أنَّ امرأةً قالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ابني هذا كان بَطني له وِعاءً، وثَديي له سِقاءً، وحِجري له حِواءً، وإنَّ أباه طلَّقَني، وأرادَ أنْ يَنتَزِعَه مني، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتِ أحَقُّ به ما لم تَنكِحي.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - حب الولد# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اختصام المؤمنين إليه صلى الله عليه وسلم وحكمه عليهم# نكاح - حضانة الأبناء# بر وصلة - بر الوالدين وحقهما# طلاق - أي الوالدين أحق بالولد
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6707)، والحاكم (2830)، والبيهقي (16181)

الشرح والتوضيح

أنَّ امرأةً قالَت يا رسولَ اللَّهِ إنَّ ابني هذا كانَ بطني لَه وعاءً وثَديي لَه سِقاءً وحجري لَه حِواءً وإنَّ أباهُ طلَّقني وأرادَ أن ينتزِعَه منِّي فقالَ لَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنتِ أحقُّ بِه ما لم تَنكِحي الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2276 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (2276) واللفظ له، وأحمد (6707) قُدِّمَتِ الأُمُّ على الأَبِ في رِعَايةِ الوَلَدِ وحَضَانتِهِ، لاختِصاصِها بأُمورٍ ليستْ في الأبِ، وأيضًا لأنَّ الأُمَّ أرْفَقُ بالطِّفْلِ في وقْتِ الحَضَانَة مِن أبِيهِ، وفي هذا الحديثِ تأكيدٌ لهذا؛ حيثُ جاءتِ امْرَأةٌ لرسُولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ابْنِيَ هذا كانَ بَطْنِي له وِعَاء، أي: وقْتَ حَمْلِه، تِسْعَة أشْهُرٍ بطْنِي له كالوِعَاءِ، وثَدْيِي له سِقَاءٌ، أي: وقْتَ رَضَاعتِه، لا سِقَاء له إلَّا مِن ثَدْيِي، وحِجْرِي له حِوَاء، أي: ربَّيْته وحَوَاه حِجْرِي بعدَ فِطَامِه، و"الحِوَاء" اسمٌ لِما يَحوِي الشَّيْءَ ويَحْفَظُه ويَحْرُسُه، وإنَّ أبَاه طَلَّقَنِي، وأرادَ أنْ يَنْتَزِعَه منِّي، أي: يَأْخُذَه منِّي كَرْهًا، فقال لها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (أنْتِ أحقُّ به ما لم تَنْكِحِي) أي: ما لم تَتَزَوَّجِي؛ وذلك لأنَّها خُصَّت بمعانِي الحَضَانة الَّتي لا يُشارِكُها فيها الأبُ؛ فقُدِّمَتْ عند المُنَازَعَةِ في أمْرِ الابْنِ، ولا خِلافَ في أنَّ الأُمَّ أحَقُّ بالطِّفْلِ ما لم تتزَوَّج، فإذا تزوَّجَتْ فلا حَقَّ لها في حَضَانتِه، ويكونُ في حَضَانِة أَبيهِ.

.

أحاديث ذات صلة