مثلُ المؤمنِ ومثلُ الإيمانِ كمثلِ الفرسِ في آخيَّتِه يجولُ ثمَّ يرجعُ إلى آخيَّتِه فإنَّ المؤمنَ يسهو ثمَّ يرجعُ إلى الإيمانِ فأطعموا طعامَكمُ الأتقياءَ وأَوْلوا معروفَكمُ المؤمنينَ
أخرجه أحمد (11526)، وأبو يعلى (1332)، وابن حبان (616)
مَثَلُ المؤمنِ ومَثَلُ الإيمانِ كمَثَلِ الفرَسِ في آخِيَّتِه يجولُ ثمَّ يرجِعُ إلى آخِيَّتِه وإنَّ المُؤمِنَ يسهو ثمَّ يرجِعُ إلى الإيمانِ فأطعِموا طعامَكم الأتقياءَ ووَلُّوا معروفَكم المُؤمنينَ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : ابن حبان المصدر : صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 616 خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه التخريج : أخرجه أحمد (11526)، وأبو يعلى (1106)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (10460) كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حَريصًا على تَعليمِ أُمَّتِه ما يَنفَعُها في دِينِها ودُنْياها وآخِرَتِها، وما يَحفَظُ على النَّاسِ عَلاقاتِهم الطَّيِّبةَ، وكانَ يحُضُّ على التَّواصُلِ، والتَّوادِّ، والتَّصاحُبِ بيْن المُسلِمينَ.
وفي هذا الحَديثِ يَضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَثلًا لعَلاقةِ المؤمِنِ بإيمانِه، وكيف يُؤثِّرُ الإيمانُ في المؤمِنِ، وكيف يكونُ مَرجِعًا له مَهْمَا بعُدَ عنه؛ فيُصوِّرُ ذلك بأنَّ المؤمِنَ مِثلُ الفَرَسِ «في آخيَّتِه»، وهو الفرَسُ المَرْبوطُ بحَبْلٍ مُثبَّتٍ في وَتِدٍ، وهذا الفَرَسُ يَدورُ حَولَ هذا الوَتِدِ الثَّابِتِ في الأرضِ بمِقْدارِ طُولِ الحَبلِ، ومَعنى هذا المَثلِ والتَّشبيهِ: أنَّ المؤمِنَ مَرْبوطٌ بالإيمانِ، لا انْفِصامَ له عنه، وأنَّه إنِ اتَّفقَ أنْ يَحومَ ويَدورَ حَولَ المَعاصي، فإنَّه يَتَباعَدُ عنِ الإيمانِ، وعن مُلازَمةِ الطَّاعةِ، ولكنَّه يَعودُ إلى إيمانِه، ويَرُدُّه إيمانُه إلى الطَّريقِ الصَّحيحِ، فيَندَمُ ويَتوبُ، ويَتدارَكُ ما فاتَه منَ العِبادةِ، وهذا هو المُرادُ بقَولِه: «وإنَّ المُؤمنَ يَسْهو، ثمَّ يَرجِعُ إلى الإيمانِ»، أي: إنَّ المؤمِنَ قد يَغفُلُ عنِ الإيمانِ، ويَبتَعِدُ عن مَراتِبِ الإحْسانِ، ثمَّ يَرجِعُ إلى الإيمانِ بعَونِ اللهِ وتَوْفيقِه له.
وإذا كان حُكمُ الإيمانِ يُشبِهُ حُكْمَ هذا الوَتِدِ، فلا بُدَّ مِن تَقْويةِ الوَسائلِ الواصِلةِ بيْن المسلمِ وبيْن هذا الإيمانِ؛ وذلك بأنْ يَحرِصَ المؤمِنُ على ألَّا يَأكُلَ طَعامَه إلَّا الأتْقياءُ، وهمُ المُتورِّعُونَ عنِ الحَرامِ، والمُرادُ: لا تَدْعُوا أحدًا إلى طَعامِكم وبَيتِكم إلَّا الأتقياءَ؛ فإنَّ التَّقيَّ يَتقوَّى بطَعامِكَ على طاعةِ اللهِ، فيَدْعو لكَ، ويُستَجابُ دُعاؤُه في حقِّكَ، وإذا دَخَل بيتَكَ لم يَتطلَّعْ إلى عَوْراتِكَ، وإذا رَأى شيئًا سَتَرَه عليكَ، أمَّا غيرُ الأتْقياءِ منَ الفاسِقينَ، فهُم على العَكسِ مِن ذلك؛ فإنَّ الإطْعامَ يُحدِثُ المُلاطَفةَ والمَودَّةَ والأُلْفةَ، فيجِبُ أنْ يكونَ ذلك للمؤمِنينَ والصَّالِحينَ.
وأيضًا «ووَلُّوا مَعروفَكمُ المؤمِنينَ»، أي: خُصُّوا المؤمِنينَ بإحْسانِكم وعَطاياكم دونَ المُنافِقينَ والكافِرينَ؛ وذلك لأنَّ المؤمنَ يَشكُرُ لمَن أحسَنَ إليه، ويَدْعو له، ويَدُلُّه على طَريقِ الإيمانِ والهُدى والخَيرِ، وأمَّا غيرُ المؤمِنِ فإنَّه لا يَنفَعُ المؤمنَ في دِينِه ولا دُنْياه، وقد يضُرُّه.
[مسند أحمد] (18/ 85 ط الرسالة) 11526- حدثنا يعمر بن بشر، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن أبي سليمان الليثي عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مثل المؤمن ومثل الإيمان، كمثل الفرس في آخيته، يجول ثم يرجع إلى آخيته، وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان، فأطعموا طعامكم الأتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين)).
قال عبد الله: قال أبي: حدثناه أبو عبد الرحمن المقرئ، وهذا أتم
مسند أبي يعلى (2/ 492 ت حسين أسد) 1332- حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبد الله بن الوليد، عن أبي سليمان التيمي، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثل المؤمن ومثل الإيمان كمثل الفرس في آخيته، يجول ثم يرجع إلى آخيته، وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان، فأطعموا طعامكم الأتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين))
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (2/ 381) 616- أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله عن عبد الله أخبرنا سعيد بن أبي أيوب الخزاعي حدثنا عبد الله بن الوليد عن أبي سليمان الليثي
عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((مثل المؤمن ومثل الإيمان كمثل الفرس في آخيته يجول ثم يرجع إلى آخيته وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان فأطعموا طعامكم الأتقياء وولوا معروفكم المؤمنين))