يا بنيَّ إن وليتَ من أمرِ الناسِ شيئًا فأكرمْ قريشًا فإني سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ مَن أهان قريشًا أهانه اللهُ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضل قريش# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# إمامة وخلافة - تولية الولاة وغيرهم# رقائق وزهد - الجزاء من جنس العمل# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عثمان بن عفان
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات‏‏

الشرح والتوضيح

مَن يُرِدْ هوانَ قُرَيْشٍ أَهانَهُ اللَّهُ الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3905 خلاصة حكم المحدث : صحيح قُريشٌ هي قَبيلةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأصولُه؛ فلها حقُّ الإكرامِ والإعزازِ بِما لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عندَ المسلِمين.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن يُرِدْ"، أي: مَن يقصِدْ "هوانَ قُرَيشٍ"، أي: ذُلَّهم وإهانتَهم، "أهانَه اللهُ"، أي: أذَلَّه وأهانَه، وذلك الجزاءُ مِن جنسِ العملِ؛ قيل: والمرادُ بقُرَيشٍ هم المؤمنونَ منهم؛ وذلك لأنَّهم قبيلتُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأصولُه؛ فلهم حقُّ الإكرامِ، فمَن أهانهم بغيرِ إذنٍ شَرعيٍّ استحَقَّ إهانةَ اللهِ له.

وفي هذا الحديثِ قال: "مَن يُرِدْ"، ومعلومٌ أنَّ حُكمَ اللهِ المُطَّرِدَ في عَدلِه أنَّه لا يُعاقِبُ على الإراداتِ، وما تَحدَّثَتْ به الأنفُسُ، إنَّما يُعاقِبُ ويُجازي على الأفعالِ والأقوالِ الواقعةِ، ولكنْ ذكَرَ هنا الإرادةَ للزَّجرِ والوعيدِ، والتَّغليظِ في حقِّ قُرَيشٍ؛ ليكونَ الانتهاءُ عن أذاهم أسرَعَ قَبولًا واتِّباعًا، وفي رِوايةٌ أخرى: "مَن أهان قريشًا، أهانَه اللهُ عزَّ وجلَّ"؛ فعلى هذه الروايةِ يكونُ المقصودُ مَن سَعَى في ذُلِّهم وإهانتِهم بالفِعلِ.

أحاديث ذات صلة