مَن أَطاعَني فقد أَطاعَ اللهَ، ومَن عَصانِـي فقد عَصى اللهَ، ومَن أَطاعَ الأَميرَ -وقال وَكِيعٌ: الإمامَ- فقد أَطاعَني، ومَن عَصى الأَميرَ فقد عَصاني، وقال وَكِيعٌ: الإمامَ فقد عَصاني.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# اعتصام بالسنة - مخالفة السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7137)، ومسلم (1835)، والنسائي (4193)، وابن ماجه (3)، وأحمد (7434) واللفظ له

الشرح والتوضيح

من أطاعَني فقد أطاع اللهَ ومن عصاني فقد عصَى اللهَ ، ومن أطاع الأميرَ فقد أطاعني ومن عصَى الأميرَ فقد عصاني ، إنما الإمامُ جُنَّةٌ فإذا صلَّى قاعدًا فصلُّوا قعودًا ، وإذا قال : سمِع اللهُ لمن حمِدهُ ، فقولوا : اللهمَّ ربَّنا ولك الحمدُ ، فإذا وافق قولُ أهلِ الأرضِ قولَ أهلِ السماءِ غُفِر له ما مضَى من ذنبهِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : أصل صفة الصلاة الصفحة أو الرقم: 1/87 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم التخريج : أخرجه البخاري (2957) مختصراً، ومسلم مفرقاً (416، 1835) باختلاف يسير.

لَمَّا كانتِ الجماعَةُ لا يَنصَلِحُ أمْرُ دِينِها ودُنياها إلَّا بتَنْصيبِ أميرٍ وحاكمٍ، يَقِفُ على شُؤونِهم ويُصلِحُها، ويَفْصِلُ بيْنهم في المُنازَعاتِ، ويَحمِلُ النَّاسَ على الحقِّ؛ كان وُجودُه أمْرًا مُحتَّمًا، وطاعتُه كذلك.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "مَن أطاعَني فقد أطاعَ اللهَ، ومَن عَصاني فقدْ عَصى اللهَ"، أي: إنَّ طاعتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن طاعةِ اللهِ تعالى؛ لأنَّه قال: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] ، وكذلك مَعصيُته فيها مَعصيةٌ لأمْرِ اللهِ سُبحانه، "ومَن أطاعَ الأميرَ"، وهو الحاكِمُ ومَن تولَّى أمْرَ الرَّعيَّةِ، "فقدْ أطاعَني، ومَن عَصى الأميرَ فقد عَصاني"، أي: إنَّ طاعةَ الإمامِ والحاكمِ في الحقِّ هي مِن طاعَةِ المَولَى سُبحانه وتَعالى ومِن طاعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وإنَّ مَعصيتَه مَعصيةٌ للهِ ورَسولِه، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "إنَّما الإمامُ جُنَّةٌ"، أي: سُترةٌ ووِقايَةٌ؛ فإمامُ العامَّةِ- وهو الحاكِمُ- يَمنَعُ العَدُوَّ مِن أذَى المُسلِمينَ، ويَمنَعُ النَّاسَ مِن أذَى بَعضِهم بعضًا، وإمامُ الصَّلاةِ وِقايةٌ للمُصلِّين ويَتحمَّلُ عنهم أخطاءَ الصَّلاةِ، "فإذا صلَّى قاعدًا فصَلُّوا قُعودًا"، ومعنى ذلك: أنَّ مِن طاعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُطِيعَ المأمومُ إمامَه باتِّباعِه في هَيئةِ صَلاتِه؛ فإنْ صَلَّى الإمامُ قائمًا تَبِعَه المأمومُ، فصلَّى قائمًا، وإنْ صَلَّى الإمامُ قاعدًا تَبِعَه المأمومُ، فصلَّى قاعدًا، وإذا قال الإمامُ: "سمِعَ اللهُ لمَن حمِدَهُ"، أي: استَجابَ اللهُ وقَبِلَ دُعاءَ مَن حمِدَهُ.

وقيل: مَعناهُ الدُّعاءُ؛ أي: استَجِبْ يا رَبِّ دُعاءَنا وحمْدَنا لكَ، "فقولوا: اللَّهُمَّ ربَّنا ولك الحمْدُ"، أي: إذا قالَ الإِمامُ: سمِعَ اللهُ لمَن حمِدَهُ، فَعلى المأمومِ أنْ يقولَ: اللَّهُمَّ ربَّنا ولك الحمْدُ، أي: لكَ الحمْدُ على هِدايتِنا لِذلكَ، "فإذا وافَقَ قولُ أهْلِ الأرضِ قولَ أهْلِ السَّماءِ، غُفِرَ له ما مَضى مِن ذَنْبِه"، أي: إنَّ الملائكةَ تَقولُ هذا الدُّعاءَ عَقِبَ قولِ الإمامِ، فمَن وافَقَ قولُه قولَها في التَّوقيتِ، كان جَزاؤُه أنْ يَمحُوَ اللهُ له ما تقَدَّمَ له مِن سيِّئاتٍ، والمُرادُ بغُفرانِ الذُّنوبِ: الصَّغائرُ لا الكَبائرُ؛ لأنَّ الكبائرَ لا بُدَّ لها مِن التَّوبةِ وعَدمِ العَودةِ، وغيرِ ذلك مِن الشُّروطِ.

وفي الحديثِ: أهميَّةُ طاعةِ الأئمَّةِ ووُلاةِ الأُمورِ فيما خوَّلَهم اللهُ على النَّاسِ.

وفيه: الحثُّ على الثَّناءِ على اللهِ عَقِبَ الرَّفعِ مِن الرُّكوعِ، وعَقِبَ قولِ الإمامِ بما ورَدَ عنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 61) ‌7137- حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني)).

[صحيح مسلم] (3/ 1466 ) ((33- (‌1835) وحدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

أخبره قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال (من أطاعني فقد أطاع الله.

ومن عصاني فقد عصى الله.

ومن أطاع أميري فقد أطاعني.

ومن عصى أميري فقد عصاني))).

[صحيح مسلم] (3/ 1466 )

(((1835)- وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا مكي بن إبراهيم.

حدثنا ابن جريج عن زياد، عن ابن شهاب؛ أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بمثله.

سواء)).

[صحيح مسلم] (3/ 1466 )

((2 م- (1835) وحدثني أبو كامل الجحدري.

حدثنا أبة عوانة عن يعلى بن عطاء، عن أبي علقمة.

قال: حدثني أبو هريرة ، من فيه إلى في.

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ح وحدثني عبيد الله بن معاذ.

حدثنا أبي.

ح وحدثنا محمد بن بشار.

حدثنا محمد بن جعفر.

قالا: حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء.

سمع أبا علقمة.

سمع أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

نحو حديثهم)).

[صحيح مسلم] (3/ 1467 )

((3 م- (1835) وحدثنا محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

حدثنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثل حديثهم)).

[سنن النسائي] (7/ 292) ((‌4193- أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أن زياد بن سعد أخبره، أن ابن شهاب أخبره، أن أبا سلمة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصي الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصي أميري فقد عصاني)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 4 ) ‌3- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله))

[مسند أحمد] (12/ 405 ط الرسالة) ((‌7434- حدثنا أبو معاوية ووكيع، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير- وقال وكيع: الإمام- فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني))، وقال وكيع: (( الإمام فقد عصاني)).

أحاديث ذات صلة