بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لأَدْعُوَهُ وَقَدْ جَعَلَ طَعَامًا، قالَ: فأقْبَلْتُ وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مع النَّاسِ، فَنَظَرَ إلَيَّ فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقُلتُ: أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ، فَقالَ لِلنَّاسِ: قُومُوا، فَقالَ أَبُو طَلْحَةَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّما صَنَعْتُ لكَ شيئًا، قالَ: فَمَسَّهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَدَعَا فِيهَا بالبَرَكَةِ، ثُمَّ قالَ: أَدْخِلْ نَفَرًا مِن أَصْحَابِي عَشَرَةً، وَقالَ: كُلُوا، وَأَخْرَجَ لهمْ شيئًا مِن بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فأكَلُوا حتَّى شَبِعُوا فَخَرَجُوا، فَقالَ: أَدْخِلْ عَشَرَةً، فأكَلُوا حتَّى شَبِعُوا، فَما زَالَ يُدْخِلُ عَشَرَةً وَيُخْرِجُ عَشَرَةً حتَّى لَمْ يَبْقَ منهمْ أَحَدٌ إلَّا دَخَلَ، فأكَلَ حتَّى شَبِعَ، ثُمَّ هَيَّأَهَا فَإِذَا هي مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا منها.
وفي رواية : ثُمَّ أَخَذَ ما بَقِيَ فَجَمعهُ، ثُمَّ دَعَا فيه بالبَرَكَةِ، قالَ: فَعَادَ كما كَانَ، فَقالَ: دُونَكُمْ هذا.
أخرجه البخاري (3578) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (3578)، والترمذي (3630)، وابن ماجه (3342) بنحوه.أخرجه البخاري (3578) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (3578) باختلاف يسيرأخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (8315)، والطبراني (278) (25/110).أخرجه البخاري (3578)، والترمذي (3630)، ومالك (3431) جميعا بنحوه مطولا .
لقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضَعِيفًا، أعْرِفُ فيه الجُوعَ، فَهلْ عِنْدَكِ مِن شَيءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فأخْرَجَتْ أقْرَاصًا مِن شَعِيرٍ، ثُمَّ أخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الخُبْزَ ببَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي، ولَاثَتْنِي ببَعْضِهِ، ثُمَّ أرْسَلَتْنِي إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَذَهَبْتُ به، فَوَجَدْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَسْجِدِ، ومعهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عليهم، فَقالَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آرْسَلَكَ أبو طَلْحَةَ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، قالَ: بطَعَامٍ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمَن معهُ: قُومُوا.
فَانْطَلَقَ، وانْطَلَقْتُ بيْنَ أيْدِيهِمْ، حتَّى جِئْتُ أبَا طَلْحَةَ فأخْبَرْتُهُ، فَقالَ أبو طَلْحَةَ: يا أُمَّ سُلَيْمٍ، قدْ جَاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنَّاسِ، وليسَ عِنْدَنَا ما نُطْعِمُهُمْ، فَقالَتْ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أبو طَلْحَةَ حتَّى لَقِيَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقْبَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبُو طَلْحَةَ معهُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هَلُمِّي يا أُمَّ سُلَيْمٍ ما عِنْدَكِ، فأتَتْ بذلكَ الخُبْزِ، فأمَرَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَفُتَّ، وعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فأدَمَتْهُ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه ما شَاءَ اللَّهُ أنْ يَقُولَ، ثُمَّ قالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فأذِنَ لهمْ، فأكَلُوا حتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فأذِنَ لهمْ، فأكَلُوا حتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فأذِنَ لهمْ، فأكَلُوا حتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فأكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ وشَبِعُوا، والقَوْمُ سَبْعُونَ أوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3578 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3578) واللفظ له، ومسلم (2040) في غَزْوةِ الخَندَقِ (الأحْزابِ) الَّتي وقَعَت في العامِ الخامِسِ مِن الهِجرةِ، بَلَغ الجُوعُ والجَهدُ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصْحابِه رِضوانُ اللهِ عليهم مَبلَغًا عَظيمًا.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه عن بَعضِ هذه المُعاناةِ، وأنَّ أبا طَلْحةَ الأنْصاريَّ زَوجَ أُمِّ أنَسٍ رَأى عَلاماتِ هذا الجوعِ والضَّعفِ، حتَّى ظَهَر ذلك في صَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيثُ كان يَخرُجُ ضَعيفًا، فعرَفَ أبو طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنه أثَرَ الجوعِ مِن ضَعفِ صَوتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذهَب إلى بَيتِه، وأخبَرَ زَوجتَه أمَّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنها بجُوعِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وسَأَلها عن طَعامٍ عندَها، فأخرَجَتْ أقْراصًا مَخْبوزةً مِن دَقيقِ الشَّعيرِ، ثمَّ أخرَجتْ خِمارًا، ولفَّتِ الخُبزَ ببَعضِه، قالَ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه -وأمُّهُ أمُّ سُلَيمٍ-: «ثمَّ دَسَّتْه تحْتَ يَدي»، أي: أخْفَتْه، «ولاثَتْني ببَعضِهِ»، واللَّوْثُ: الطَّيُّ، والمُرادُ: لفَّتْ بَعضَ الخِمارِ -الَّذي فيه الخُبزُ- على رَأسِه وبَعضَه على إبْطِه، ثمَّ أرسَلَتْه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفعَلَتْ أمُّ سُلَيمٍ ما فعَلَتْ لقلَّةِ الخُبزِ والطَّعامِ، فذَهَب أنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فوَجَدَه في المَسجِدِ معَه أصْحابُه، فقامَ عليهم واقفًا يَنتَظِرُ أنْ يَرى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَحْدَه حتَّى يُعْطيَه الخُبزَ؛ لأنَّهُ لا يَكْفي أصْحابَه، فلمَّا رآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمًا؛ قال: «آرْسلَكَ أبو طَلْحةَ؟» فأجابَ أنَسٌ: نَعمْ، فسَأَلَه: هلْ أرْسلَكَ بطَعامٍ؟ فأجابَ أنَسٌ: نَعم، فقال رَسولُ اللهِ لمَن معَه: «قوموا»، فوجَّهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصْحابَه إلى بَيتِ أبي طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنه ليَطْعَموا؛ إذْ كانوا قد أصابَهمُ الجوعُ والتَّعبُ، فانطَلَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعَه الصَّحابةُ، ومِن أمَامِهم أنَسٌ مُسرِعًا لإيصالِ الخَبرِ لأبي طَلْحةَ فأخْبَرَه، فذكَرَ أبو طَلْحةَ لزَوجتِه أمِّ سُلَيمٍ الخبرَ، وأنَّهُ ليس عندَهم طَعامٌ يَكْفي أصْحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأوْكلَتْ أمُّ سُلَيمٍ الأمرَ للهِ، وقالت: «اللهُ ورَسولُه أعلَمُ»، وهذا مِن قوَّةِ إيمانِها ودِينِها.
فانطَلَقَ أبو طَلْحةَ يَستَقبِلُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَخَلا على أمِّ سُلَيمٍ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هَلُمِّي يا أمَّ سُلَيمٍ ما عندَكِ»، أيْ: أحْضِري ما عندَكِ منَ الخُبزِ، فلمَّا جاءَتْه به، أمَرَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ففُتَّ وكُسِّرَ، فجُعِلَ قطَعًا صَغيرةً، وعَصَرتْ أمُّ سُلَيمٍ عُكَّةً، وهي وِعاءٌ مِن جِلدٍ مُستَديرٍ مُختَصٍّ بالسَّمْنِ والعَسلِ، «فأدَمَتْه»، أي: حَوَّلتْ ما في العُكَّةِ إلى إدامٍ، أو جَعَلتْ فيه إدامًا، والإدامُ: ما يُؤكَلُ مع الخُبْزِ أيَّ شَيءٍ كان، ثمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه ما شاءَ أنْ يَقولَ، فدَعا في الطَّعامِ بالبَرَكةِ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبي طَلْحةَ: «ائذَنْ لعَشَرةٍ»؛ وذلك لأنَّ المَكانَ لا يَتحَمَّلُ العَددَ كلَّه، فأذِنَ لهم، فأكَلوا حتَّى شَبِعوا، ثمَّ خَرَجوا، ثمَّ قال: «ائذَنْ لعَشَرةٍ» ثانيةٍ، وهكذا حتَّى أكَل القَومُ كلُّهم وشَبِعوا، والقَومُ سَبعونَ، أو ثَمانونَ رَجلًا، ببَرَكةِ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحَديثِ: حُسنُ عِشرَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصْحابِه، حيث لم يُرِدْ أنْ يُطعَمَ وَحدَه وأصْحابُهُ جَوْعى، بلْ أطْعَمَهم قبْلَ أنْ يَطعَمَ.
وفيه: مُعجِزةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي مِن دَلائلِ نُبوَّتِه الشَّريفةِ.
صحيح مسلم (3/ 1612 ت عبد الباقي) :
143 - (2040) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبد الله بن نمير.
ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له).
حدثنا أبي.
حدثنا سعد بن سعيد.
حدثني أنس ابن مالك قال:
بعثني أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأدعوه.
وقد جعل طعاما.
قال فأقبلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس.
فنظر إلي
فاستحييت فقلت: أجب أبا طلحة.
فقال للناس (قوموا) فقال أبو طلحة: يا رسول الله! إنما صنعت لك شيئا.
قال فمسها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ودعا فيها بالبركة.
ثم قال (أدخل نفرا من أصحابي، عشرة) وقال (كلوا) وأخرج لهم شيئا من بين أصابعه.
فأكلوا حتى شبعوا.
فخرجوا.
فقال (أدخل عشرة) فأكلوا حتى شبعوا.
فما زال يدخل عشرة ويخرج عشرة حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل، فأكل حتى شبع.
ثم هيأها.
فإذا هي مثلها حين أكلوا منها.
صحيح مسلم (3/ 1613 ت عبد الباقي) :
(2040) - وحدثني سعيد بن يحيى الأموي.
حدثني أبي.
حدثنا سعد بن سعيد.
قال: سمعت أنس ابن مالك قال: بعثني أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وساق الحديث بنحو حديث ابن نمير.
غير أنه قال في آخره: ثم أخذ ما بقي فجمعه.
ثم دعا فيه بالبركة.
قال فعاد كما كان.
فقال (دونكم هذا).
صحيح مسلم (3/ 1613 ت عبد الباقي) :
2 م - (2040) وحدثني عمرو الناقد.
حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي.
حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أنس بن مالك .
قال: أمر أبو طلحة أم سليم أن تصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما لنفسه خاصة.
ثم أرسلني إليه.
وساق الحديث.
وقال فيه:فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده وسمى عليه.
ثم قال (ائذن لعشرة) فأذن لهم فدخلوا.
فقال (كلوا وسموا الله) فأكلوا.
حتى فعل ذلك بثمانين رجلا.
ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وأهل البيت.
وتركوا سؤرا.
[صحيح البخاري] (4/ 193) :
3578 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول قال أبو طلحة لأم سليم لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء قالت نعم فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دسته تحت يدي ولاثتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذهبت به فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم آرسلك أبو طلحة فقلت نعم قال بطعام فقلت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه قوموا فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا ما نطعمهم فقالت الله ورسوله أعلم فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلمي يا أم سليم ما عندك فأتت بذلك الخبز فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت وعصرت أم سليم عكة فأدمته ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة
فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلا.
[صحيح البخاري] (4/ 193) 3578 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول: قال أبو طلحة لأم سليم لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخرجت خمارا لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي ولاثتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: آرسلك أبو طلحة فقلت: نعم، قال: بطعام فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: قوموا فانطلق وانطلقت بين أيديهم، حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وليس عندنا ما نطعمهم؟ فقالت: الله ورسوله أعلم، فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلمي يا أم سليم، ما عندك فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت، وعصرت أم سليم عكة فأدمته، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ائذن لعشرة فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة فأكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلا "
3630 - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن، قال: عرضت على مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم - ضعيفا - أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته في يدي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذهبت به إليه فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد ومعه الناس، قال: فقمت عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلك أبو طلحة؟ فقلت نعم.
قال: بطعام؟ فقلت نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: قوموا ، قال: فانطلقوا، فانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه وليس عندنا ما نطعمهم.
قالت أم سليم: الله ورسوله أعلم.
قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلمي يا أم سليم ما عندك؟ فأتته بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت وعصرت أم سليم بعكة لها فأدمته، ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ائذن لعشرة ، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة ، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، فأكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلا: هذا حديث حسن صحيح
[سنن ابن ماجه] (2/ 1109) 3342 - حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك ، قال: صنعت أم سليم للنبي صلى الله عليه وسلم: خبزة، وضعت فيها شيئا من سمن، ثم قالت: اذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فادعه قال: فأتيته، فقلت: أمي تدعوك، قال، فقام، وقال: لمن كان عنده من الناس قوموا قال: فسبقتهم إليها، فأخبرتها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هاتي ما صنعت فقالت: إنما صنعته لك وحدك، فقال: هاتيه فقال: يا أنس أدخل علي عشرة عشرة قال، فما زلت أدخل عليه عشرة عشرة، فأكلوا حتى شبعوا، وكانوا ثمانين "
[صحيح البخاري] (4/ 234) 3578- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال أبو طلحة لأم سليم لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء قالت نعم فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دسته تحت يدي ولاثتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذهبت به فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم آرسلك أبو طلحة فقلت نعم قال بطعام فقلت نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه قوموا فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا ما نطعمهم فقالت الله ورسوله أعلم فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلمي يا أم سليم ما عندك فأتت بذلك الخبز فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت وعصرت أم سليم عكة فأدمته ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيه ما شاء الله أن يقول ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون، أو ثمانون- رجلا.
[صحيح مسلم] (3/ 1614 ) :
5 م - (2040) وحدثنا الحسن بن علي الحلواني.
حدثنا وهب بن جرير.
حدثنا أبي.
قال: سمعت جرير ابن زيد يحدث عن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك .
قال:
رأى أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في المسجد.
يتقلب ظهرا لبطن.
فأتى أم سليم فقال: أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في المسجد.
يتقلب ظهرا لبطن.
وأظنه جائعا.
وساق الحديث.
وقال فيه: ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة وأم سليم وأنس بن مالك.
وفضلت فضلة.
فأهديناه لجيراننا.
[صحيح البخاري] (4/ 193) :
3578 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول قال أبو طلحة لأم سليم لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء قالت نعم فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دسته تحت يدي ولاثتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذهبت به فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم آرسلك أبو طلحة فقلت نعم قال بطعام فقلت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه قوموا فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا ما نطعمهم فقالت الله ورسوله أعلم فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلمي يا أم سليم ما عندك فأتت بذلك الخبز فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت وعصرت أم سليم عكة فأدمته ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فأكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلا.
سنن الترمذي (5/ 595) :
3630 - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن، قال: عرضت على مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا - أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته في يدي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذهبت به إليه فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد ومعه الناس، قال: فقمت عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلك أبو طلحة؟ فقلت نعم.
قال: بطعام؟ فقلت نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: قوموا، قال: فانطلقوا، فانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه وليس عندنا ما نطعمهم.
قالت أم سليم: الله ورسوله أعلم.
قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلمي يا أم سليم ما عندك؟ فأتته بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت وعصرت أم سليم بعكة لها فأدمته، ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، فأكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلا: هذا حديث حسن صحيح
موطأ مالك - رواية يحيى (5/ 1357 ت الأعظمي) :
3431/ 722 - مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا.
أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟
فقالت: نعم.
فأخرجت أقراصا من شعير.
ثم أخذت خمارا لها ثم لفت الخبز ببعضه.
ثم دسته تحت يدي.
وردتني ببعضه.
ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فذهبت به.
فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد ومعه الناس.
فقمت عليهم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلك أبو طلحة؟
قال: فقلت: نعم.
قال: لطعام؟
قال، قلت: نعم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: قوموا.
قال: فانطلق.
وانطلقت بين أيديهم.
حتى جئت أبا طلحة فأخبرته.
فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس.
وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم.
فقالت: الله ورسوله أعلم.
قال: فانطلق أبو طلحة، حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه حتى دخلا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلمي يا أم سليم، ما عندك؟ فأتت بذلك الخبز.
فأمر به ففت.
وعصرت عليه أم سليم عكة لها فأدمته.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول.
ثم قال: ائذن لعشرة.
فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا.
ثم قال: ائذن لعشرة.
فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا.
ثم قال: ائذن لعشرة.
فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا.
ثم قال: ائذن لعشرة.
فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا.
ثم قال: ائذن لعشرة.
حتى أكل القوم كلهم وشبعوا.
والقوم سبعون رجلا، أو ثمانون رجلا .