أنَّ رجلًا عضَّ ذِراعَ رجلٍ فانتزع ذراعَه فسقطت ثَنِيَّتَا الذي عضَّهُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أردتُ أن تَقضِمَ يدَ أخيكَ كما يقضِمُ الفحلُ؟ فأبطلَها

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - ما لا قود فيه# ديات وقصاص - من عض يد رجل فانتزعها فسقطت ثنيته# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# ديات وقصاص - القصاص من الثنية
المصدر: شرح معاني الآثار
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: الطحاوي
الحكم:تواترت الآثار بذلك

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6892) بلفظ مقارب، ومسلم (1673) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رجُلًا عضَّ يدَ رجُلٍ، فقال بيدِه هكذا فنزَعها مِن فيه، فوقَعتْ ثَنيَّتاه، فاختصَموا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (يعَضُّ أحدُكم أخاه كما يعَضُّ الفحلُ؟! لا دِيَةَ لك) الراوي : عمران بن الحصين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 5999 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط البخاري التخريج : أخرجه البخاري (6892)، ومسلم (1673) باختلاف يسير لقدْ حافَظ الإسلامُ على أنفُسِ النَّاسِ ودِمائِهم، ومنَعَ مِن الاعتِداءِ على النَّفْسِ البَشريَّةِ بغيرِ حَقٍّ، وإذا ما وقَع اعتِداءٌ مِن أحدِهم؛ فقدْ شرَعَ في تلك الدِّماءِ والجِراحاتِ القِصاصَ أو ما يُعوَّض بقِيمتِه مِن المالِ، وهو ما يُعرَفُ بالدِّيةِ، وبيَّنَ الشَّرعُ المُطهَّرُ الدِّياتِ المُختلِفةَ لأعضاءِ الجِسمِ وأجْزائِه، ووأضَحَ ما تَجِبُ فيه الدِّيَةُ، وما تُهدَرُ فيه.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عِمْرانُ بنُ حُصَينٍ أنَّ رجُلًا عَضَّ يَدَ رجُلٍ، فنزَعَ المَعضوضُ يَدَه مِن فَمِ العاضِّ، فوقَعَت ثَنِيَّتاه، وهي أسْنانُه الأماميَّةُ، فجاء الاثْنانِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَحكُمَ بيْنهم في هذه الخُصومةِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يَعَضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ الفَحلُ؟!» فيُمسِكُ يَدَ صاحِبِه بأطْرافِ أسْنانِه، كأنَّها في فَمِ ذَكرِ الإبِلِ يَأكُلُها، ويَضغَطُ عليها بأسْنانِه،ثمَّ لَمَّا نَزَع المَعضوضُ يَدَه مِن تحْتِ أسْنانِه، فكُسِرَت، أو خُلِعَت يَأْتي العاضُّ فيَطلُبُ دِيَةَ أسْنانِه؟! ثمَّ قرَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ العاضَّ الَّذي خُلِعَت أسْنانُه لا دِيَةَ له على المَعضوضِ؛ لأنَّه كان يُدافِعُ عن نفْسِه، وهذا الكَلامُ إشارةٌ إلى علَّةِ إهْدارِ دِيَةِ أسْنانِ العاضِّ؛ لأنَّ الدَّافِعَ مُضطَرٌّ إليه، ألْجأَه الصَّائلُ العاضُّ إلى دَفعِه؛ فهو نَتيجةُ فِعلِه ومُسبَّبٌ مِن جِنايتِه، فكأنَّه الَّذي فَعَله، وجَنى به على نفْسِه.

وفي الحَديثِ: رَفْعُ الجِناياتِ إلى الحُكَّامِ لأجْلِ الفَصلِ.

وفيه: تَشبيهُ فِعلِ الآدَمِيِّ بفِعلِ الحَيوانِ الَّذي لا يَعقِلُ؛ للتَّنفِيرِ مِن مِثلِ فِعلِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 8) ‌6892- حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة قال: سمعت زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين : ((أن رجلا عض يد رجل، فنزع يده من فمه، فوقعت ثنيتاه، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل؟ لا دية لك)).

[صحيح مسلم] (3/ 1300 ) ((18- (‌1673) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن قتادة، عن زرارة، عن عمران بن حصين .

قال: قاتل يعلى بن منية أو ابن أمية رجلا.

فعض أحدهما صاحبه.

فانتزع يده من فمه.

فنزع ثنيته.

(وقال ابن المثنى: ثنيتيه) فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فقال (أيعض أحدكم كما يعض الفحل؟ لا دية له))).

[صحيح مسلم] (3/ 1300 ) (((1673)- وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن قتادة، عن عطاء، عن ابن يعلى، عن يعلى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثله)).

أحاديث ذات صلة