- أخرِجُوا المشرِكينَ من جَزيرةِ العرَبِ، وأجِيزُوا الوفْدَ بِنحْوِ ما كُنتُ أُجيزُهمْ

الدلالات الموضوعية:# مغازي - إخراج المشركين وأهل الكتاب من جزيرة العرب# جهاد - جوائز الوفد# جهاد - لا يترك بجزيرة العرب دينان# جزية - إخراج اليهود من جزيرة العرب
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3053)، ومسلم (1637)

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أوصى بِثَلاثةٍ فقالَ أخرِجوا المشرِكينَ من جزيرةِ العربِ وأجيزوا الوفدَ بنحوٍ مِمَّا كنتُ أجيزُهم، قال ابن عبَّاس: وسكتَ عن الثَّالثة، أو قال: فأنسِيتُها.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3029 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3029) واللفظ له، والبخاري (4431)، ومسلم (1637) باختلاف يسير.

خصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ جزيرةَ العرَبِ وميَّزها عن غيرِها مِن البلدانِ بأنْ حرَّم على الكفَّارِ أن يَستوطِنوها، وأمَرَ أنْ يُخرَجوا منها؛ سواءٌ كانوا يهودًا أو نَصارى أو غيرَهم مِن أصنافِ الكفَرةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوصَى بثَلاثةٍ"، أي: لَمَّا قارَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الموتِ أَوْصَى بثلاثِ وصايا، أُولاها: إخراجُ المشركينَ مِنْ جَزيرةِ العربِ، ويَشْمَلُ ذلك أَهْلَ الكتابِ وغيرَهم، وسُمِّيتْ جَزيرةَ العَربِ لأنَّها كانت بأيديهم قبل الإسلام وبها أوطانُهم ومنازلُهم، واختَلف العلماءُ في المقصودِ بجَزيرةِ العَربِ تحديدًا- بعدَ اتِّفاقِهم جميعًا على مكَّةَ والمدينةِ-؛ فقِيل: الذي يُمنَعُ المشركون مِن سُكناه مِن أرضِ الجزيرةِ هو الحِجازُ خاصَّةً، وهذا التَّخصيصُ لأنَّ تَيماءَ الَّتي أُخرِج اليهودُ إليها كانَتْ مِن جَزيرةِ العربِ، لكنَّها ليسَت مِن الحِجازِ، ومنهم مَن أدْخَلَ اليمامةَ، ومِنهم مَن أدخلَ اليمنَ في هذا التَّخصيصِ.

وقيل: المقصودُ بالجزيرةِ العربيَّةِ هو كلُّ أرض العربِ التي كانتْ تحت أيديهم، وفيها أوطانُهم منذ الجاهليَّة، وهي المنطقةُ التي يُحيطُ بها البحرُ الأحمرُ والمحيطُ الهنديُّ والخليجُ العربي، وتَنتهي شَمالَا إلى أطرافِ الشامِ والعراقِ، وهذا هو الراجح والله أعلم ثانيتُها: قولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وأجيزوا الوَفْدَ بنَحوٍ ممَّا كُنتُ أُجيزُهم"، أي: أَعْطوهم جائزتَهم وحقَّهم مِنَ الضِّيافةِ، وكانت جائزةُ الواحدِ على عَهْدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وُقِيَّةً من فِضَّةٍ، وهي أربعون دِرْهمًا، و"الوفدُ": هم مَنْ يَقصِدون الزُّعماءَ لشأنٍ مِنْ شؤونِ قومِهم.

أمَّا الثَّالثةُ فلَمْ تُذْكَرْ، وقولُه: "وسَكتُّ عن الثَّالثةِ- أو قال: فأُنْسيتُها"، أي: لم يَذْكُرْها، أو نَسِيها ابنُ عبَّاسٍ.

وقيل: إنَّ الثَّالثةَ هي تَجهيزُ أسامةَ، وقيل: يَحتمِلُ أنَّها قولُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا تَتَّخِذوا قَبري وثَنًا".

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 69) ‌3053- حدثنا قبيصة: حدثنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال: ((يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء، فقال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس، فقال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه، وأوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ونسيت الثالثة)).

وقال يعقوب بن محمد: سألت المغيرة بن عبد الرحمن، عن جزيرة العرب، فقال: مكة والمدينة واليمامة واليمن.

وقال يعقوب: والعرج أول تهامة

[صحيح مسلم] (3/ 1257 ) ((20- (‌1637) حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد (واللفظ لسعيد).

قالوا: حدثنا سفيان عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير.

قال: قال ابن عباس : يوم الخميس! وما يوم الخميس! ثم بكى حتى بل دمعه الحصى.

فقلت: يا ابن عباس! وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه.

فقال (ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي) فتنازعوا.

وما ينبغي عند نبي تنازع.

وقالوا: ما شأنه؟ أهجر؟ استفهموه.

قال (دعوني.

فالذي أنا فيه خير.

أوصيكم ثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب.

وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم).

قال: وسكت عن الثالثة.

أو قال فأنسيتها.

قال أبو إسحاق إبراهيم: حدثنا الحسن بن بشر قال: حدثنا سفيان، بهذا الحديث))

أحاديث ذات صلة