نهى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن بيعِ المضطرِّينَ وعن بيعِ الغَرَرَ
أخرجه أحمد (937) مطولاً واللفظ له، وأخرجه أبو داود (3382) مطولاً باختلاف يسير
نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الغَرَرِ، وقال: إنَّ أهْلَ الجاهِليَّةِ كانوا يَتَبايَعونَ ذلك البَيعَ، يَبْتاعُ الرَّجُلُ بالشَّارِفِ حَبَلَ الحَبَلَةِ، فنَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال مُحمَّدُ بنُ عُبَيدٍ في حَديثِهِ: حَبَلَ الحَبَلَةِ، فنَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 6307 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6307) واللفظ له، وعبد بن حميد (744)، والمروزي في ((السنة)) (220) كانتِ العربُ في الجاهِليَّةِ يَتعاملونَ ببَعضِ البُيوعِ الَّتي يَكونُ فيها غرَرٌ وإجحافٌ في حُقوقِ أحَدِ الطَّرَفينِ مِن البائعِ أو المُشْتري، ولَمَّا جاءَ الإسلامُ رشَّدَ تِلك العَلاقةَ، وحفِظَ على النَّاسِ حُقوقَهم.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الغَرَرِ"، وهو كُلُّ بَيعٍ اشتَملَ على أيِّ نَوعٍ مِن أنْواعِ الخِداعِ، أو كانَ مَجهولًا أو مَعجُوزًا عنه، ومِن حِكمِ النَّهيِ عنه: أنَّ ذلِكَ من إضاعةِ المالِ؛ إذ قد لا يَحصُلُ المبيعُ؛ فيكونُ بذْلُ مالِهِ باطلًا، "وقال: إنَّ أهْلَ الجاهِليَّةِ"، وهي الفَتْرةُ التي سَبَقَتْ مَبعَثَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "كانوا يَتَبايَعون ذلِكَ البَيعَ" بمعنى: أنَّه كان مُتعارَفًا بيْنَهم ويَعمَلون به، "يَبْتاعُ الرَّجُلُ بالشَّارِفِ حَبَلَ الحَبَلةِ" أنَّ النَّاقةَ تَلِدُ جَنينًا يُقدِّروهُ عِندَ بَيعِهِم بأنَّه أُنثى، وهو ما زالَ في بَطنِ أُمِّهِ ولم يَرَوهُ؛ فإذا ما كبِرَ ذاك الجَنينُ، وكانت أُنثى وحملتْ لزِمَ بَيعُ ما في بَطنِها باعتِبارِ العَقدِ بيْنَهما، والشَّارِفُ: النَّاقةُ الكبيرةُ المُسِنَّةُ، "فنَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، وهذا تَأكيدٌ على نَهيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهذا النَّوعِ من البَيعِ، "قال مُحمَّدُ بنُ عُبَيدٍ في حَديثِهِ: حَبَلَ الحَبَلةِ، فنَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلِكَ"، وهذا لَفظٌ آخَرُ للرِّاويةِ عِندَ أحدِ رُواةِ الحَديثِ، وهذا فيه غَرَرٌ وجَهلٌ بالمَبيعِ، وجَهلٌ بأجَلِ الوَفاءِ بالبَيعِ.
وفي الحَديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ التبايُعَ لا بدَّ أنْ يكونَ في شَيءٍ مَعلومٍ، وثَمَنٍ مَعلومٍ( ).
[مسند أحمد] (2/ 252) 937- حدثنا هشيم، أخبرنا أبو عامر المزني، حدثنا شيخ، من بني تميم، قال: خطبنا علي- أو قال: قال علي -: يأتي على الناس زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يديه، قال: ولم يؤمر بذلك، قال الله عز وجل: {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] وينهد الأشرار، ويستذل الأخيار، ويبايع المضطرون، قال: وقد: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطرين، وعن بيع الغرر، وعن بيع الثمرة قبل أن تدرك))
[سنن أبي داود] (2/ 275) 3382- حدثنا محمد بن عيسى ثنا هشيم أخبرنا صالح بن عامر قال أبو داود كذا قال محمد قال ثنا شيخ من بني تميم قال خطبنا علي بن أبي طالب أو قال قال علي قال ابن عيسى هكذا حدثنا هشيم قال: سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يديه ولم يؤمر بذلك قال الله تعالى { ولا تنسوا الفضل بينكم } ويبايع المضطرون وقد نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن بيع المضطر وبيع الغرر وبيع الثمرة قبل أن تدرك.