عن قَتادَةَ، قال: قُلتُ لجابِرِ بنِ زيدٍ: ما يَقطَعُ الصَّلاةَ؟ قال: قال ابنُ عباسٍ: الكلبُ الأسودُ، والمرأَةُ الحائِضُ، قال: قُلتُ: قد كان يذكُرُ الثالِثَ، قال: ما هو؟ قُلتُ: الحِمارُ، قال: رُوَيدَكَ الحِمارُ، قال: قُلتُ: قد كان يذكُرُ الرابِعَ، قال: ما هو؟ قال: العِلجُ الكافِرُ، قال: إنِ استَطَعتَ ألَّا يمُرَّ بين يَدَيكَ كافِرٌ ولا مُسلِمٌ فافعَلْ.

الدلالات الموضوعية:# سترة - المرور بين يدي المصلي# سترة - الصلاة إلى سترة# سترة - لا يترك شيئا يمر بينه وبين القبلة# سترة - ما يقطع الصلاة
المصدر: شرح ابن ماجه لمغلطاي
الراوي: جابر بن زيد
المحدث: علاء الدين مغلطاي
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (5268)، والطبري في ((تهذيب الآثار- الجزء المفقود)) (591)

الشرح والتوضيح

إذا قامَ أحَدُكُمْ يُصَلِّي، فإنَّه يَسْتُرُهُ إذا كانَ بيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فإذا لَمْ يَكُنْ بيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فإنَّه يَقْطَعُ صَلاتَهُ الحِمارُ، والْمَرْأَةُ، والْكَلْبُ الأسْوَدُ.

قُلتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما بالُ الكَلْبِ الأسْوَدِ مِنَ الكَلْبِ الأحْمَرِ مِنَ الكَلْبِ الأصْفَرِ؟ قالَ: يا ابْنَ أخِي، سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كما سَأَلْتَنِي فقالَ: الكَلْبُ الأسْوَدُ شيطانٌ.

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 510 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري في هذا الحديثِ يَقولُ أبو ذرٍّ رضِي اللهُ عنه: إذا قام أحدُكم يُصلِّي، فإنَّه يستُرُه عمَّا يَقطَعُ صلاتَه إذا كان بين يديه مِثلُ آخِرَةِ الرَّحلِ، وهي الخَشَبةُ الَّتي يستندُ إليها الرَّاكبُ على البَعيرِ، فإنْ لم يَكُنْ بين يدي المصلِّي سُترةٌ، ومرَّ بين يَديه في صَلاتِه الحمارُ والمرأَةُ والكلبُ الأسودُ، فإنَّ هؤلاءِ يَقطَعونَ الصَّلاةَ.

واختَلَفَ العلماءُ في معنى: "يَقطعونَ"؛ فقال بعضُهم: يَقطعونَ الصَّلاةَ، مِن قَطْعِ اتِّصالِها وفَسادِها.

ومنهم مَن قال: لا تَبطُلُ الصَّلاةُ بمرورِ شيءٍ من هؤلاءِ ولا من غيرِهم، وتأوَّلَ هؤلاءِ هذا الحديثَ على أنَّ المرادَ بالقَطْعِ نَقصُ الصَّلاةِ لشَغلِ القَلبِ بهذه الأَشْياءِ، وليس المرادُ إبطالَها؛ فإنَّ المرأةَ تَفْتِنُ، والحمارَ يَنْهَقُ، وقد لا يُؤمَنُ أن يَفْجَأَه بنُهاقِه عند مُحاذاتِه إيَّاه فيُزعِجَه وهو بين يدي ربِّه عزَّ وجلَّ، والكلبُ يُرَوِّعُ فيَتَشوَّشُ المتفَكِّرُ في ذلك، ولنفورِ النَّفْسِ منه حتَّى تنقطِعَ عليه الصَّلاةُ، فلمَّا كانت هذه الأمورُ آيلةً إلى القَطْعِ جَعلَها قاطعةً، فسأل عبدُ اللهِ بنُ الصَّامتِ أبا ذَرٍّ: ما بالُ، أي: ما شأنُ، الكلبِ الأسودِ من الكلبِ الأحمرِ مِنَ الكلبِ الأصفرِ؟ فقال له: سألتُ رَسولَ اللهِ كما سألتَنِي فقال: "الكلبُ الأسوَدُ شيطانٌ"، أي: بعيدٌ منَ الخيرِ والمنافعِ قَريبٌ منَ الضَّرِّ والأذى، وهذا شأنُ الشَّياطينِ منَ الإنسِ والجنِّ، وقيل: إنَّ الشَّيطانَ يتصوَّرُ بصورةِ الكلابِ السُّودِ.

وقيل: لمَّا كان الأسودُ أشدَّ ضررًا من غَيرِه وأشدَّ تَرويعًا كان المصلِّي إذا رآه أُشغِلَ عن صلاتِهِ؛ فانقطَعت عليه لذلك .

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (11/ 416) :

‌5268- حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: قلت لجابر بن زيد: ما يقطع الصلاة؟ قال: قال ابن عباس : الكلب الأسود والمرأة الحائض قال: قلت: قد كان يذكر الثالث قال: ما هو؟ قلت: الحمار.

قال: رويدك الحمار قلت: قد كان يذكر الرابع.

قال: ما هو؟ قلت: العلج الكافر.

قال: إن استطعت أن لا يمر بين يديك كافر، ولا مسلم فافعل.

وهذ الحديث أسنده يحيى بن سعيد، ولا نعلم أسنده إلا يحيى عن شعبة.

[مسند البزار = البحر الزخار] (11/ 416) :

5269- حدثنا سهل بن بحر، قال: حدثنا مسدد قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رفعه.

تهذيب الآثار - الجزء المفقود (ص313) :

591 - حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن قتادة، قال: قلت لجابر بن زيد: ‌ما ‌يقطع ‌الصلاة؟ قال: قال ابن عباس : " يقطع الصلاة: الكلب، والمرأة.

قلت: فأين الحمار؟ قال: زيد الحمار؟ قلت: قد كان يذكر رابع! قال: ما هو؟ قلت: العلج الكافر.

قال: إن استطعت ألا يمر بين يديك كافر ولا مسلم، فافعل ".

أحاديث ذات صلة