كنَّا مع بُسرِ بنِ أبي أرطاةَ في البحرِ , فأُتِي بسارقٍ يُقالُ له : مصدرٌ قد سرق بُختيَّةً , فقال : سمِعتُ رسولَ اللهِ يقولُ : لا تُقطَعِ الأيدي في السَّفرِ ولولا ذلك لقطعتُه .
أخرجه أبو داود (4408) واللفظ له، وأحمد (17627)
لا تقطعُ الأيدي في السَّفرِ ولولا ذلِكَ لقطعتُهُ الراوي : بسر بن أبي أرطأة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4408 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4408)، والنسائي (4979) واللفظ لهما، والترمذي (1450)، وأحمد (17626) بنحوه.
حرَصَتِ الشَّريعَةُ الإسْلاميَّةُ على أكمَلِ المصالِحِ وأفضَلِها؛ ولذا نُهِيَ عن إقامَةِ حَدِّ السَّرقَةِ في الغَزْوِ أو السَّفرِ، كما جاء في هذا الحَديثِ الذي يقولُ فيه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "لا تُقطَعُ الأيدي في السَّفَرِ"، أي: لا يُقامُ حَدُّ السَّرقَةِ من قطْعِ اليَدِ في حالِ السَّفَرِ، وفي رِوايةٍ أًخرى "الغزْوِ"؛ قيل: والحِكمةُ من ذلك كونُه سيُضعِفُ من قوَّةِ الجيْشِ بقطْعِ يدِه، أو خوْفِ افتِتانِه بفعْلِ ذلك معه، فيَدفعُه ذلك باللَّحاقِ بالعدُوِّ.
قال: "ولولا ذلك لقطَعْتُه"؛ القائل هنا هو بُسْرُ بن أرْطَاةَ رضِيَ اللهُ عنه؛ لمجيئِه بسارِقٍ في هذا السَّفَرِ، واستِشهادِه بالحَديثِ؛ والمعنى: أنَّه لولا النَّهيُ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَقطَعَ يدَه، لكنَّه متوقِّفٌ عند أمْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ونهْيِه.
[سنن أبي داود] (4/ 246 ط مع عون المعبود) 4408- حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، عن عياش بن عباس القتباني، عن شييم بن بيتان ويزيد بن صبح الأصبحي، عن جنادة بن أبي أمية قال: ((كنا مع بسر بن أرطاة في البحر، فأتي بسارق، يقال له: مصدر، قد سرق بختية، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقطع الأيدي في السفر ولولا ذلك لقطعته)).
[مسند أحمد] (29/ 170 ط الرسالة) ((17627- حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا سعيد بن يزيد، قال: حدثنا عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، عن جنادة بن أبي أمية، قال: كنت عند بسر بن أرطاة ، فأتي بمصدر قد سرق بختية، فقال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن القطع في الغزو، لقطعتك.
فجلد، ثم خلي سبيله ))