِّيَ فيها، وكيف يُصَلِّي فيها؟ اختَلَف الصَّحابةُ ومَن بَعدَهم في ذلك؛ فكان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى مَشروعيَّةَ الصَّلاةِ في الكَعبةِ، ويَقولُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلَّى فيها.
وقد سَألَ سِمَاكٌ الحَنَفيُّ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما عنِ الصَّلاةِ في البَيتِ، أي: في الكَعبةِ.
فقال له ابنُ عُمَرَ: صَلِّ فيه؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلَّى فيه.
ثُمَّ قال ابنُ عُمَرَ: وسَيَأتي آخَرُ يَنهاك فلا تُطِعْه، أي: سَيَأتي مَن يَنهاك عنِ الصَّلاةِ داخِلَ الكَعبةِ فلا تُطِعْه، ويَقصِدُ بذلك ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما؛ فإنَّ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما كان لا يَرى مَشروعيَّةَ الصَّلاةِ في الكَعبةِ، وإنَّما يُكَبِّرُ في نَواحيها فقَط ويَقولُ: إنَّما أُمِرْتُم بالطَّوافِ، ولَم تُؤمَروا بدُخولِه.
يَقولُ سِمَاكٌ: فأتَيتُ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما فسَألتُه، أي: عنِ الصَّلاةِ في الكَعبةِ.
فقال ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: ائتَمَّ به، أي: بالبَيتِ، ولا تَجعَلْ مِنه شَيئًا خَلْفَك، أي: اجعَلِ الكَعبةَ كُلَّها أمامَك ولا تَجعَلْ مِنها شَيئًا خَلْفَك، ومَن صَلَّى داخِلَ الكَعبةِ فإنَّه سَيَجعَلُ أحَدَ جُدرانِ الكَعبةِ خَلْفَه.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ وابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهم في الصَّلاةِ داخِلَ الكَعبةِ .
صحيح ابن حبان - الرسالة (7/ 476) 3200 - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة عن سماك الحنفي قال:
سمعت ابن عمر يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت وسيأتي من ينهى عن ذلك وابن عباس جالس إلى جنبه.
المعجم الكبير للطبراني - دار إحياء التراث (13/ 206) 13926- حدثنا عبيد العجل ثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة عن زائدة بن عمير قال سمعت ابن عمر يقول : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت وسيأتي من ينهاك عنه وتسمع منه .
وإذا ابن عباس جالس .
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (2/ 328) 3953- أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسى حدثنا شعبة عن سماك الحنفى قال سمعت ابن عمر يقول : صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فى الكعبة ، وسيأتى من ينهاك عن ذلك فلا تطعه يعنى ابن عباس.