نَهى عنِ النعيِّ [يعني حديث: إذا مِتُّ فلا تُؤْذِنوا بي أحدًا، فإني أخافُ أن يكونَ نَعْيًا، وإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عن النعيِ.]
أخرجه الترمذي (986)، وابن ماجه (1476)، وأحمد (23270) واللفظ له
كان حُذَيفةُ ، إذا ماتَ له الميتُ قال : لا تؤذِنوا به أحدًا ، إنِّي أخافُ أنْ يكونَ نَعيًا ، إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم بأُذُنيَّ هاتينِ – ينهَى عنِ النَّعْيِ الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2/13 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجه (1476) بلفظه، والترمذي (986)، وأحمد (23455) كلاهما باختلاف يسير.
لقد راعَى الإسلامُ مَصلَحةَ الميِّتِ مِن تجهيزِه وتَكْفينِه والصَّلاةِ عليه ودَفْنِه، ونهَى عن مَفاسِدِ النِّياحةِ، وتَعْديدِ المَفاخِرِ والمآثِرِ، كما كان يَفعَلُ أهلُ الجاهليَّةِ.
وفي هذا الأثَرِ بيانٌ لورَعِ الصَّحابةِ ووُقوفِهم عندَ أقوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، حيثُ يقولُ التَّابعيُّ بلالُ بنُ يَحْيى: كان حُذيفةُ بنُ اليَمانِ رضِيَ اللهُ عنه "إذا ماتَ له الميِّتُ قال: لا تُؤذِنوا به أحَدًا"، أي: لا تُعْلِموا ولا تُخْبِروا أحَدًا بوَفاتِه؛ "إنِّي أخافُ أن يَكونَ نَعْيًا؛ إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأُذنَيَّ هاتَينِ يَنْهى عن النَّعيِ"، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نَهى عن نعْيِ الجاهليَّةِ؛ وذلك لأنَّهم كانوا يُشْهِرون الموتَ بهَيئةٍ كَريهةٍ فيها النِّداءُ بذِكْرِ مَفاخِرِه ومَآثرِه، فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن هذه الصِّفةِ، وخاف حُذيفةُ رَضِي اللهُ عَنه أن يَكونَ المُرادُ إطلاقَ النَّهيِ، فنَهَى عنه ولم يَسْمَح به؛ فهو مِن بابِ الورَعِ، وإلَّا فخبَرُ الموتِ- سِيَّما إذا كان لِمَصلحةٍ؛ كتَكثيرِ الجماعةِ- مشروعٌ، وقد نَعَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم النَّجاشيَّ إلى أصحابِه؛ كما في حديثِ أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه عندَ البخاريِّ وغيرِه؛ فالنَّعيُ ليس مَمنوعًا كلُّه، وإنَّما نَهى عمَّا كان أهلُ الجاهليَّةِ يصنَعونه، حيث كانوا يُرسِلون مَن يُعلِنُ بخبَرِ مَوتِ الميِّتِ على أبوابِ الدُّورِ والأسواقِ، والسُّنَّةُ إعلامُ الأهلِ والأصحابِ وأهلِ الصَّلاحِ.
وفي الحديثِ: بيانُ النَّهيِ عن المبالَغةِ في نَعْيِ الميِّتِ.
وفيه: مُراعاةُ الإسلامِ لمَصلَحةِ الأحياءِ والأمواتِ
سنن الترمذي (3/ 304) :
986 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس قال: حدثنا حبيب بن سليم العبسي، عن بلال بن يحيى العبسي، عن حذيفة بن اليمان قال: إذا مت فلا تؤذنوا بي، إني أخاف أن يكون نعيا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي هذا حديث حسن
[سنن ابن ماجه] (1/ 474 ) :
1476 - حدثنا عمرو بن رافع قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حبيب بن سليم، عن بلال بن يحيى، قال: كان حذيفة إذا مات له الميت، قال: لا تؤذنوا به أحدا، إني أخاف أن يكون نعيا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين، ينهى عن النعي
[مسند أحمد] (38/ 304 ط الرسالة) :
23270 - حدثنا وكيع، عن حبيب بن سليم العبسي، عن بلال بن يحيى العبسي، عن حذيفة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النعي.
---
سنن الترمذي (3/ 304) :
986 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس قال: حدثنا حبيب بن سليم العبسي، عن بلال بن يحيى العبسي، عن حذيفة بن اليمان قال: إذا مت فلا تؤذنوا بي، إني أخاف أن يكون نعيا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي هذا حديث حسن
[سنن ابن ماجه] (1/ 474 ) :
1476 - حدثنا عمرو بن رافع قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حبيب بن سليم، عن بلال بن يحيى، قال: كان حذيفة إذا مات له الميت، قال: لا تؤذنوا به أحدا، إني أخاف أن يكون نعيا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين، ينهى عن النعي
[مسند أحمد] (38/ 304 ط الرسالة) :
23270 - حدثنا وكيع، عن حبيب بن سليم العبسي، عن بلال بن يحيى العبسي، عن حذيفة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النعي.