إلا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالًا

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# صلح - الصلح جائز ما لم يشترط فيه محرم# صلح - الإشارة بالصلح# اعتصام بالسنة - من استحل الحرام أو حرم الحلال# إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام
المصدر: الإلمام بأحاديث الأحكام
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث

الشرح والتوضيح

الصُّلحُ جائزٌ بينَ المسلمينَ إلَّا صلحًا أحلَّ حرامًا ، أو حرَّم حلالًا .

وقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : المسلمونَ على شروطِهم .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3594 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3594 )، وابن الجارود في ((المنتقى)) (1001 )، وابن حبان (5091 ) الإصلاحُ بين المُتخاصِمينَ من مكارمِ الأخلاقِ، ومحاسنِ الشَّريعةِ الغَرَّاءِ؛ فهو يُؤلِّفُ بين قلوبِ المؤمنين، ويُحافظُ على رُوحِ الأُخُوَّةِ بينهم، وينزِعُ عنهم الأحقادَ والعَداواتِ.

وفي هذا الحديثِ يَحُثُّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المسلِمين على الصُّلْحِ بين المُتخاصِمينَ، فيقول: «الصُّلْحُ جائزٌ بين المسلِمين»، وخصَّ المسلِمين في الحديثِ؛ اهتمامًا بشأنِهم، «إلَّا صُلْحًا أحَلَّ حرامًا، أو حرَّمَ حلالًا»، أي: يُستثنى من الصُّلحِ الجائِزِ أنْ يَشتمِلَ على تحليلِ مُحَرَّمٍ؛ كأنْ يُصالِحَ المرءُ على أكْلِ مالٍ لا يحِلُّ له، أو زيادةٍ رِبويَّةٍ على الدَّينِ، وكذلك لا يجوز الصُّلحُ إذا اشتَمَلَ على تحريمِ حلالٍ؛ كأنْ يُصالِحَ الزَّوجُ زَوجتَه على ألَّا يَبيتَ عِندَ زَوجتِه الأُخرى.

ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «المسلِمون على شُروطِهم»، أي: ثابِتونَ على الشُّروطِ الجائزةِ شَرْعًا التي تَقَعُ بينهم؛ فيُوفون بها ولا يَرجِعون عنها؛ لأنَّ هذا من الوفاءِ بالعُقودِ الذي أمَرَ اللهُ به، وأمَّا الشُّروطُ الفاسدةُ أو غيرُ الجائزة شرعًا؛ فلا يُوفَى بها.

أحاديث ذات صلة