- كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا سافرَ قالَ: اللَّهمَّ أنتَ الصَّاحبُ في السَّفرِ، والخليفةُ في الأَهْلِ، اللَّهمَّ اصحَبنا في سفَرِنا، واخلُفنا في أَهْلِنا، اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِن وَعثاءِ السَّفرِ، وَكَآبةِ المُنقَلبِ، ومنَ الحَورِ بعدَ الكَورِ ، ومن دَعوةِ المَظلومِ، ومن سوءِ المَنظرِ في الأَهْلِ والمالِ، [وفي روايةٍ]: بمثلِهِ، وزادَ قيلَ لعاصمٍ: ما الحَورُ؟ قالَ: أما سمعتَهُ يقولُ: حارَ بعدَما كانَ
أخرجه الترمذي (3439)، وأحمد (20781)، والنسائي في ((الكبرى)) (8750) باختلاف يسير.
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ أنْ يخرُجَ إلى سفَرٍ قال: اللَّهُمَّ أنتَ الصاحِبُ في السفَرِ، والخليفةُ في الأهلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن الضِّبْنةِ في السفَرِ، والكآبةِ في المُنقَلَبِ، اللَّهُمَّ اطْوِ لنا الأرضَ، وهَوِّنْ علينا السفَرَ، وإذا أرادَ الرجوعَ قال: آيِبونَ، تائِبونَ، عابِدونَ، لربِّنا حامِدونَ، وإذا دخَل أهلَه قال: تَوبًا تَوبًا، لربِّنا أَوْبًا، لا يغادرُ علينا حَوبًا.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 2311 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أحمد (2311) واللفظ له، وأبو يعلى (2353)، وابن حبان (2716) مطولاً كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَذكُرُ اللهَ سُبحانَه في كلِّ أحْوالِه،ويَعلِّمُنا ما نَقولُه في كلِّ موقِفٍ، وكان إذا أرادَ أنْ يخرُجَ إلى سَفرٍ بَدَأ سَفرَه بالدُّعاءِ، فيَقولُ: «اللَّهمَّ أنتَ الصَّاحِبُ في السَّفرِ، والخَليفةُ في الأهْلِ»؛ فالصَّاحِبُ في السَّفرِ يَعني: تَصحَبُني في سَفَري، تُيسِّرُه علَيَّ، تُسهِّلُه علَيَّ، وأنتَ الخَليفةُ في الأهلِ مِن بَعْدي تَحوطُهم بِرعايتِكَ وعِنايتِكَ؛ فهو جلَّ وعلَا معَ الإنْسانِ في سَفرِه، وخَليفتُه في أهلِه؛ لأنَّه جلَّ وعلَا بكُلِّ شَيءٍ مُحيطٌ.
ثمَّ استَعاذَ مِن بَعضِ ما يُصيبُ الإنْسانَ في السَّفرِ، فقال: «اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن الضِّبْنةِ في السَّفرِ»، والضِّبْنةُ: هي ما تحْتَ يَدِ الإنْسانِ مِن مالٍ وعِيالٍ، ومَن تَلزَمُه نَفَقتُه، سُمُّوا ضِبْنةً؛ لأنَّهم في ضِبْنِ مَن يَعولُهم، والضِّبْنُ: ما بيْنَ الكَشْحِ والإبْطِ، ومَعنى ذلك: التَّعوُّذُ باللهِ مِن كَثرةِ العِيالِ في مَظِنَّةِ الحاجةِ، وهو السَّفرُ، وقيلَ: تعوَّذَ مِن صُحْبةِ مَن لا غَناءَ فيه، ولا كِفايةَ مِن الرِّفاقِ، إنَّما هو كَلٌّ وعِيالٌ على مَن يُرافِقُه.
