أنَّ رَجُلًا عضَّ يدَ رَجُلٍ، فانتَزَعَ يدَه من فيه؛ فسَقَطَتْ ثَنيَّتا العاضِّ، فارْتَفَعا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: أيَعَضُّ أحدُكم أخاهُ كما يَعَضُّ البَكْرُ، فأبطَلَها.
أخرجه النسائي (4763)، والطيالسي (1421)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (248)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1293) واللفظ لهم.
أنَّ رجُلًا عضَّ يدَ رجُلٍ، فقال بيدِه هكذا فنزَعها مِن فيه، فوقَعتْ ثَنيَّتاه، فاختصَموا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (يعَضُّ أحدُكم أخاه كما يعَضُّ الفحلُ؟! لا دِيَةَ لك) الراوي : عمران بن الحصين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 5999 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط البخاري التخريج : أخرجه البخاري (6892)، ومسلم (1673) باختلاف يسير لقدْ حافَظ الإسلامُ على أنفُسِ النَّاسِ ودِمائِهم، ومنَعَ مِن الاعتِداءِ على النَّفْسِ البَشريَّةِ بغيرِ حَقٍّ، وإذا ما وقَع اعتِداءٌ مِن أحدِهم؛ فقدْ شرَعَ في تلك الدِّماءِ والجِراحاتِ القِصاصَ أو ما يُعوَّض بقِيمتِه مِن المالِ، وهو ما يُعرَفُ بالدِّيةِ، وبيَّنَ الشَّرعُ المُطهَّرُ الدِّياتِ المُختلِفةَ لأعضاءِ الجِسمِ وأجْزائِه، ووأضَحَ ما تَجِبُ فيه الدِّيَةُ، وما تُهدَرُ فيه.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عِمْرانُ بنُ حُصَينٍ أنَّ رجُلًا عَضَّ يَدَ رجُلٍ، فنزَعَ المَعضوضُ يَدَه مِن فَمِ العاضِّ، فوقَعَت ثَنِيَّتاه، وهي أسْنانُه الأماميَّةُ، فجاء الاثْنانِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَحكُمَ بيْنهم في هذه الخُصومةِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يَعَضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ الفَحلُ؟!» فيُمسِكُ يَدَ صاحِبِه بأطْرافِ أسْنانِه، كأنَّها في فَمِ ذَكرِ الإبِلِ يَأكُلُها، ويَضغَطُ عليها بأسْنانِه،ثمَّ لَمَّا نَزَع المَعضوضُ يَدَه مِن تحْتِ أسْنانِه، فكُسِرَت، أو خُلِعَت يَأْتي العاضُّ فيَطلُبُ دِيَةَ أسْنانِه؟! ثمَّ قرَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ العاضَّ الَّذي خُلِعَت أسْنانُه لا دِيَةَ له على المَعضوضِ؛ لأنَّه كان يُدافِعُ عن نفْسِه، وهذا الكَلامُ إشارةٌ إلى علَّةِ إهْدارِ دِيَةِ أسْنانِ العاضِّ؛ لأنَّ الدَّافِعَ مُضطَرٌّ إليه، ألْجأَه الصَّائلُ العاضُّ إلى دَفعِه؛ فهو نَتيجةُ فِعلِه ومُسبَّبٌ مِن جِنايتِه، فكأنَّه الَّذي فَعَله، وجَنى به على نفْسِه.
وفي الحَديثِ: رَفْعُ الجِناياتِ إلى الحُكَّامِ لأجْلِ الفَصلِ.
وفيه: تَشبيهُ فِعلِ الآدَمِيِّ بفِعلِ الحَيوانِ الَّذي لا يَعقِلُ؛ للتَّنفِيرِ مِن مِثلِ فِعلِه.
[سنن النسائي] (8/ 29) :
4763 - أخبرنا مالك بن الخليل قال: حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن يعلى بن منية أنه قاتل رجلا فعض أحدهما صاحبه فانتزع يده من فيه فقلع ثنيته، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يعض أحدكم أخاه كما يعض البكر! فأبطلها.
[مسند أبي داود الطيالسي] (2/ 661) :
1421 - حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن يعلى بن منبه - أو ابن أمية - قال: قاتل رجلان فعض أحدهما الآخر، فانتزع يده من فيه فقلع ثنيته، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يعض أحدكم أخاه كما يعض البكر، فأطلها، قال الحكم: أتدري ما أطلها؟ قلت: أبطلها؟ قال: نعم.
مسند ابن الجعد (ص55) :
248 - حدثنا علي، أنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى بن منية قال: قاتل رجل رجلا، فعض أحدهما يد صاحبه، فنزع يده من فيه، فوقعت ثنيتاه، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يعض أحدكم أخاه، كما يعض البكر ؟ فأطلها فقال لي الحكم، ما أطلها؟ قال: قلت: أبطلها
[شرح مشكل الآثار] (3/ 329) :
1293 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى بن أمية أن رجلا عض يد رجل فانتزع يده من فيه فسقطت ثنيتا العاض، فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أيعض أحدكم أخاه كما يعض البكر " فأبطلها