- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال يومَ بدرٍ : من قتل قتيلًا فله كذا، ومن أسر أسيرًا فله كذا وكذا
أخرجه أبو داود (2738)، والطبراني (12/ 129) (12675)، والبيهقي (13198) باختلاف يسير.
قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يومَ حنينٍ: من قتلَ قتيلًا فلَهُ سلَبُه.
فقَتلَ يومئذٍ أبو طلحةَ عشرينَ رجلًا وأخذَ أسلابَهم.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : الذهبي المصدر : تاريخ الإسلام الصفحة أو الرقم: 2/585 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن سعد (3/ 505)، وابن أبي شيبة (33084) بلفظه، والبيهقي (12892) مختصرا.
أَحَلَّ اللهُ لأُمَّةِ الإسْلامِ الطَّيِّباتِ، وحَرَّمَ عليها الخبائِثَ، ووَسَّعَ عليها في كَثيرٍ من الْأُمورِ الَّتي كان مُضيَّقةً على الأُمَمِ قبْلَهم، ومن ذلك: أنَّ اللهَ أَحَلَّ للمُسلِمينَ غنائِمَ الحَرْبِ، وهذا مِن خَصائِصِ هذه الأُمَّةِ بحِلِّ الغَنيمةِ؛ تَوْسِعَةً عليهم، وكان ابتداءُ ذلك من غَزْوَةِ بَدْرٍ، وفيها نَزَلَ قوْلُه تَعالَى: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 69] ، وكانَتْ من قبلُ تُجمَعُ وتُحرَقُ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يوْمَ حُنَيْنٍ"، أي: في غَزْوَةِ حُنينٍ، وحُنَينٌ وادٍ بين مَكَّةَ والطائِفِ، وَقَعَتْ فيه الغزوةُ المشهورةُ في الخامسِ مِن شوَّالٍ سَنَةَ ثمانٍ مِن الهِجْرَةِ، عامَ فتْحِ مَكَّةَ، وكانتْ مع قَبيلةِ هَوازِنَ: "مَنْ قَتَلَ قَتيلًا"، أي: مَنْ قَتَلَ كافِرًا في ساحةِ المعركةِ، "فله سَلَبُه" وهو ما على المقتولِ مِن سِلاحٍ، فله مَتاعُهُ وكُلُّ مُتعلَّقاتِهِ الَّتي معَه، قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "فقَتَلَ يومَئذٍ أبو طَلْحَةَ"، أي: في تلك الغَزْوَةِ، وكان أبو طَلْحَةَ زَوجَ أُمِّ سُليمٍ، وهي أمُّ أنسِ بنِ مالكٍ، "عِشْرينَ رَجُلًا، وأَخَذَ أَسْلابَهُم" وهذا يدلُّ على أنَّه لا حَدَّ للسَّلَبِ، وقد اختُلِفَ في هذا السَّلَبِ؛ هل يَكونُ قبلَ الخُمسِ، أو معَ الخُمسِ، أو غيرَ ذلك؛ فقيل: إنَّه مِن أصْلِ الغَنيمةِ غيرُ مُخمَّسٍ، وقيل: إنْ شَرَطَ الإمامُ السَّلَبَ للقاتِلِ، فهو له، وإلَّا لم يَنفردْ به، بل يكون غنيمةً، وقيل غيرُ ذلك.
وفي الحديثِ: أنَّ وُجودَ حَظٍّ مِن الدُّنيا إذا لم يكُن هو مقصودَ المجاهِدِ لا يَقدحُ في إخلاصِه.
وفيه: تشجيعُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه على فعل الخَيرِ( ).
[سنن أبي داود] (3/ 77) 2738- حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا هشيم قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: ((من قتل قتيلا فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا)) ثم ساق نحوه.
((وحديث خالد أتم))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (12/ 129) 12675- حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن طارق الوابشي، حدثنا عمرو بن عطية، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرجه إلى بدر: إن الله عز وجل قد وعدني بدرا، وأن يغنمني عسكرهم، ومن قتل قتيلا فله كذا وكذا من غنائمهم إن شاء الله، ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا من غنائمهم إن شاء الله فلما توافقوا قذف الله في قلوب المشركين الرعب، فلما اقتتلوا هزمهم الله , فاتبعهم سرعان الناس فقتلوا سبعين، وأسروا سبعين
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (6/ 315) 13198- وأخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا زياد بن أيوب حدثنا هشيم أخبرنا داود بن أبى هند عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال يوم بدر:(( من قتل قتيلا فله كذا وكذا ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا )).
قال ثم ساق الحديث.
وهذا بخلاف الأول فى كيفية الشرطية وقد روينا فى غنيمة بدر أنها كانت قبل نزول الخمس ثم نزل قوله (واعلموا أنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه) الآية فصار الأمر إليه