نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ المَغانِمِ حتى تُقسَمَ، وعنِ الحَبالى أنْ يوطَأْنَ حتى يَضَعْنَ ما في بُطونِهِنَّ، وعن لَحمِ كلِّ ذي نابٍ منَ السِّباعِ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أكل السباع وذوات الأنياب# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# غنائم - النهي عن بيع الغنائم حتى تقسم# جهاد - التصرف في الغنيمة قبل القسمة# التسري - استبراء أرحام الإماء# نكاح - وطء الحامل المسبية# جهاد - النهي عن بيع السهام قبل أن تقسم# أطعمة - محظورات الأكل
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى، تخريج مشكل الآثار، الأحكام الوسطى
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: عبد الحق الإشبيلي، شعيب الأرناؤوط
الحكم:سكت عنه [وقالَ في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كانَ سكوتي عنه دليلا على صحته]، [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]، إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4645)، والحاكم (2336)، والبيهقي (18766) باختلاف يسيرأخرجه النسائي (4645) واللفظ له، وأحمد (2318، 3069) بنحوه مفرقاً مختصراً. والنهي عن كل ذي ناب من السباع أخرجه مسلم (1934) مطولاً

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نهى يومَ خيبرَ عن كلِّ ذي نابٍ منَ السِّباعِ وعن كلِّ ذي مخلبٍ منَ الطَّيرِ وعن لحومِ الحمرِ الأهليَّةِ وعنِ المجثَّمةِ وعنِ الخليسةِ وأن توطَأَ الحبالى حتَّى يضعنَ ما في بطونهنَّ الراوي : العرباض بن سارية المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 4/117 خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة] التخريج : أخرجه الترمذي (1474)، والطبراني (648) (18/ 259)، وابن بشران في ((الأمالي)) (41)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (5409) واللفظ لهم جميعا.

بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَلالَ والحَرامَ في كلِّ شَيءٍ؛ حتَّى يكونَ المُؤمنُ على بيِّنَةٍ مِن أمْرِه في تَجنُّبِ الحَرامِ؛ في الأموالِ والأعْراضِ، والأطعِمةِ، وغيرِ ذلك، كما يُبيِّنُ هذا الحديثَ؛ حيثُ يُخبِرُ فيه العِرباضُ بنُ ساريةَ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى يومَ خَيبرَ"، أي: يومَ غَزوةِ خَيبرَ، وكانت في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهِجرةِ، وخيبرُ: قَريةٌ تَبعُدُ عن المدينةِ 165 ميلًا (265 كم) على طريقِ الشَّامِ، "عن كلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ"، أي: نَهَى عن أكْلِ لَحمِ كلِّ حَيوانٍ مُفترِسٍ يأكُلُ لُحومَ الحَيواناتِ، والنَّابُ: السِّنُّ الَّتي يَعتمِدُ بها السَّبُعُ في جَرحِ كلِّ ما يَعتَدي عليه، "وعن كلِّ ذي مِخلَبٍ مِن الطَّيرِ"، أي: ونهى عن أكْلِ الطُّيورِ الجارحةِ الَّتي لها مَخالِبُ وأظافرُ، "وعن لُحومِ الحُمرِ الأهليَّةِ"، وهي الَّتِي تألَفُ البُيوتَ وتَأنَسُ بالنَّاسِ، فهذه الَّتي نُهِيَ عن أكْلِ لُحومِها، بخِلافِ الحُمُرِ الوَحشيَّةِ الَّتي تَنفِرُ منهم؛ فإنَّها أُبِيحَت في أحاديثَ أُخرَى، "وعن المُجثَّمةِ"، وهي الحيواناتُ الَّتي تُحبَسُ وتُمنَعُ مِن الحَركةِ، وتُجعَلُ هدَفًا، وتُرمى بالنَّبلِ، وهذا الفِعلُ يَكثُرُ في الطَّيرِ والأرانبِ وأشباهِ ذلك، ممَّا يَجْثِمُ في الأرضِ، أي: يَلزَمُها ويَلتَصِقُ بها، والمُرادُ: أنَّها مَيتَةٌ لا يَحِلُّ أكْلُها، "وعن الخَليسةِ"، وهي: الَّتي يأخُذُها الذِّئبُ أو السَّبُعُ، وتُستنقَذُ منه بعدَ اليأسِ، فتموتُ قبْلَ أنْ تُذكَّى وتُذبَحَ، "وأنْ تُوطَأَ الحَبالى"، أي: ونهَى عنِ النِّساءِ الحواملِ- والمُرادُ بِهنَّ النِّساءُ المَسْبِيَّاتُ- أنْ يُوطَأْنَ، وهذا كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، "حتَّى يَضعْنَ ما في بُطونِهِنَّ"، أي: حتَّى يَلِدْنَ، والمُرادُ بهذا هو النَّهيُ عن جِماعِ امرأةٍ حاملٍ مِن شَخصٍ آخَرَ إذا ملَكَها المُسلِمون في السَّبيِ حتَّى تَلِدَ وتَبرَأَ.

وفي الحديثِ: بَيانٌ لبَعضِ الخبائثِ المَنهيِّ عنها مِن المأكولاتِ والمشروباتِ.

وفيه: حِرْصُ الإسلامِ على الطَّيِّباتِ في كلِّ شَيءٍ مِن المأكلِ والمَشْربِ، والمَنكَحِ.

وفيه: حِفظُ الأعراضِ والأنسابِ في كُلِّ الأحوالِ حتَّى في الحرْبِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 301) :

‌4645 - أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن، وعن لحم كل ذي ناب من السباع.

المستدرك على الصحيحين (2/ 64) :

‌2336 - أخبرنا أبو بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، ثنا أحيد بن الحسين البامياني، ببلخ، ثنا أزهر بن سلمان الكاتب، ثنا إبراهيم بن طهمان، وأخبرني عبد الله بن محمد بن حمويه، حدثني أبي، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن بيع الغنائم، حتى تقسم، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن، وقال: لا تسق زرع غيرك، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن لحم كل ذي ناب من السباع هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ".

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (9/ 125) 18766- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس : محمد بن أحمد المحبوبى بمرو حدثنا سعيد بن مسعود حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا شيبان عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر أكل لحوم الحمر الأهلية وعن النساء الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن وعن كل ذى ناب من السباع وعن بيع الخمس حتى يقسم وقال في موضع آخر وعن شرى المغنم حتى يقسم.

---

[سنن النسائي] (7/ 301) 4645- أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن، وعن لحم كل ذي ناب من السباع))

[مسند أحمد] (4/ 162) 2318 – [حدثنا عبد الله بن محمد، وسمعته أنا منه، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس منا من وطئ حبلى))

[مسند أحمد] (5/ 194)

3069- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن قتادة، عن رجل، عن ابن عباس ، قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن أكل كل ذي مخلب من الطير))

[صحيح مسلم] (3/ 1534) 16- (1934) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس ، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير))

أحاديث ذات صلة