- أن رسولَ اللهِ- صلى الله عليه وآله وسلم- حرَّمَ يومَ خَيْبَر:ٍ كلَّ ذي مِخْلَبٍ مِنَ الطيرِ، ولحومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، والخُلْسَةِ، والمُجَثَّمَةِ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما ينهى عن أكله من الطير# أطعمة - أكل الحمر الأهلية# مغازي - غزوة خيبر# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# أطعمة - أكل الميتة
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: العرباض بن سارية
المحدث: الشوكاني
الحكم:لا بأس بإسناده

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1474)، والطبراني (648) (18/ 259)، وابن بشران في ((الأمالي)) (41)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (5409) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نهى يومَ خيبرَ عن كلِّ ذي نابٍ منَ السِّباعِ وعن كلِّ ذي مخلبٍ منَ الطَّيرِ وعن لحومِ الحمرِ الأهليَّةِ وعنِ المجثَّمةِ وعنِ الخليسةِ وأن توطَأَ الحبالى حتَّى يضعنَ ما في بطونهنَّ الراوي : العرباض بن سارية المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 4/117 خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة] التخريج : أخرجه الترمذي (1474)، والطبراني (648) (18/ 259)، وابن بشران في ((الأمالي)) (41)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (5409) واللفظ لهم جميعا.

بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَلالَ والحَرامَ في كلِّ شَيءٍ؛ حتَّى يكونَ المُؤمنُ على بيِّنَةٍ مِن أمْرِه في تَجنُّبِ الحَرامِ؛ في الأموالِ والأعْراضِ، والأطعِمةِ، وغيرِ ذلك، كما يُبيِّنُ هذا الحديثَ؛ حيثُ يُخبِرُ فيه العِرباضُ بنُ ساريةَ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى يومَ خَيبرَ"، أي: يومَ غَزوةِ خَيبرَ، وكانت في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهِجرةِ، وخيبرُ: قَريةٌ تَبعُدُ عن المدينةِ 165 ميلًا (265 كم) على طريقِ الشَّامِ، "عن كلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ"، أي: نَهَى عن أكْلِ لَحمِ كلِّ حَيوانٍ مُفترِسٍ يأكُلُ لُحومَ الحَيواناتِ، والنَّابُ: السِّنُّ الَّتي يَعتمِدُ بها السَّبُعُ في جَرحِ كلِّ ما يَعتَدي عليه، "وعن كلِّ ذي مِخلَبٍ مِن الطَّيرِ"، أي: ونهى عن أكْلِ الطُّيورِ الجارحةِ الَّتي لها مَخالِبُ وأظافرُ، "وعن لُحومِ الحُمرِ الأهليَّةِ"، وهي الَّتِي تألَفُ البُيوتَ وتَأنَسُ بالنَّاسِ، فهذه الَّتي نُهِيَ عن أكْلِ لُحومِها، بخِلافِ الحُمُرِ الوَحشيَّةِ الَّتي تَنفِرُ منهم؛ فإنَّها أُبِيحَت في أحاديثَ أُخرَى، "وعن المُجثَّمةِ"، وهي الحيواناتُ الَّتي تُحبَسُ وتُمنَعُ مِن الحَركةِ، وتُجعَلُ هدَفًا، وتُرمى بالنَّبلِ، وهذا الفِعلُ يَكثُرُ في الطَّيرِ والأرانبِ وأشباهِ ذلك، ممَّا يَجْثِمُ في الأرضِ، أي: يَلزَمُها ويَلتَصِقُ بها، والمُرادُ: أنَّها مَيتَةٌ لا يَحِلُّ أكْلُها، "وعن الخَليسةِ"، وهي: الَّتي يأخُذُها الذِّئبُ أو السَّبُعُ، وتُستنقَذُ منه بعدَ اليأسِ، فتموتُ قبْلَ أنْ تُذكَّى وتُذبَحَ، "وأنْ تُوطَأَ الحَبالى"، أي: ونهَى عنِ النِّساءِ الحواملِ- والمُرادُ بِهنَّ النِّساءُ المَسْبِيَّاتُ- أنْ يُوطَأْنَ، وهذا كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، "حتَّى يَضعْنَ ما في بُطونِهِنَّ"، أي: حتَّى يَلِدْنَ، والمُرادُ بهذا هو النَّهيُ عن جِماعِ امرأةٍ حاملٍ مِن شَخصٍ آخَرَ إذا ملَكَها المُسلِمون في السَّبيِ حتَّى تَلِدَ وتَبرَأَ.

وفي الحديثِ: بَيانٌ لبَعضِ الخبائثِ المَنهيِّ عنها مِن المأكولاتِ والمشروباتِ.

وفيه: حِرْصُ الإسلامِ على الطَّيِّباتِ في كلِّ شَيءٍ مِن المأكلِ والمَشْربِ، والمَنكَحِ.

وفيه: حِفظُ الأعراضِ والأنسابِ في كُلِّ الأحوالِ حتَّى في الحرْبِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (4/ 71) :

1474 - حدثنا محمد بن يحيى، وغير واحد، قالوا: حدثنا أبو عاصم، عن وهب بن خالد، قال: حدثتني أم حبيبة بنت ‌العرباض وهو ابن سارية، عن أبيها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌نهى ‌يوم ‌خيبر ‌عن لحوم كل ذي ناب من السبع، وعن كل ذي مخلب من الطير، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن المجثمة، وعن الخليسة، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن قال محمد بن يحيى: سئل أبو عاصم عن المجثمة، قال: أن ينصب الطير أو الشيء فيرمى، وسئل عن الخليسة، فقال: الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذه منه فيموت في يده قبل أن يذكيها

[المعجم الكبير – للطبراني] (18/ 259) :

648 - حدثنا أبو مسلم، ثنا أبو عاصم، عن وهب بن أبي خالد، قال: حدثتنا أم حبيبة بنت ‌العرباض بن سارية، عن أبيها أن النبي صلى الله عليه وسلم ‌نهى ‌يوم ‌خيبر ‌عن كل ذي ناب من السبع، وعن كل ذي مخلب من الطير، ونهى عن المجثمة، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن

أمالي ابن بشران - الجزء الأول (ص40) :

41 - وأخبرنا دعلج بن أحمد، ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا أبو عاصم، عن وهب بن خالد، حدثتني أم حبيبة بنت ‌العرباض، عن أبيها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌نهى ‌يوم ‌خيبر ‌عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير، ونهى عن المجشمة، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن

الخلافيات - البيهقي - ت النحال (7/ 368) :

[5409] أخبرناه علي بن محمد بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، أنا الضحاك - يعني ابن مخلد - قال: قال وهب أبو خالد: أخبرتني أم حبيبة بنت ‌العرباض، عن أبيها ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ‌نهى ‌يوم ‌خيبر ‌عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير، وعن الخلسة، وعن لحوم الخيل، ولحوم الحمر الأهلية، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن

أحاديث ذات صلة