عن بشيرِ بنِ الخصاصيةِ وكان اسمُه زَحْمٌ فسمَّاهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بشيرًا
أخرجه أحمد (21956) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (830)، والطيالسي (1219) باختلاف يسير.
فَهاجرَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال: ما اسمُكَ؟ قال: زَحْمٌ، قال: بل، أنتَ بشيرٌ، قال: بينَما أنا أُماشي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ مرَّ بقبورِ المشرِكينَ، فقال: لقد سبقَ هؤلاءِ خيرًا كثيرًا ثلاثًا ثمَّ مرَّ بقبورِ المسلمينَ، فقال: لقد أدرَكَ هؤلاءِ خيرًا كثيرًا وحانت من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نظرَةٌ، فإذا رجلٌ يمشي في القبورِ عليْهِ نعلانِ، فقال: يا صاحبَ السِّبتيَّتينِ، ويحَكَ ألقِ سبتيَّتيْكَ فنظرَ الرَّجلُ فلمَّا عرفَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ خلعَهما فرمى بِهما الراوي : بشير مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3230 خلاصة حكم المحدث : حسن الأمواتُ لهم حقٌّ كَما للأحياءِ حقٌّ، ومِن حُقوقِهم ألَّا يتَسبَّبَ أحَدٌ في أيِّ شيءٍ يُؤذيهم بأيِّ صورةٍ كانت.
وفي هذا الحديثِ أنَّ بَشيرًا مَوْلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان اسمُه في الجاهليَّةِ زَحْمَ بنَ مَعبَدٍ، فهاجرَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: "ما اسمُك؟" قال: زَحْمٌ، قال: "بل أنت بَشيرٌ"، وهو بَشيرُ بنُ الخَصاصِيَةِ، والخصاصيَةُ أمُّه أو إحدى جَدَّاتُه، واسمُ أبيه مَعبدٌ، "قال"، أي: بَشيرٌ: "بينَما أنا أُماشي"، أي: بينما أنا أَمْشي معه، "رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرَّ بقُبورِ المُشرِكينَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لقد سَبَق هؤلاءِ خيرًا كثيرًا"، أي: فاتَهم خيرٌ كثيرٌ ولم يُدرِكوه؛ بسبَبِ أنَّهم ماتوا قبلَ ذلك، "ثلاثًا"، أي: قالها ثلاثَ مرَّاتٍ، "ثمَّ مرَّ بقُبورِ المسلِمين، فقال" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لقَد أدرَك هؤلاءِ خيرًا كثيرًا"؛ لأنَّهم أسلَموا واتَّبَعوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "وحانَت"، أي: وقعَت فجأةً "مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نظرةٌ، فإذا رجُلٌ يَمْشي في القُبورِ"، أي: يَمشي بينَ القُبورِ، "عليه"، أي: على رِجلَيْه "نَعلانِ، فقال: يا صاحبَ السِّبتيَّتَينِ"، والنِّعالُ السِّبتيَّةُ تَكونُ مَصنوعةً مِن جِلدِ البقَرِ المَدْبوغِ الَّذي أُزيلَ شَعرُه "وَيْحَك!"، وهي كلمةٌ تُقالُ للتَّحذيرِ والزَّجرِ عن فِعلِ شيءٍ ما، "أَلْقِ سِبْتيَّتَيك"؛ أيِ: اخْلَعِ النَّعلَينِ واترُكْهما، "فنظَر الرَّجلُ، فلمَّا عرَف رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلَعَهما فرَمى بهما"، أي: خلَع النَّعلَينِ مِن رِجلَيه؛ امتِثالًا لأمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي الحديثِ: تغييرُ الاسمِ القَبيحِ إلى الاسمِ الحَسنِ.
وفيه: احترامُ المقابِرِ، والنَّهيُ عن لُبسِ النِّعالِ السِّبتيَّةِ فيها.
وفيه: مُسارعةُ الصَّحابةِ إلى الامتِثالِ لأمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
[مسند أحمد] (36/ 287) 21956 - حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط الشيباني، عن أبيه، عن ليلى، امرأة بشير ابن الخصاصية، عن بشير ، قال: وكان قد أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال: اسمه زحم فسماه النبي صلى الله عليه وسلم بشيرا
الأدب المفرد (ص: 289) 830 - حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبيد الله بن إياد، عن أبيه قال: سمعت ليلى امرأة بشير تحدث، عن بشير ابن الخصاصية ، وكان اسمه زحما، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم بشيرا.
مسند أبي داود الطيالسي (2/ 446) 1219 - حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا الأسود بن شيبان، قال: حدثني خالد بن سمير، قال: حدثني بشير بن نهيك، قال: حدثني بشير رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير ابن الخصاصية " وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه بشيرا وكان اسمه قبل ذلك: زحم