- أنَّ كعبَ بنَ مالكٍ حين أنزل اللهُ تبارك وتعالى في الشِّعرِ ما أنزل أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : إنَّ اللهَ تبارك تعالى قد أنزل في الشِّعرِ ما قد علمتَ؛ وكيف ترى فيه ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ المؤمنَ يجاهدُ بسيفِه ولسانِه

الدلالات الموضوعية:# شعر - ذم الشعر# إيمان - صفات المؤمنين# تفسير آيات - سورة الشعراء# جهاد - الجهاد باللسان واليد# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرطهما

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15785)، والطبراني في ((الشاميين)) (3194)، والبيهقي (21149) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ قد أُنزِل في الشِّعرِ ما قد أُنزِل فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّ المؤمنَ يُجاهِدُ بسيفِه ولسانِه والَّذي نفسي بيدِه لكأنَّما ترمونَهم نَضْحَ النَّبلِ ) الراوي : كعب بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 5786 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (5786) واللفظ له، وأحمد (27174)، والطبراني (151) (19/ 75)، والطبري في ((تهذيب الآثار-مسند عمر)) (932) باختلاف يسير.

الشِّعرِ كلامٌ؛ حسَنُه حسنٌ، وقبيحُه قبيحٌ، فإذا اشتمَلَ على الأمْرِ بالمَعروفِ والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، وإرشادِ الضَّالِّ، وتَعليمِ الجاهِلِ، أو بعضِ المَصالِحِ الشرعيةِ كهِجاءِ أهلِ الكُفرِ؛ فهو مِمَّا يُباحُ ويُؤجَرُ عليه صاحِبُه عِندَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ كَعبُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه قال لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستَفسِرًا عن حُكمِ الشِّعرِ: "يا رَسولَ اللهِ، قد أُنزِلَ في الشِّعرِ ما قد أُنزِلَ" يَقصِدُ ذَمَّ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لِلشُّعَراءِ في قَولِه تعالَى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} [الشعراء: 224] ؛ فهل يَجوزُ لنا أنْ نَقولَ الشِّعرَ عامَّةً، وفي هِجاءِ الكُفَّارِ، أمْ لا؟ فأخبَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ شَأْنَ المُؤمِنِ في الجِهادِ ومُحارَبةِ الكُفَّارِ لا يَقتَصِرُ فَقَطْ على القِتالِ بالسَّيفِ، بل إنَّ مُحارَبَتَهم باللِّسانِ ونَحوِه نَوعٌ مِن أنواعِ الجِهادِ التي يُكتَبُ فيها الأجْرُ، وليس النَّهيُ الذي في الآيةِ على الإطلاقِ، فإنَّ المُؤمِنَ يُجاهِدُ بسَيفِه بالقِتالِ به، ويُجاهِدُ بلِسانِه ببَيانِ الحَقِّ وتَعريةِ الباطِلِ، وإقامةِ الحُجَّةِ على الكافِرِ، ثم أقسَمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: "والذي نَفْسي بيَدِه، لَكَأنَّما تَرمونَهم نَضْحَ النَّبْلِ" والمَعنى: أنَّ الجِهادَ بالشِّعرِ خاصَّةً، والجِهادَ باللِّسانِ عامَّةً، يَقَعُ في الكُفَّارِ ويُصيبُهم، كما تَقَعُ عليهمُ السِّهامُ وتُصيبُ فيهم، وأنَّ هِجاءَهم يُؤَثِّرُ فيهم تأثيرَ النَّبْلِ، ويَقومُ مَقامَ الرَّمْيِ في النِّكايةِ بهم.وخُلاصةُ جَوابِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ليس فيه ذَمُّ الشِّعرِ على الإطلاقِ، بلِ الذَّمُّ في شَأْنِ الهائِمينَ في أودِيةِ الضَّلالِ، وأمَّا المُؤمِنُ فهو خارِجٌ مِن ذلك الحُكمِ؛ لِأنَّه إحْدى عُدَّتَيْه في ذَبِّ الكُفَّارِ، مِنَ اللِّسانِ والسِّنانِ، بل هو أعْدى وأبْلى.وفي الحَديثِ: بَيانُ تَعَدُّدِ أوْجُهِ الجِهادِ؛ فمنه ما يَكونُ بالبَدَنِ وبالسَّيفِ، أو بالدَّعوةِ، والحُجَّةِ، والبَيانِ، والرَّأْيِ، والتَّدبيرِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (25/ 63) 15785 - حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، أن كعب بن مالك، حين أنزل الله تبارك وتعالى في الشعر ما أنزل، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله تبارك وتعالى قد أنزل في الشعر ما قد علمت، وكيف ترى فيه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه

مسند الشاميين للطبراني (4/ 244) 3194 - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، أن كعب بن مالك، حين أنزل الله عز وجل في الشعر ما أنزل، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل، فكيف ترى فيه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (21/ 196) 21149 - وأخبرنا أبو بكر ابن الحسن القاضي، أنبأنا أبو سهل ابن زياد القطان، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أخبرنى شعيب، عن الزهري، أخبرنى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، أن كعب بن مالك حين أنزل الله فى الشعر ما أنزل أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: إن الله قد أنزل فى الشعر ما قد علصت، فكيف ترى فيه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه"

أحاديث ذات صلة