أَقْبَلَ رَجُلٌ إلى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقالَ: أُبَايِعُكَ علَى الهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ، أَبْتَغِي الأجْرَ مِنَ اللهِ، قالَ: فَهلْ مِن وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ قالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَاهُمَا، قالَ: فَتَبْتَغِي الأجْرَ مِنَ اللهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَارْجِعْ إلى وَالِدَيْكَ فأحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا.
أخرجه البخاري (3004)، ومسلم (2549).من أفراد مسلم على البخاري
جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَهُ في الجِهَادِ، فَقَالَ: أحَيٌّ والِدَاكَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِما فَجَاهِدْ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3004 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3004)، ومسلم (2549) بِرُّ الوالِدَيْنِ والجِهادُ مِن أعظَمِ العِباداتِ والقُرَبِ التي يَنالُ بها العَبدُ رِضا اللهِ تعالَى، وثَوابَه العَظيمَ، ولكِنْ يُقدَّمُ بِرُّ الوالِدَيْنِ على الجِهادِ إذا لم تَكُنِ الحاجةُ ضَروريَّةً عِندَ الفَردِ لِلجِهادِ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عَبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه جاء رَجُلٌ يَستأذِنُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخُروجِ لِلجِهادِ، فسَأَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أحَيٌّ والِداكَ؟» فقالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ففيهما فجاهِدْ»، فابذُلْ جَهْدَكَ في إرضائِهما وبِرِّهما، يُكتَبْ لكَ أجْرُ الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالَى.
قيلَ: هذا إنَّما يَكونُ في وَقتِ قُوَّةِ الإسلامِ، وغَلَبةِ أهلِه لِلعَدُوِّ، وإذا كان الجِهادُ مِن فُروضِ الكِفايةِ، فأمَّا إذا قَويَ أهلُ الشِّركِ وضَعُفَ المُسلِمونَ، فالجِهادُ مُتعَيِّنٌ على كُلِّ نَفْسٍ، ولا يَجوزُ التَّخلُّفُ عنه، وإنْ مَنَعَ منه الأبَوانِ.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ والتَّرغيبُ على بِرِّ الوالِدَيْن.
وفيه: أنَّ الجِهادَ في سَبيلِ اللهِ يَدخُلُ فيه أنواعٌ مُتعدِّدةٌ مِنَ الطاعاتِ.
صحيح مسلم (4/ 1975 ت عبد الباقي) :
6 - م - (2549) حدثنا سعيد بن منصور.
حدثنا عبد الله بن وهب.
أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب؛ أن ناعما، مولى أم سلمة حدثه؛ أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله.
قال "فهل من والديك أحد حي؟ " قال: نعم.
بل كلاهما.
قال "فتبتغي الأجر من الله؟ " قال: نعم.
قال "فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما"