- أن لا أنظرَ إلى من هو فَوقي وأنظرُ إلى من هو دوني، وأوصاني بحُبِّ المساكين والدُّنوِّ منهم، وأوصاني أن أَصِلَ رَحِمي وإن أدبَرَتْ...

الحديث

الدلالات الموضوعية:# صدقة - المسكين والفقير# رقائق وزهد - فيمن يرضى بما قسم له# بر وصلة - فضل صلة الرحم# آداب المجلس - من يؤمر أن يجالس
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21415)، وابن حبان (449)، والطبراني في ((الأوسط)) (7739) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أوصاني خليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخصالٍ مِن الخيرِ: ( أوصاني بألَّا أنظُرَ إلى مَن هو فوقي وأنْ أنظُرَ إلى مَن هو دوني وأوصاني بحبِّ المساكينِ والدُّنوِّ منهم وأوصاني أنْ أصِلَ رحِمي وإنْ أدبَرتْ وأوصاني ألَّا أخافَ في اللهِ لومةَ لائمٍ وأوصاني أنْ أقولَ الحقَّ وإنْ كان مُرًّا وأوصاني أنْ أُكثِرَ مِن قولِ: لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ فإنَّها كنزٌ مِن كنوزُ الجنَّةِ ) الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 449 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (21415)، والطبراني (2/156) (1648)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (3156) باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوصي أصحابَه بما فيه النفعُ والخيرُ لهم في الدُّنيا والآخِرةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رَضِي اللهُ عنه: "أَوصاني خليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بخِصالٍ مِن الخيرِ"، والمرادُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَهِدَ إليه بأمورٍ فيها الخيرُ لمَن التزَمَها وعَمِل بها، ووضَعَ قولَه: "خليلي" مكانَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ إظهارًا لغايةِ تعطُّفِه وحبِّه الشديدِ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "أَوصاني: بألَّا أنظُرَ إلى مَن هو فَوقي"، وهو الذي يَتقدَّمُ على الإنسانِ في المالِ والغِنى والمناصبِ، والمرادُ ألَّا أطلُبَ ما في يدِ الآخَرينَ مِن أمورِ الدُّنيا، "وأنْ أنظُرَ إلى مَن هو دوني"، وهو الذي أقَلُّ منه في المالِ أو الصِّحَّةِ ونحوِه؛ وذلك حتى يَقنَعَ الإنسانُ بما في يدِه فيَحمَدَ اللهَ ويشكُرَه عليه، فيَنشغِلَ بالعِبادةِ والطاعةِ، وتَستقِرَّ له نفسُه وروحُه أكثَرَ مِن أنْ يَنشغِلَ بطلبِ الدُّنيا فيُرهِقَ نفسَه ويشُقَّ عليها بما هو زائلٌ، "وأَوصاني: بحُبِّ المَساكينِ، والدُّنوِّ منهم"، والمِسكينُ هنا: مَن كان قَلبُه مُستَكينًا للهِ خاضِعًا له خاشعًا، ولأنَّ المساكينَ ليس عِندَهم مِن الدُّنيا ما يُوجِبُ مَحبَّتَهم لأَجْلِه؛ فلا يُحَبُّونَ إلَّا للهِ عزَّ وجلَّ، والحبُّ في اللهِ مِن أَوثَقِ عُرى الإيمانِ، والمُحِبُّ لأهلِ الإيمانِ وأهلِ طاعةِ اللهِ تعالى يَقرُبُ أنْ يَعمَلَ بعمَلِهم، "وأَوصاني: أنْ أَصِلَ رَحِمي وإنْ أدبَرَتْ" بعُدتْ، أو أنَّهم قطَعوها، والرَّحِمُ هي الصِّلةُ التي تكونُ بينَ الشَّخْصِ وغيرِه، والمرادُ بها هنا: الأَقارِبُ، ويُطلَقُ عليهم: أُولو الأرحامِ، "وأَوصاني: ألَّا أخافَ في اللهِ لَومةَ لائمٍ" بألَّا يُقدِّمَ الخوفَ مِن أحدٍ على الخوفِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، ولكنْ يَصدَعُ بالحقِّ، "وأَوصاني: أنْ أقولَ الحقَّ وإن كان مُرًّا"، وألَّا يَخشى أحدًا في قولِ الحقِّ وإنْ أُوذيَ فيه، "وأَوصاني: أنْ أُكثِرَ مِن قولِ: لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ"، وهي كلمةٌ فيها اعترافٌ مِن قائلِها بالإذعانِ والخضوعِ للهِ وتسليمِ الأمرِ إليه، ومعناها: أنَّه لا حيلةَ للعَبدِ ولا تَحوُّلَ له عن معصيةِ اللهِ إلَّا بإذنِه، وقيل: مَعْناها: لا حوْلَ في دَفْعِ الشَّرِّ، ولا طاقةَ بجَلْبِ خَيرٍ إلَّا بإذنِ اللهِ، "فإنَّها كَنزٌ مِن كنوزِ الجنَّةِ"، والكَنزُ: هو المالُ النَّفيسُ والغالي، وهذا بيانٌ لعظيمِ وفضلِ تلك الكلمةِ( ).

الأصول والأحكام

مسند أحمد مخرجا (35/ 327) 21415 - حدثنا عفان، حدثنا سلام أبو المنذر، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، قال: أمرني خليلي صلى الله عليه وسلم بسبع: " أمرني بحب المساكين، والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا، وأمرني أن أقول بالحق وإن كان مرا، وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهن من كنز تحت العرش "

صحيح ابن حبان - مخرجا (2/ 194) 449 - أخبرنا الحسن بن إسحاق الأصبهاني بالكرخ، قال: حدثنا إسماعيل بن يزيد القطان، قال: حدثنا أبو داود، عن الأسود بن شيبان، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ، قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم، بخصال من الخير: أوصاني: بأن لا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أنظر إلى من هو دوني، وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت، وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني أن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة.

المعجم الأوسط (7/ 364) 7739 - وبه: حدثنا عمر بن فرقد، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم بسبع: حب المساكين والدنو منهم، وأن أصل الرحم، وإن أدبرت، وأن أقول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها من كنوز الجنة، وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأوصاني أن لا آخذ من الناس شيئا

لم يرو هذا الحديث عن عمر بن فرقد إلا علي بن حميد الدهكي، تفرد به: يعقوب الحضرمي "

أحاديث ذات صلة