مَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ؛ فلْيكرِمْ ضَيفَه، ومَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ؛ فلْيحفَظْ جارَه، ومَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ؛ فلْيقُلْ خيرًا أو لِيصمُتْ.
أخرجه أحمد (6621) واللفظ له، والطبراني (14/73) (14675) باختلاف يسير
مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُؤْذِ جارَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6018 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6018)، ومسلم (47) يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحَديثِ إلى التَّحَلِّي بِالآدابِ والأخْلاقِ الإسلامِيَّةِ، الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والمَوَدَّةَ بيْن المُسلِمينَ، فيُخبرُ أنَّ مَن كانَ يُؤمِنُ بِاللهِ الَّذي خَلَقَه إيمانًا كامِلًا، ويُؤمِنُ باليَومِ الآخِر الَّذي إلَيهِ مَعادُه وفيه مُجازاتُه بِعَمَلِه؛ فَلا يُؤذِ جارَه، بل يُكرِمُه بالإحسانِ إليه واللُّطفِ في معامَلَتِه.
وأنَّ مَن كانَ يُؤمِنُ بِاللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَليُكْرِمْ ضَيْفَه، وإكرامُ الضَّيفِ يكونُ بطَلاقةِ الوجْهِ، وطِيبِ الكَلامِ، والإطعامِ ثَلاثةَ أيَّامٍ، بما حَضرَهُ مِن غَيرِ تَكلُّفٍ؛ لئلَّا يُثقِلَ عليه وعلى نفْسِه، وبعدَ الثَّلاثةِ يُعَدُّ مِن الصَّدقةِ، ومِن الضُّيوفِ مَن يكونُ حقُّه أَولى، كالضَّيفِ المُسافِرِ، وهو القادمُ مِن بَلدٍ آخَرَ، فحَقُّه وإكرامُه أَولى مِن الزَّائرِ مِن البَلدِ نفْسِه، وليسَ قادِمًا مِن السَّفَرِ.
وأنَّ مَن كانَ يُؤمِنُ بِاللهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيرًا، أو ليَصمُتْ، أي: يَلتَزِمِ السُّكوتَ إن لم يستطِعْ قَولَ الخيرِ؛ وذلك أنَّ الإنسانَ في الأصلِ مأمورٌ بقولِ الخيرِ دومًا، وإنما نَبَّه وشَدَّد عليه؛ لأنَّ آفاتِ اللِّسانِ كَثيرةٌ، فإنَّ المرْءَ إذا أراد أنْ يَتكلَّمَ، فَلْيَتفكَّرْ قبْلَ كَلامِه؛ فإنْ علِمَ أنَّه لا يَترتَّبُ عليه مَفسدةٌ ولا يجُرُّ إلى مُحرَّمٍ ولا مَكروهٍ، فَلْيتكلَّمْ، وإنْ كان مُباحًا فالسَّلامةُ في السُّكوتِ؛ لِئلَّا يجُرَّ المُباحُ إلى مُحرَّمٍ أو مَكروهٍ.
وإنَّما ذَكَر اليومَ الآخِرَ مع الإيمانِ باللهِ؛ للتَّرغيبِ في تَحصيلِ الثَّوابِ والنَّجاةِ فيه مِن العِقابِ.
[مسند أحمد] (11/ 191 ط الرسالة) ((6621- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليحفظ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا أو ليصمت)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (14/ 73) 14675- حدثنا إسماعيل بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني حيي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا، أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره.