يا أمَّ سُليمٍ ! ما من مسلمَين يموت لهما ثلاثةُ أولادٍ ، إلا أدخلَهما اللهُ الجنَّةَ ، بفضلِ رحمتِه إياهم ، قلتُ : و اثنانِ ؟ قال : و اثنانِ
أخرجه أحمد (27429)، وابن أبي شيبة (12004) بنحوه، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (149) واللفظ له
ما من مسلمين يُتوفَّى لهما ثلاثةٌ من الولدِ إلا أدخلهما اللهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِه إياهما فقالوا: يا رسولَ اللهِ أو اثنان؟ قال: أو اثنان قالوا: أو واحدٌ؟ قال: أو واحدٌ ثم قال: والذي نفسي بيدِه إنَّ السِّقطَ ليجرُّ أمَّه بسررِهِ إلى الجنَّةِ إذا احتسبَتْهُ الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الدمياطي المصدر : المتجر الرابح الصفحة أو الرقم: 99 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن لا بأس به التخريج : أخرجه أحمد (22090)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (123)، والطبراني (20/146) (300) الولَدُ قُرَّةُ عَينِ والِدَيْه، وقدْ جبَلَ اللهُ سُبحانه الإنسانَ على حُبِّ ذُرِّيَّتِه، وقد جَعَل سُبحانَه لِمَن صَبَر على مَوتِ وَلدِه جَزاءً عَظيمًا، وللأُمِّ التي تصبِرُ على الجَنينِ السِّقْطِ وتحتسبُه فضلٌ خاصٌّ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَهم أنَّه إذا تُوفِّيَ ثَلاثةٌ مِن الأولادِ لأبَوَينِ مُسلمَينِ، وصَبَرَا على ذلك فَقْدِهم ومَوتِهم؛ طَلبًا للأجْرِ مِن اللهِ تعالَى؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُدخِلُهما الجنَّةَ برَحْمتِه وفضْلِه، فسَأَله الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: وإذا ماتَ اثنانِ مِن الأولادِ؟ فأجابَهُم: نعمْ، وإذا ماتَ اثنانِ مِن الأولادِ، ثمَّ سَأَلوه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وإذا مات واحدٌ يَدخُلُ أبواهُ الجنَّةَ إذا صَبَرا؟ فأجابَهُم: نعمْ، وهذا صَريحٌ في أنَّ لِلواحدِ حُكمَ الاثنَينِ والثَّلاثةِ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «والَّذي نَفْسي بيَدِه»، وهذا قسَمٌ باللهِ الَّذي رُوحِي أو حَياتي بيَدِه سُبحانَه، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القَسَمِ، «إنَّ السِّقْطَ»، وهو الجَنينُ الَّذي نزَل مِن بَطنِ أُمِّه ميِّتًا قبْلَ اكتِمالِه، ذكَرًا كان أو أُنْثى، «يَجُرُّ أُمَّه بِسَرَرِه إلى الجَنَّةِ»، أي: يَسحَبُها إلى الجنَّةِ بسُرَّتِه، وهو ما يُعرَفُ بالحَبلِ السُّرِّيِّ، وهو الحَبلُ الرَّابِطُ بيْن الجَنينِ وأُمِّه، ويُقطَعُ عندَ الوِلادةِ، «إذا احتَسَبَتْه»، أي: صبَرَت على فَقْدِه ومَوتِه؛ طَلبًا للأجْرِ مِن اللهِ تعالَى؛ فإذا كان السِّقْطُ الَّذي لا يُؤْبَهُ به يَجُرُّ الأُمَّ بما قدْ قُطِعَ مِن العَلاقةِ بيْنهما؛ فكيف الولَدُ المألوفُ الَّذي هو فِلْذةُ الكَبِدِ، وعَظُمَ التعلُّقُ به حتَّى صار أعزَّ مِن نفْسِها؟!()
[مسند أحمد] (45/ 417 ط الرسالة) ((27429- حدثنا يعلى ومحمد، قالا: حدثنا عثمان بن حكيم، عن عمرو الأنصاري، عن أم سليم بنت ملحان وهي أم أنس بن مالك - قال محمد: أخبرته- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته)).
قالها ثلاثا.
قيل: يا رسول الله: واثنان؟ قال: (( واثنان)).
مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (3/ 353) 12004- حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عثمان بن حكيم، عن عمرو الأنصاري، عن أم سليم ابنة ملحان وهي أم أنس ، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته.
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص64) 149- حدثنا حرمي بن حفص، وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: حدثني عمرو بن عامر الأنصاري قال: حدثتني أم سليم قالت: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا أم سليم ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد، إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم))، قلت: واثنان؟ قال: ((واثنان)).