كنتُ عندَ سُلَيْمانَ بنِ عليٍّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فدخلَ شيخٌ من قُرَيْشٍ فقالَ سُلَيْمانُ : انظر إلى الشَّيخِ فأقعِدهُ مقعدًا صالحًا فإنَّ لقُرَيْشٍ حقًّا فقُلتُ : أيُّها الأميرُ ألا أحدِّثُكَ حديثًا بلغَني عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالَ : بلَى قالَ : قلتُ لَهُ : بلغَني أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : من أَهانَ قُرَيْشًا أَهانَهُ اللَّه ، قالَ : سُبحانَ اللَّهِ ما أحسنَ هذا ، مَن حدَّثَكَ هذا ؟ قالَ : قلتُ : حدَّثَنيهِ ربيعةُ بنُ أبي عبدِ الرَّحمنِ ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ ، عن عَمرو بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ : قالَ لي أبي : يا بُنَيَّ إن وُليتَ من أمرِ النَّاسِ شيئًا فأَكْرم قُرَيْشًا ، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : من أَهانَ قُرَيْشًا أَهانَهُ اللَّهُ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل نسب النبي# مناقب وفضائل - الترهيب من بغض قريش# مناقب وفضائل - فضل قريش# علم - التثبت في الحديث
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عثمان بن عفان
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (373)، وابن حبان (6269)، والحاكم (6955) بلفظه بغير ذكر القصة.

الشرح والتوضيح

مَن يُرِدْ هوانَ قُرَيْشٍ أَهانَهُ اللَّهُ الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3905 خلاصة حكم المحدث : صحيح قُريشٌ هي قَبيلةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأصولُه؛ فلها حقُّ الإكرامِ والإعزازِ بِما لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عندَ المسلِمين.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن يُرِدْ"، أي: مَن يقصِدْ "هوانَ قُرَيشٍ"، أي: ذُلَّهم وإهانتَهم، "أهانَه اللهُ"، أي: أذَلَّه وأهانَه، وذلك الجزاءُ مِن جنسِ العملِ؛ قيل: والمرادُ بقُرَيشٍ هم المؤمنونَ منهم؛ وذلك لأنَّهم قبيلتُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأصولُه؛ فلهم حقُّ الإكرامِ، فمَن أهانهم بغيرِ إذنٍ شَرعيٍّ استحَقَّ إهانةَ اللهِ له.

وفي هذا الحديثِ قال: "مَن يُرِدْ"، ومعلومٌ أنَّ حُكمَ اللهِ المُطَّرِدَ في عَدلِه أنَّه لا يُعاقِبُ على الإراداتِ، وما تَحدَّثَتْ به الأنفُسُ، إنَّما يُعاقِبُ ويُجازي على الأفعالِ والأقوالِ الواقعةِ، ولكنْ ذكَرَ هنا الإرادةَ للزَّجرِ والوعيدِ، والتَّغليظِ في حقِّ قُرَيشٍ؛ ليكونَ الانتهاءُ عن أذاهم أسرَعَ قَبولًا واتِّباعًا، وفي رِوايةٌ أخرى: "مَن أهان قريشًا، أهانَه اللهُ عزَّ وجلَّ"؛ فعلى هذه الروايةِ يكونُ المقصودُ مَن سَعَى في ذُلِّهم وإهانتِهم بالفِعلِ.

أحاديث ذات صلة