وتَعوَّذَ أيضًا مِن الكَآبةِ في المُنقَلَبِ، وهي تَغيُّرُ الوَجهِ كأنَّه مَريضٌ، وتَغيُّرُ النَّفْسِ بالانْكِسارِ ممَّا يَعرِضُ لها فيما يُحِبُّه ممَّا يُورِثُ الهَمَّ والحُزنَ، وقيلَ: المُرادُ منه الاستِعاذةُ مِن كلِّ مَنظَرٍ يُعقِبُ الكآبةَ عندَ النَّظرِ إليه عِندَ الرُّجوعِ إلى الأهلِ؛ وذلكَ بأنْ يَرجِعَ فَيَرى في أهْلِه ومالِه ما يَسوؤُه بمَرضِ أهْلِه، أو عَدمِ حِفْظِهم، أو فَقْدِ مالِه وتَلَفِه.
ثمَّ قال: «اللَّهمَّ اطْوِ لنا الأرضَ»، فقرِّبْ لنا بَعيدَها بأنْ نَقطَعَها بسُهولةٍ ويُسرٍ، «وهَوِّنْ علينا السَّفرَ»، واجعَلْه سَهلًا ليس فيه عَناءٌ ولا نصَبٌ، ولا يُصِيبُهم بَلاءٌ ولا تعَبٌ.
«وإذا أرادَ الرُّجوعَ قال: آيِبونَ»، أي: نحْن راجِعونَ مِن السَّفرِ بالسَّلامةِ، «تائِبونَ» مِن المَعصيةِ إلى الطَّاعةِ، عابِدونَ لربِّنا عِبادةً خالِصةً، حامِدونَ له الحَمْدَ على كلِّ حالٍ؛ فهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كُلِّ حالِه يَتذكَّرُ العِبادةَ، وأنَّه عبْدٌ للهِ سُبحانَه وتعالَى، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِذا رجَعَ مِن سَفرِه يَبدأُ بأهْلِه، وإذا دَخَل عليهم قال: «تَوبًا تَوبًا»، فنَتوبُ إلى اللهِ ممَّا عَسانا أنْ نكونَ قدْ وقَعْنا فيه في سَفرِنا، وكرَّر التَّوبَ تَأكيدًا لأمرِ التَّوبةِ وطلَبًا للمَغفرةِ مِن اللهِ، ثُمَّ يقولُ: «لربِّنا أوْبًا»، فعليه الرُّجوعُ ونَدْعوه أنْ نَرجِعَ إليه رُجوعًا صالحًا، «لا يُغادِرُ علينا حَوْبًا»، فلا يَتَرُكُ لنا ذَنْبًا إلَّا وقدْ غفَرَه اللهُ بفَضلِه.
وفي الحَديثِ: اللُّجوءُ إلى اللهِ في كلِّ وقْتٍ، لا سيَّما الشَّدائدِ.
صحيح ابن خزيمة (4/ 138) 2533 - حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا حماد يعني ابن زيد، عن عاصم وهو ابن سليمان الأحول، عن عبد الله بن سرجس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر قال: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكور، ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر في الأهل والمال ، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا حماد، عن عاصم بمثله، وثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا عباد يعني ابن عباد، عن عاصم بمثله.
وزادا قيل لعاصم: ما الحور؟ قال: أما سمعته يقول: حار بعدما كان
سنن الترمذي ت شاكر (5/ 497) 3439 - حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر يقول: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكور، ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر في الأهل والمال.
هذا حديث حسن صحيح.
ويروى الحور بعد الكون أيضا، قال: ومعنى قوله: الحور بعد الكون، أو الكور، وكلاهما له وجه، يقال: إنما هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية، إنما يعني الرجوع من شيء إلى شيء من الشر
مسند أحمد (34/ 376) 20781 - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس ، أنه كان رأى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر قال: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال.
قال: وسئل عاصم عن الحور بعد الكور؟ قال: حار بعد ما كان
السنن الكبرى للنسائي (8/ 106) 8750 - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد قال: حدثنا عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر قال: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال