ورُويَ هذا الحديثُ بلفظِ: خَمسِ مِئَةِ عامٍ مكانَ قولِه: أربعينَ خَريفًا [أي: حديثُ دخولِ فُقراءِ المُسلِمينَ الجَنَّةَ قبلَ الأغنياءِ].

الدلالات الموضوعية:# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# رقائق وزهد - فضل الجوع وخشونة العيش# رقائق وزهد - فضل الفقر والفقراء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن بطرقه وشواهده

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3666) بنحوه، والترمذي (2351)، وابن ماجه (4123) مختصراً بنحوه، وأحمد (11604) واللفظ له

الشرح والتوضيح

يدخلُ فقراءُ المسلمينَ الجنةَ قبل أغنيائِهم بنصفِ يومٍ وهو خمسِ مائةِ عامٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2354 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2354) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11348)، وابن ماجه (4122)، وأحمد (7946) الفَقْرُ مِنَ الأمورِ التي يَهْرُبُ منها الإنسانُ في الدُّنيا، ورُغْمَ ذلك فإنَّ مَنْ صَبَرَ على الفَقْرِ واحْتَسَبَ؛ فإنَّ فيه خيرًا كبيرًا للمُسلِمِ في الآخِرةِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَدْخُلُ "فقراءُ المسلمينَ" وَهُمْ مَنْ كانوا في عَوزٍ وحاجَةٍ، فلَمْ يَجِدوا ما يَكْفيهم في الدُّنيا "الجَنَّةَ قَبْلَ أغنيائهِمْ بنِصْفِ يومٍ وهو خَمْسُ مئةِ عامٍ"، أي: يَدْخلونَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأغنياءِ بوَقْتٍ طويلٍ؛ ولعلَّ ذلك ليُسرِ حِسابِ الفقراءِ؛ لقِلَّة ما كان عِندَهم في الدُّنيا، أمَّا الأغنياءُ فيَطولُ حِسابُهم على ما كان عِندَهم من متاعِ الدُّنيا، وهذا يَعني البُشرَى للفقراءِ بسرعةِ دُخولِ الجنَّةِ، وحثَّ للأغنياءِ على الاستعدادِ لذلك الموقفِ بتطييبِ مَكاسبِهم، وتحديدُ الوقتِ بأنَّه نِصْفُ يومٍ مِنْ أيامِ يومِ القيامةِ، أي: خَمْسُ مئةِ عامٍ مِنْ أعوامِ الدُّنيا كما في قولِهِ تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: 47] ، أمَّا قولُه تعالى: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] ؛ فالمُرادُ بذلك: يومُ القيامةِ على الأخصِّ يُطوِّلُهُ اللهُ فيكونُ كذلك، وإلَّا فاليومُ عِنْدَ اللهِ كألَفِ سَنَةٍ، وقيل: المُرادُ في الجَميعِ: يومُ القيامةِ، والاخْتِلافُ يكونُ بحسَبِ حالِ المؤمنِ والكافِرِ.

وفيه: فَضيلةُ فُقراءِ المسلِمينَ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 362 ط مع عون المعبود) ‌3666- حدثنا مسدد، نا جعفر بن سليمان، عن المعلى بن زياد، عن العلاء بن بشير المزني، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: ((جلست في عصابة من ضعفاء المهاجرين، وإن بعضهم ليستتر ببعض من العري، وقارئ يقرأ علينا إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام علينا، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت القارئ فسلم ثم قال: ما كنتم تصنعون؟ قلنا: يا رسول الله إنه كان قارئ لنا يقرأ علينا، فكنا نستمع إلى كتاب الله تعالى، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم، قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطنا ليعدل بنفسه فينا، ثم قال بيده هكذا، فتحلقوا وبرزت وجوههم له قال: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عرف منهم أحدا غيري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم، وذلك خمس مائة سنة)).

[سنن الترمذي] (4/ 577) ‌2351- حدثنا محمد بن موسى البصري قال: حدثنا زياد بن عبد الله، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة سنة)) وفي الباب عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وجابر: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه))

[سنن ابن ماجه] (2/ 1381 ) ‌4123- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا بكر بن عبد الرحمن قال: حدثنا عيسى بن المختار، عن محمد بن أبي ليلى، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، بمقدار خمسمائة سنة))

[مسند أحمد] (18/ 147 ط الرسالة) ((‌11604- حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا المعلى بن زياد، حدثنا العلاء بن بشير المزني- وكان والله ما علمت شجاعا عند اللقاء، بكاء عند الذكر-، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: كنت في حلقة من الأنصار، إن بعضنا ليستتر ببعض من العري، وقارئ لنا يقرأ علينا، فنحن نسمع إلى كتاب الله، إذ وقف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقعد فينا ليعد نفسه معهم، فكف القارئ فقال: (( ما كنتم تقولون؟)) فقلنا: يا رسول الله، كان قارئ لنا يقرأ علينا كتاب الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وحلق بها، يومئ إليهم: أن تحلقوا، فاستدارت الحلقة، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عرف منهم أحدا غيري، قال: فقال: (( أبشروا يا معشر الصعاليك، تدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمس مئة عام)) ))

أحاديث ذات صلة