أنَّه كان يَدعو ويُحوِّلُ وجهَه إلى القِبلةِ ويرفَعُ يدَيهِ حتَّى يُرى بَياضُ إبطَيهِ، ولا يزالُ في الدُّعاءِ والتَّضرُّعِ.
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ استسقى بالمصلَّى، فصلَّى ركعتين الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن الأثير المصدر : شرح مسند الشافعي الصفحة أو الرقم: 2/333 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الشافعي في ((مسنده-ترتيب سنجر)) (513)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (7184) واللفظ لهما، وأبو داود (1165) بنحوه مطولًا.
الجَفافُ وعدمُ نُزولِ المطَرِ من أشَدِّ الأُمورِ على الحَياةِ كُلِّها؛ ولذلك يَنبَغي على المُسلِمِ إذا وقَعَ القَحطُ أنْ يَلجَأَ إلى اللهِ، ويَطلُبَ منه السُّقْيا بالدُّعاءِ، والتَّضرُّعِ، والتَّذلُّلِ له، وإظهارِ كاملِ الافتِقارِ له.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ ابنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، استَسْقى بالمُصلَّى"، يعني: خَرَجَ في الخَلاءِ خارِجَ المسجِدِ لطلبِ السُّقْيا، "فصلَّى رَكْعتينِ"؛ لِيتقرَّبَ إلى اللهِ ويدْعوَه تَعالى أنْ يُنزِلَ عليهمُ المطَرَ، وخلاصةُ صِفةِ صَلاةِ الاستِسْقاءِ: أنَّها رَكعتانِ كما في هذا الحَديثِ، وتكونُ مِن غَيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ، ويُجهَرُ بالقِراءةِ فيهما مِثلَ صَلاةِ العِيدِ؛ ويُكبِّرُ في الأُولَى سَبعًا وفي الآخِرَةِ خَمْسًا، وقيل: هي رَكعتانِ كالنافلةِ والتطوُّعِ وليس فيها تَكبيرٌ، ثم يقومُ فيَخطُب الناسَ خُطبةً يَعظِهُم فيها ويُذكِّرُهم، وعِندَ أبي داوُدَ عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَسْقى قال: اللهمَّ اسْقِ عِبادَك، وبَهائِمَك، وانشُرْ رَحْمتَك، وأحْيِ بَلَدَك الميِّتَ"، وكان يَقْلِبُ ثوبَه استِبْشارًا بانقلابِ الحالِ من القَحطِ إلى الرَّخاءِ ونُزولِ المَطَرِ( ).