من خافَ أدلجَ ، و من أدلجَ بلغ المنزلَ ، ألا إنَّ سِلعةَ اللهِ تعالَى غاليةٌ ، ألا إنَّ سِلعةَ اللهِ الجنةُ ، جاءتِ الراجفةُ ، تتبعُها الرادفةُ ، جاء الموتُ بما فيه

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - الخوف من الله# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# رقائق وزهد - ذكر الموت# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبي بن كعب
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2457) آخره في أثناء حديث، وأحمد (21241) مختصراً، والحاكم (7852) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

من خافَ أدلَجَ ، ومن أدلَجَ بلغَ المنزلَ ، ألا إنَّ سلعةَ اللَّهِ غاليةٌ ، ألا إنَّ سلعةَ اللَّهِ الجنَّةُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2450 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2450)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (1458)، وابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل)) (115) كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرًا ما يَحُضُّ أصحابَهُ على أَمْرِ الآخِرَةِ، ويَحُثُّهم على التَّشميرِ لبُلوغِ الجَنَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ خاف أَدْلَجَ"، أي: مَنْ خاف ألَّا يَصِلَ إلى غايتِهِ سار أَثْناءَ الليلَ؛ ليَكونَ ذلك أَرْجى له في الوُصولِ إلى غايتِهِ، "ومَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ المَنْزِلَ"، أي: ومَنْ سار بالليلِ وَصَلَ إلى غايتِهِ ونال مُبْتغاهُ، ويعني النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهذا أَمْرَ الآخرةِ: فمَنْ شَمَّرَ ساعِدَيْهِ واجْتَهَدَ في عِبادةِ اللهِ وأدَّى ما عليه مِنْ الحقوقِ والواجباتِ؛ فإنَّه أَرْجَى أنْ يَصِلَ إلى غايتِهِ مِنْ مَغْفِرةِ اللهِ ورحمته والفوزِ بجنَّتِهِ، "ألَا إنَّ سِلْعَةَ اللهِ غاليةٌ"، أي: إنَّ ما عِنْدَ اللهِ غالٍ وعظيمُ القَدْرِ، ولا يَنالُه إلَّا مَنْ اجْتَهدَ في تَحصيلِهِ وسعَى له حَقَّ السَّعي، "ألَا إنَّ سِلْعَةَ اللهِ الجَنَّةُ"، أي: إنَّ ما عِنْدَ اللهِ هي الجَنَّةُ، فمَنْ أرادها فلا بُدَّ له من السَّعي والتَّشميرِ لأَجْلِ الظَّفَرِ بها؛ فجَنَّةُ اللهِ لا تُنالُ بالأماني ولا بالتَّمنِّي، ولكِنْ بالعملِ والاجْتِهادِ، ثمَّ هي بعدَ ذلك لا يَدخُلُها أحدٌ إلَّا برَحمةِ اللهِ تَعالَى.

وفي الحديثِ: حُسنُ تَعليمِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتوضيحُ أَمْرِ الآخِرَةِ بضَرَبِ المَثَلِ مِنْ أَمْرِ الدُّنيا.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 636) 2457- حدثنا هناد قال: حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: ((يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه))، قال أبي: قلت: يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ((ما شئت)).

قال: قلت: الربع، قال: ((ما شئت فإن زدت فهو خير لك))، قلت: النصف، قال: ((ما شئت، فإن زدت فهو خير لك))، قال: قلت: فالثلثين، قال: ((ما شئت، فإن زدت فهو خير لك))، قلت: أجعل لك صلاتي كلها قال: ((إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك)): ((هذا حديث حسن))

[مسند أحمد] (35/ 165 ط الرسالة) ((21241- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه)).

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 343) ‌7852- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا عبد الله بن الوليد العدني، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من خاف أدلج ومن أدلج فقد بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه))

أحاديث ذات صلة