قلتُ يا رسولَ اللهِ ماتَ لي وَلَدَانِ في الْإِسلامِ فقال مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ في الْإِسْلَامِ أَدْخَلَهُ اللهُ الجنةَ بِفَضْلِ رَحْمِتِهِ إِيَّاهُمَا

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# رقائق وزهد - فضل الصبر# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب# جنائز وموت - موت الأولاد وفضل احتسابهم
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو ثعلبة الأشجعي
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (22/384) (957) مطولاً واللفظ له، وأخرجه أحمد (27220) مطولاً باختلاف يسير، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (5533) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ما من مسلمين يُتوفَّى لهما ثلاثةٌ من الولدِ إلا أدخلهما اللهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِه إياهما فقالوا: يا رسولَ اللهِ أو اثنان؟ قال: أو اثنان قالوا: أو واحدٌ؟ قال: أو واحدٌ ثم قال: والذي نفسي بيدِه إنَّ السِّقطَ ليجرُّ أمَّه بسررِهِ إلى الجنَّةِ إذا احتسبَتْهُ الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الدمياطي المصدر : المتجر الرابح الصفحة أو الرقم: 99 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن لا بأس به التخريج : أخرجه أحمد (22090)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (123)، والطبراني (20/146) (300) الولَدُ قُرَّةُ عَينِ والِدَيْه، وقدْ جبَلَ اللهُ سُبحانه الإنسانَ على حُبِّ ذُرِّيَّتِه، وقد جَعَل سُبحانَه لِمَن صَبَر على مَوتِ وَلدِه جَزاءً عَظيمًا، وللأُمِّ التي تصبِرُ على الجَنينِ السِّقْطِ وتحتسبُه فضلٌ خاصٌّ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَهم أنَّه إذا تُوفِّيَ ثَلاثةٌ مِن الأولادِ لأبَوَينِ مُسلمَينِ، وصَبَرَا على ذلك فَقْدِهم ومَوتِهم؛ طَلبًا للأجْرِ مِن اللهِ تعالَى؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُدخِلُهما الجنَّةَ برَحْمتِه وفضْلِه، فسَأَله الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: وإذا ماتَ اثنانِ مِن الأولادِ؟ فأجابَهُم: نعمْ، وإذا ماتَ اثنانِ مِن الأولادِ، ثمَّ سَأَلوه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وإذا مات واحدٌ يَدخُلُ أبواهُ الجنَّةَ إذا صَبَرا؟ فأجابَهُم: نعمْ، وهذا صَريحٌ في أنَّ لِلواحدِ حُكمَ الاثنَينِ والثَّلاثةِ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «والَّذي نَفْسي بيَدِه»، وهذا قسَمٌ باللهِ الَّذي رُوحِي أو حَياتي بيَدِه سُبحانَه، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القَسَمِ، «إنَّ السِّقْطَ»، وهو الجَنينُ الَّذي نزَل مِن بَطنِ أُمِّه ميِّتًا قبْلَ اكتِمالِه، ذكَرًا كان أو أُنْثى، «يَجُرُّ أُمَّه بِسَرَرِه إلى الجَنَّةِ»، أي: يَسحَبُها إلى الجنَّةِ بسُرَّتِه، وهو ما يُعرَفُ بالحَبلِ السُّرِّيِّ، وهو الحَبلُ الرَّابِطُ بيْن الجَنينِ وأُمِّه، ويُقطَعُ عندَ الوِلادةِ، «إذا احتَسَبَتْه»، أي: صبَرَت على فَقْدِه ومَوتِه؛ طَلبًا للأجْرِ مِن اللهِ تعالَى؛ فإذا كان السِّقْطُ الَّذي لا يُؤْبَهُ به يَجُرُّ الأُمَّ بما قدْ قُطِعَ مِن العَلاقةِ بيْنهما؛ فكيف الولَدُ المألوفُ الَّذي هو فِلْذةُ الكَبِدِ، وعَظُمَ التعلُّقُ به حتَّى صار أعزَّ مِن نفْسِها؟!()

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير للطبراني] (22/ 384) :

‌957 - حدثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، ثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا حماد بن مسعدة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبي ثعلبة الأشجعي ، قال: قلت: يا رسول الله مات لي ولدان في الإسلام، فقال: من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما فلما كان بعد ذلك لقي أبا هريرة فقال له: أنت الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في الولدين قال: نعم فقال: لئن يكون قاله لي أحب إلي مما غلقت عليه حمص وفلسطين.

مسند أحمد (45/ 194 ط الرسالة) :

27220 - حدثنا حماد بن مسعدة، قال: حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبي ثعلبة الأشجعي ، قال: قلت: مات لي يا رسول الله ولدان في الإسلام، فقال: " من مات له ولدان في الإسلام، أدخله الله عز وجل الجنة بفضل رحمته إياهما ".

قال: فلما كان بعد ذلك، قال: لقيني أبو هريرة.

قال: فقال: أنت الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في الولدين ما قال؟ قلت: نعم.

قال: فقال: لأن يكون قاله لي، أحب إلي مما غلقت عليه حمص وفلسطين.

الطبقات الكبرى - دار صادر (4/ 284) 5533- قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا مندل بن علي ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن عمرو بن نبهان ، عن أبي ثعلبة الأشجعي قال : قلت : يا رسول الله مات لي ولدان في الإسلام , قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما.

أحاديث ذات صلة