لا يَبِعْ أَحدُكم على بَيعِ أَخيه، ولا يَخطُبْ أَحدُكم على خِطبَةِ أَخيه.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - خطبة الرجل على أخيه# بيوع - البيع على بيع أخيه المسلم# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2140)، ومسلم (1413) مطولاً

الشرح والتوضيح

إيَّاكُمْ والظَّنَّ؛ فإنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَديثِ، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَباغَضُوا، وكُونُوا إخْوانًا، ولا يَخْطُبُ الرَّجُلُ علَى خِطْبَةِ أخِيهِ حتَّى يَنْكِحَ أوْ يَتْرُكَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5143 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1408، 2563) مفرقاً مطولاً باختلاف يسير حثَّتِ الشَّريعةُ على الإصلاحِ بيْن المسلِمينَ وتَوطيدِ الأُخوَّةِ والاجتماعِ بيْنهم، ونَهَتْ عَنْ كلِّ ما يَدْعو لِلفُرقَةِ والتَّباغُضِ والعَداوةِ.

وفي هذا الحديثِ يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويُحَذِّرُ مِن بعضِ ما يُؤدِّي إلى هذه الفُرقَةِ والعَداوةِ والتَّباغضِ؛ فحذَّر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الظَّنِّ، وهو تُهمةٌ تقَعُ في القَلبِ بلا دَليلٍ، يعني سُوءَ الظَّنِّ بِالمسلِمين، والحديثَ بما لم يُتيقَّنْ مِنَ الأخبارِ، وقال: «إنَّ الظَّنَّ أكذبُ الحديثِ»، أي: يَقعُ الكذبُ في الظَّنِّ أكثرَ مِن وُقوعِه في الكلامِ، وقيلَ: المرادُ بأكذَبِ الحديثِ: حَديثُ النَّفْسِ؛ لأنَّه يكونُ بإلْقاءِ الشَّيطانِ في نفْسِ الإنسانِ.

وقيل: إنَّ إثْمَ هذا الكَذِبِ أزْيدُ مِن إثمِ الحديثِ الكاذبِ، أو إنَّ المَظنوناتِ يقَعُ الكذِبُ فيها أكثرَ مِن المَجزوماتِ.

ونَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن التَّجسُّسِ فقال: «وَلَا تَجَسَّسُوا»، والتَّجسُّسُ: البحثُ عَنِ العَوراتِ والسَّيِّئاتِ، والسَّعيُ في كشْفِ سَترِ اللهِ عن عِبادِه، ويُستثنَى منه ما لو تَعيَّنَ ذلك طَريقًا لإنقاذِ إنسانٍ مِن هَلاكٍ أو نحْوِه؛ كأنْ يُخبِرَ أحدُهم بأنَّ فلانًا خَلا برجُلٍ ليَقتُلَه.

ثمَّ قال: «وَلا تَحَسَّسُوا» والتَّحسُّسُ: هو طَلَبُ مَعرفةِ الأخبارِ والأحوالِ الغائبةِ، «وَلا تَباغَضُوا» والمرادُ: النَّهيُ عن تَعاطي أسبابِ البَغضاءِ والكراهيةِ، والانسياقِ وَراءَها، وفِعلِ ما يُسبِّبُ العَداوةَ بيْنهم؛ لِمَا في تَباغُضِهم منَ التَّفرُّقِ المذمومِ، «وكُونوا إخوانًا» كما أراد اللهُ لكم؛ حيث جعَلَكم إخوةً في الدِّينِ، وهي رابِطةٌ تلتَئِمُ بها العلاقاتُ بين النَّاسِ، وتَزيدُ المحبَّةَ والأُلفَةَ بيْنهم، كما قال اللهُ تعالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ولا يَخطُبُ الرَّجلُ على خِطبةِ أخيهِ حتَّى يَنكِحَ أو يَتْرُكَ»، يعني: إذا أرادَ مُسلِمٌ خِطبةَ امرأةٍ وظَهَر ذلك، وتقدَّمَ لِخطَبتِها، فلا يُحاوِلْ رجُلٌ آخَرُ أنْ يَخطُبَها لِنفسِه، وهذا الخاطبُ الأوَّلُ إمَّا أنْ يُتِمَّ الزَّواجَ فتَمتنِعَ الخِطبةُ قطْعًا، أو يَتْرُكَ الخِطبةَ، وفي هذه الحالةِ يَحِقُّ لِأيِّ أحدٍ التَّقدُّمُ لخِطبةِ هذه المرأةِ.

وفي الحَديثِ: دعوةٌ إلى الأُلفةِ والتَّآخي بيْن المسلِمين، مع التَّحذيرِ والنَّهيِ عن وُقوعِهم في الحِقدِ والحسَدِ، والتَّنافُرِ؛ وهذا كلُّه أساسٌ للمُجتمَعِ السَّليمِ.

وفيه: التَّحذيرُ مِن تَغليبِ سُوءِ الظَّنِّ، ولكنْ على المؤمنِ أنْ يكونَ كيِّسًا فَطِنًا ولا يَنخدِعَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 69) 2140- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها)).

[صحيح مسلم] (2/ 1033 ) ((51- (‌1413) وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب وابن أبي عمر.

قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع حاضر لباد.

أو يتناجشوا.

أو يخطب الرجل على خطبة أخيه.

أو يبيع على بيع أخيه.

ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفيء ما في إنائها.

أو ما في صحفتها.

زاد عمرو في روايته: ولا يسم الرجل على سوم أخيه)).

52- (1413) وحدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

حدثني سعيد بن المسيب؛ أن أبا هريرة قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لا تناجشوا.

ولا يبع المرء على بيع أخيه.

ولا يبع حاضر لباد.

ولا يخطب المرء على خطبة أخيه.

ولا تسأل المرأة طلاق الأخرى لتكتفيء ما في إنائها((.

53- (1413) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الأعلى.

ح وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

جميعا عن معمر، عن الزهري ، بهذا الإسناد، مثله.

غير أن في حديث معمر))ولا يزد الرجل على بيع أخيه((.

54- (1413) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر.

جميعا عن إسماعيل بن جعفر.

قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل.

أخبرني العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

))لا يسم المسلم على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبته((.

55- (1413) وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي.

حدثنا عبد الصمد.

حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل عن أبيهما، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ح وحدثناه محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الصمد.

حدثنا شعبة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ،، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

إلا أنهم قالوا

))على سوم أخيه، وخطبة أخيه((.

أحاديث ذات صلة