أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عامَ خيبرَ أنْ تُوطَأَ الحَبالى مِن السَّبيِ حتَّى يضَعْنَ
أخرجه ابن حبان (4846) واللفظ له، والطبراني (22/213) (569) باختلاف يسيرأخرجه الطبراني (22/213) (569)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (11/10) مطولاً باختلاف يسير
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نهى يومَ خيبرَ عن كلِّ ذي نابٍ منَ السِّباعِ وعن كلِّ ذي مخلبٍ منَ الطَّيرِ وعن لحومِ الحمرِ الأهليَّةِ وعنِ المجثَّمةِ وعنِ الخليسةِ وأن توطَأَ الحبالى حتَّى يضعنَ ما في بطونهنَّ الراوي : العرباض بن سارية المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 4/117 خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة] التخريج : أخرجه الترمذي (1474)، والطبراني (648) (18/ 259)، وابن بشران في ((الأمالي)) (41)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (5409) واللفظ لهم جميعا.
بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَلالَ والحَرامَ في كلِّ شَيءٍ؛ حتَّى يكونَ المُؤمنُ على بيِّنَةٍ مِن أمْرِه في تَجنُّبِ الحَرامِ؛ في الأموالِ والأعْراضِ، والأطعِمةِ، وغيرِ ذلك، كما يُبيِّنُ هذا الحديثَ؛ حيثُ يُخبِرُ فيه العِرباضُ بنُ ساريةَ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى يومَ خَيبرَ"، أي: يومَ غَزوةِ خَيبرَ، وكانت في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهِجرةِ، وخيبرُ: قَريةٌ تَبعُدُ عن المدينةِ 165 ميلًا (265 كم) على طريقِ الشَّامِ، "عن كلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ"، أي: نَهَى عن أكْلِ لَحمِ كلِّ حَيوانٍ مُفترِسٍ يأكُلُ لُحومَ الحَيواناتِ، والنَّابُ: السِّنُّ الَّتي يَعتمِدُ بها السَّبُعُ في جَرحِ كلِّ ما يَعتَدي عليه، "وعن كلِّ ذي مِخلَبٍ مِن الطَّيرِ"، أي: ونهى عن أكْلِ الطُّيورِ الجارحةِ الَّتي لها مَخالِبُ وأظافرُ، "وعن لُحومِ الحُمرِ الأهليَّةِ"، وهي الَّتِي تألَفُ البُيوتَ وتَأنَسُ بالنَّاسِ، فهذه الَّتي نُهِيَ عن أكْلِ لُحومِها، بخِلافِ الحُمُرِ الوَحشيَّةِ الَّتي تَنفِرُ منهم؛ فإنَّها أُبِيحَت في أحاديثَ أُخرَى، "وعن المُجثَّمةِ"، وهي الحيواناتُ الَّتي تُحبَسُ وتُمنَعُ مِن الحَركةِ، وتُجعَلُ هدَفًا، وتُرمى بالنَّبلِ، وهذا الفِعلُ يَكثُرُ في الطَّيرِ والأرانبِ وأشباهِ ذلك، ممَّا يَجْثِمُ في الأرضِ، أي: يَلزَمُها ويَلتَصِقُ بها، والمُرادُ: أنَّها مَيتَةٌ لا يَحِلُّ أكْلُها، "وعن الخَليسةِ"، وهي: الَّتي يأخُذُها الذِّئبُ أو السَّبُعُ، وتُستنقَذُ منه بعدَ اليأسِ، فتموتُ قبْلَ أنْ تُذكَّى وتُذبَحَ، "وأنْ تُوطَأَ الحَبالى"، أي: ونهَى عنِ النِّساءِ الحواملِ- والمُرادُ بِهنَّ النِّساءُ المَسْبِيَّاتُ- أنْ يُوطَأْنَ، وهذا كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، "حتَّى يَضعْنَ ما في بُطونِهِنَّ"، أي: حتَّى يَلِدْنَ، والمُرادُ بهذا هو النَّهيُ عن جِماعِ امرأةٍ حاملٍ مِن شَخصٍ آخَرَ إذا ملَكَها المُسلِمون في السَّبيِ حتَّى تَلِدَ وتَبرَأَ.
وفي الحديثِ: بَيانٌ لبَعضِ الخبائثِ المَنهيِّ عنها مِن المأكولاتِ والمشروباتِ.
وفيه: حِرْصُ الإسلامِ على الطَّيِّباتِ في كلِّ شَيءٍ مِن المأكلِ والمَشْربِ، والمَنكَحِ.
وفيه: حِفظُ الأعراضِ والأنسابِ في كُلِّ الأحوالِ حتَّى في الحرْبِ.
صحيح ابن حبان - الرسالة (11/ 180) 4846 - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهى عام خيبر، أن توطأ الحبالى من السبي، حتى يضعن .
[المعجم الكبير للطبراني] (22/ 213) :
569 - حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عام خيبر، عن لحوم الحمر الإنسية، وأن توطأ حبلى من السبي حتى تضع، وعن كل ذي ناب من السباع
---
صحيح ابن حبان - الرسالة (11/ 180) 4846 - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهى عام خيبر، أن توطأ الحبالى من السبي، حتى يضعن .
[المعجم الكبير للطبراني] (22/ 213) :
569 - حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عام خيبر، عن لحوم الحمر الإنسية، وأن توطأ حبلى من السبي حتى تضع، وعن كل ذي ناب من السباع
التمهيد لابن عبد البر (11/ 10) :
وحدثنا يونس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفريابي قال وحدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى بن أبي بكر العبدي عن صالح وهو ابن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن المتعة وأن توطأ الحبالى وعن لحوم الحمر الأهلية وعن أكل كل ذي ناب من السباع ورواه صالح بن كيسان (عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني قال حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية لم يزد على ذلك ورواه صالح بن أبي الأخضر وليس ممن يحتج به في الزهري وصالح بن كيسان وإن كان ثقة فإنه أخطأ في هذا لأن أصحاب الزهري الثقات مالك وابن عيينة ومعمر ويونس وعقيل لم يذكروا في هذا الإسناد غير)