بَيْنا أنا جالسٌ في المسجدِ وحلقةٌ مِن فُقراءِ المُهاجِرينَ وسَطَ المسجدِ جلوسٌ فدخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المسجِدَ نِصفَ النَّهارِ فانطلَق إليهم فجلَس معهم فلمَّا رأَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جلَس إليهم قُمْتُ إليه فأدرَكْتُ مِن حديثِه وهو يقولُ : ( بَشِّرْ فقراءَ المُهاجِرينَ إنَّهم لَيدخُلونَ الجنَّةَ قبْلَ الأغنياءِ بأربعينَ عامًا )

الدلالات الموضوعية:# جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - فضل الفقر والفقراء# مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم# رقائق وزهد - الكبر والتواضع
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (5876)، والدارمي (2844)، والطبراني (13/645) (14572) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يدخلُ فقراءُ المسلمينَ الجنةَ قبل أغنيائِهم بنصفِ يومٍ وهو خمسِ مائةِ عامٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2354 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2354) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11348)، وابن ماجه (4122)، وأحمد (7946) الفَقْرُ مِنَ الأمورِ التي يَهْرُبُ منها الإنسانُ في الدُّنيا، ورُغْمَ ذلك فإنَّ مَنْ صَبَرَ على الفَقْرِ واحْتَسَبَ؛ فإنَّ فيه خيرًا كبيرًا للمُسلِمِ في الآخِرةِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَدْخُلُ "فقراءُ المسلمينَ" وَهُمْ مَنْ كانوا في عَوزٍ وحاجَةٍ، فلَمْ يَجِدوا ما يَكْفيهم في الدُّنيا "الجَنَّةَ قَبْلَ أغنيائهِمْ بنِصْفِ يومٍ وهو خَمْسُ مئةِ عامٍ"، أي: يَدْخلونَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأغنياءِ بوَقْتٍ طويلٍ؛ ولعلَّ ذلك ليُسرِ حِسابِ الفقراءِ؛ لقِلَّة ما كان عِندَهم في الدُّنيا، أمَّا الأغنياءُ فيَطولُ حِسابُهم على ما كان عِندَهم من متاعِ الدُّنيا، وهذا يَعني البُشرَى للفقراءِ بسرعةِ دُخولِ الجنَّةِ، وحثَّ للأغنياءِ على الاستعدادِ لذلك الموقفِ بتطييبِ مَكاسبِهم، وتحديدُ الوقتِ بأنَّه نِصْفُ يومٍ مِنْ أيامِ يومِ القيامةِ، أي: خَمْسُ مئةِ عامٍ مِنْ أعوامِ الدُّنيا كما في قولِهِ تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: 47] ، أمَّا قولُه تعالى: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] ؛ فالمُرادُ بذلك: يومُ القيامةِ على الأخصِّ يُطوِّلُهُ اللهُ فيكونُ كذلك، وإلَّا فاليومُ عِنْدَ اللهِ كألَفِ سَنَةٍ، وقيل: المُرادُ في الجَميعِ: يومُ القيامةِ، والاخْتِلافُ يكونُ بحسَبِ حالِ المؤمنِ والكافِرِ.

وفيه: فَضيلةُ فُقراءِ المسلِمينَ.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (3/ 443) 5876- أنبأ عمرو بن منصور قال ثنا آدم قال ثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال بينا أنا في المسجد وحلقة من فقراء المهاجرين قعودا إذ قعد إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقمت إليهم فقال ليبشر فقراء المهاجرين بما يسر وجوههم فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عاما فلقد رأيت ألوانهم أسفرت حتى تمنيت أن أكون منهم

سنن الدارمي (2/ 437) 2844- حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية ان عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه جبير بن نفير عن عبد الله بن عمرو قال: بينا انا قاعد في المسجد وحلقة من فقراء المهاجرين قعود إذ دخل النبي صلى الله عليه و سلم فقعد إليهم فقمت إليهم فقال النبي صلى الله عليه و سلم لهم ليبشر فقراء المهاجرين بما يسر وجوههم فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عاما قال فلقد رأيت ألوانهم أسفرت قال عبد الله بن عمرو حتى تمنيت ان أكون معهم أو منهم

[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (13/ 645) 14572- حدثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير عن عبد الله بن عمرو قال بينا أنا قاعد في المسجد في حلقة من فقراء المهاجرين إذ دخل النبي صلى الله عليه وسلم فقعد معهم فقمت إليهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ليبشر فقراء المهاجرين بما يسر وجوههم فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا)).

فلقد رأيت ألوانهم أسفرت حتى تمنيت أن أكون منهم.

أحاديث ذات صلة