إذا تبايعتُم بالعينةِ وأخذتُم أذنابَ البقَرِ وترَكتُمُ الجِهادَ سلَّطَ اللَّهُ عليْكم ذُلًّا لا ينزعُهُ حتَّى ترجِعوا إلى دينِكم.
أخرجه أبو داود (3462)، وأحمد (4825) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (3462)، والبزار (5887)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (2417)
إذا بغى النَّاسُ تبايعوا بالعينِ ، واتَّبعوا أذنابَ البقرِ ، وترَكوا الجِهادَ في سبيلِ اللَّهِ ؛ أنزَلَ اللَّهُ بِهم بلاءً ، فَلم يرفَعْهُ عنهم حتَّى يراجِعوا دينَهم الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : ابن القطان المصدر : الوهم والإيهام الصفحة أو الرقم: 5/296 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3462)، وأحمد (4825) باختلاف يسير الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ تعالى ذِروةُ سَنامِ الإسلامِ، وعِزُّ أُمَّةِ الإسلامِ، وبه تَرجِعُ أمجادُ الماضي، وتَذهَبُ أوجاعُ الحاضرِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا بَغَى الناسُ" والمقصودُ بهم المُسلِمونَ، والبَغيُ هو الظُّلمُ والجَوْرُ، "تَبايَعوا بالعِينِ -بكَسرِ العَينِ- والمرادُ العِينةُ، وهو أنْ يَبيعَ شخصٌ سِلعةً على شَخصٍ آخَرَ بثَمَنٍ مَعلومٍ مُؤجَّلٍ، ثم يَشتريها منه بعدَ ذلك بثَمَنٍ أقَلَّ ممَّا باعَها به نقدًا، "واتَّبَعوا أذنابَ البَقَرِ"، أي: انشَغلوا برَعيِ الحَيَواناتِ وتَربيتِها، وهو كِنايةٌ عن الاشتِغالِ بالحَرثِ، "وتَرَكوا الجِهادَ في سَبيلِ اللهِ"، والمقصودُ ابتعَدوا عنِ الجِهادِ رغبةً في الدُّنيا "أنزَلَ اللهُ بهم بَلاءً" وهو صَغارٌ، ومَسكَنةٌ، وما يَنتُجُ عنهما من الذُّلِّ والاستِهانَةِ، "فلم يَرفَعْه عنهم حتى يُراجِعوا دينَهم"، أي: لا يُرفَعُ هذا الذُّلُّ عن المُسلِمينَ حتَّى يَرجِعوا إلى الجِهادِ، وسمَّاه هُنا دينًا؛ زَجرًا، أو حتَّى يَرجِعوا إلى دِينِهم بشُمولِه وكَمالِه، فيُقدِّموا ما يَجِبُ أنْ يُقدَّمَ في مَوضِعِه مِن أحكامِه، فمَن تَرَكَ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الجِهادِ مع قُدْرتِه، واشتَغَلَ عنه بتَحْصيلِ الدُّنيا من وُجوهِها المُباحَةِ حَصَلَ له من الذُّلِّ، فكيف إذا اشتَغَلَ عن الجِهادِ بِجَمعِ الدُّنيا من وُجوهِها المُحرَّمةِ؟ وفي الحديثِ: الحثُّ على الجِهادِ.
وفيه: بَيانٌ لأسبابِ مَرَضِ الأُمَّةِ، وبيانُ العِلاجِ .
[سنن أبي داود] (3/ 274) 3462- حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، ح وحدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، حدثنا عبد الله بن يحيى البرلسي، حدثنا حيوة بن شريح، عن إسحاق أبي عبد الرحمن، قال سليمان: عن أبي عبد الرحمن الخراساني، أن عطاء الخراساني، حدثه أن نافعا حدثه، عن ابن عمر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم))، قال أبو داود: ((الإخبار لجعفر وهذا لفظه))
[مسند البزار - البحر الزخار] (12/ 205) 5887- حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا عبد الله بن يحيى المعافري، حدثنا حيوة، عن إسحاق أبي عبد الرحمن أن عطاء الخراساني حدثه: أن نافعا مولى ابن عمر حدثه، عن ابن عمر ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم.
ولا نعلم أسند عطاء الخراساني، عن نافع غير هذا الحديث، وإسحاق عو عندي: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو لين الحديث.
مسند الشاميين للطبراني (3/ 328) 2417- حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، ثنا أبي، ثنا عبد الله بن يحيى المعافري، عن حيوة بن شريح، عن إسحاق أبي عبد الرحمن، أن عطاء الخراساني حدثه، أن نافعا حدثه، عن ابن عمر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم))