أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يباشرُهَا وعلى قُبُلِهَا ثوبٌ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - عشرة النساء# إيمان - طهارة المؤمن وأنه لا ينجس# حيض - طهارة بدن الحائض# حيض - الاضطجاع مع الحائض في ثوب واحد# حيض - مباشرة الحائض
المصدر: عمدة القاري
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: العيني
الحكم:إسناده جيد

الشرح والتوضيح

كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يأمرُنا في فوحِ حَيضِنا أن نأتَزِرَ ثمَّ يباشِرُنا وأيُّكم يملِكُ إربَهُ كما كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يملكُهُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن قتيبة المصدر : تأويل مختلف الحديث الصفحة أو الرقم: 626 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (302)، ومسلم (293)، وأبو داود (273) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يَسْتَفتونَ زوجاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أُمورِه التي كان يَفعَلُها في بُيوتِهم ولا يطَّلِعُ عليها سِواهم؛ لِيَعرِفوا هَدْيَه وسُنَّتَه فيها.

وفي هذا الحديثِ تقولُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُنا في فَوحِ حَيضِنا"، أي: في وقتِ الحيضِ؛ في ابتدائِه، أو في اشتدادِه وكثْرتِه، "أنْ نَأتزِرَ"، أي: نَلبَسَ الإزارَ ونُغطِّيَ العَورةَ، "ثمَّ يُباشِرُنا"، أي: يَقترِبُ منَّا ويَستمتِعُ دونَ جِماعٍ، "وأيُّكم يَملِكُ إرْبَه كما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَملِكُه؟!" والإربُ -بكَسرِ الهمزةِ- هو الذَّكَرُ، وتعني: أيُّكم يَضبِطُ شَهوتَه ويَتحكَّم فيها كما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ ذلك؟! وقد قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] ، والمقصودُ بالاعتزالِ في الآيةِ هو عَدمُ الجماعِ، أمَّا ما سوى ذلك فَللزَّوجِ أنْ يَفعَلَه؛ بمعنى: أنَّه يَفعَلُ كلَّ شيءٍ إلَّا الجِماعَ.

وفي الحديثِ: عَدَمُ الأَنفةِ مِن الحَائضِ أو كَراهتِها؛ خِلافًا لليَهودِ الذين كانوا لا يُؤاكِلونها ولا يُجالِسُونها إذا حاضتْ( ).

أحاديث ذات صلة