أنَّه كان كذلك، قال: مَن أرادَ الحَجَّ منكم فلْيَتعَجَّلْ، فإنَّه قد تَضِلُّ الضالَّةُ، ويَمرَضُ المَريضُ، أو تَبْدو الحاجةُ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - المبادرة إلى الخيرات# حج - الأمر بتعجيل الحج مع الاستطاعة# حج - فضل الحج ووجوبه# إيمان - الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: ابن عباس الفضل أو عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (6030) واللفظ له، وأحمد (1833)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 288) (738) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

من أراد الحجَّ فليتعجَّلْ فإنَّهُ قد يمرضُ المريضُ وتضلُّ الضالَّةُ وتعرِضُ الحاجَةُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2349 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1732) مختصراً، وابن ماجه (2883)، وأحمد (1834) واللفظ لهما.

المُؤمِنُ الكَيِّسُ يَتَحرَّزُ لِدِينِه؛ فيُسارِعُ بالطَّاعاتِ وأداءِ الواجِباتِ قَبلَ فَواتِ الأوانِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ، أوِ الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ، رَضيَ اللهُ عنهم، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَن أرادَ الحَجَّ فليَتعَجَّلْ"، أي: مَن نَوى الحَجَّ فليُسارِعْ بأدائِه عِندَ تَوافُرِ أسبابِه مِن نَفَقةٍ وراحِلةٍ وغَيرِ ذلك؛ "فإنَّه قد يَمرَضُ المَريضُ"، أيْ: قد يَعجَلُ به المَرَضُ، فيَمنَعُه عنِ الحَجِّ، "وتَضِلُّ الضَّالَّةُ"، أيْ: ورُبَّما ضاعَ مِن يَدَيْه ما كان مِن أسبابٍ تُؤَهِّلُه لِلحَجِّ، "وتَعرِضُ الحاجةُ"، أيْ: أو يَحدُثُ لها عارِضٌ، أيًّا كان سَبَبُه؛ فتَمنَعُ هذه الأشياءُ عنِ الأداءِ لِلحَجِّ، فتَفوتُه الفُرصةُ، وهذا في كُلِّ طاعةٍ يُخافُ أنْ يَمنَعَ شَيءٌ مِن أدائِها، لا يَنبَغي تأخيرُها؛ فإنَّها قد لا تُدرَكُ أبَدًا، وقد أشارَ اللهُ سُبحانَه إلى هذا بقَولِه: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148] ، وقد يَكونُ التَّأخيرُ سَبَبًا لِلعُقوبةِ؛ بألَّا يُوفَّقَ لِأداءِ ما تَيسَّرَ له مِن فِعلِ الخَيرِ، وما عَنَّ له مِنه؛ كما قال تعالَى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 110] ، وكما قال: {إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [التوبة: 83] .وقدِ استُدِلَّ بهذا الحَديثِ على أنَّ الحَجَّ واجِبٌ على الفَوْرِ، وقدِ اختُلِفَ في الوَقتِ الذي فُرِضَ فيه الحَجُّ، ومِن جُملةِ الأقوالِ أنَّه فُرِضَ في سَنةِ عَشْرٍ، فلا تأخيرَ مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولو سُلِّمَ أنَّه فُرِضَ قَبلَ السَّنةِ العاشِرةِ فتَراخيه صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم إنَّما كان لِكَراهةِ الاختِلاطِ في الحَجِّ بأهلِ الشِّركِ؛ لِأنَّهم كانوا يَحُجُّونَ ويَطوفونَ بالبَيتِ عُراةً، فلَمَّا طَهَّرَ اللهُ البَيتَ الحَرامَ مِنهم حَجَّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم، فتَراخيه كان لِعُذرٍ.

وقيلَ: إنَّه على التَّراخي، واحتَجُّوا بأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّ سَنةَ عَشْرٍ، وفَرْضُ الحَجِّ كان سَنةَ سِتٍّ، أو خَمسٍ.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الاهتِمامِ بتَعجيلِ الحَجِّ قَبلَ وُجودِ المَوانِعِ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (15/ 295) :

6030 - كما حدثنا فهد، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو إسرائيل، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس الفضل، أو عبد الله -، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان كذلك، قال: " ‌من ‌أراد ‌الحج ‌منكم، ‌فليتعجل، فإنه قد تضل الضالة، ويمرض المريض، أو تبدو الحاجة "

[مسند أحمد] (3/ 332 ط الرسالة) :

1833 - حدثنا أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله، حدثنا أبو إسرائيل، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أو عن الفضل بن عباس، أو عن أحدهما عن صاحبه ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من أراد أن يحج، فليتعجل، فإنه قد ‌تضل ‌الضالة، ويمرض المريض، وتكون الحاجة "

[المعجم الكبير – للطبراني] (18/ 288) :

738 - حدثنا العباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني، ثنا يحيى بن حكيم، ثنا كثير بن هشام، عن فرات بن سليمان، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس ، واحدهما عن الآخر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌من ‌أراد ‌الحج ‌منكم ‌فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة

أحاديث ذات صلة