- لا ضررَ ولا ضِرارَ [يعني حديث: لا ضَرَرَ، وَلا ضِرارَ، مَن ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ، ومَن شَاقَّ شَاقَّهُ اللَّهُ.]

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# آداب عامة - لا ضرر ولا ضرار# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة# أقضية وأحكام - من قضى فيما بين الناس بما فيه صلاحهم ودفع الضرر عنهم على الاجتهاد
المصدر: جامع العلوم والحكم
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: ابن رجب
الحكم:بعض طرقه تقوى ببعض

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (3/77)، والحاكم (2345) مطولاً واللفظ لهما، والبيهقي (11717) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قضَى أن لا ضررَ ولا ضِرارَ.

الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1909 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2340)، والبيهقي (11999) مطولًا، كلاهما بلفظه، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/ 404) بلفظه دون قوله: ((قضى)) .

علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمورَ الدِّينِ كافَّةً، وأوضَحَها لنا، ووَضَع لنا أسُسَ الحياةِ الصَّحيحةَ الَّتي يَسودُها العَدلُ، ويَتحَمَّلُ فيها كلُّ فرْدٍ تَبِعاتِ عمَلِه دونَ ضرَرٍ لغيرِه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُبادةُ بنُ الصَّامتِ رَضِي اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "قضَى"، أي: حكَم وأمَر "أنْ لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ"، وقد قَضى بذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الجارَيْن إذا اختَلفَا، كما ورَد في الحَديثِ المتَّفقِ عليه مِن حديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "لا يَمْنَعْ أحدُكم جارَه أن يَضعَ خَشبةً على جِدارِه"، ورَوى البخاريُّ عن أبي هُرَيرةَ أيضًا، قال: قضى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا تَشاجَروا في الطَّريقِ بسَبعةِ أذرعٍ"، والمعنى ليس لأحَدٍ أن يَضُرَّ صاحِبَه بوجهٍ.

والفَرقُ بينَ الضَّررِ والضِّرارِ: أنَّ الضَّررَ يَحصُلُ بدونِ قَصدٍ، وأنَّه إذا تبيَّن لِمَن وقَع منه الضَّررُ رفَعَه، والضِّرارُ يَكونُ بقَصدٍ، ويَرْضى به إذا تَحقَّق.

وقيل: الضَّررُ ابتداءُ الفِعلِ، والضِّرارُ الجزاءُ عليه، والأوَّلُ إلحاقُ مَفسَدةٍ بالغيرِ مُطلَقًا، والثَّاني إلحاقُها بهِما على وجْهِ المقابَلةِ والاعتداءِ بالمِثلِ، وقيل: هما بمَعنًى واحدٍ، وتكريرُهما للتَّأكيدِ، وقيل غيرُ ذلك، وعلى كلٍّ فهو نهيٌ عن الإضرارِ بالغيرِ.

وهذا الحديثُ أصلٌ عظيمٌ في أبوابٍ كثيرةٍ، ولا سيَّما في المعامَلاتِ: كالبيعِ والشِّراءِ والرَّهنِ والارتهانِ، وكذلك في الأنكِحةِ، بحيثُ لا يُضارُّ الرَّجلُ زوجتَه أو هي تُضارُّ زوجَها، وكذلك في الوصايا وألَّا يُوصيَ الرَّجلُ وصيَّةً يَضُرُّ بها الورثةَ؛ فالقاعدةُ: مَتى ثبَت الضَّررُ وجَب رفعُه، ومتى ثبَت الإضرارُ وجَب رفعُه مع عُقوبةِ قاصدِ الإضرارِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الشَّرعَ لا يُقِرُّ الضَّررَ، ولا الإضرارَ( ).

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (3/ 77) 288 - ثنا إسماعيل بن محمد الصفار نا العباس بن محمد نا عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن حدثني عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا ضرر ولا ضرار من ضار ضره الله ومن شاق شق الله عليه

المستدرك على الصحيحين (2/ 66) :

‌2345 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ضرر ولا ضرار، من ضار ضاره الله، ومن شاق شاق الله عليه هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه "

السنن الكبرى للبيهقي (6/ 69) 11717- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر : أحمد بن الحسن وأبو محمد بن أبى حامد المقرئ وأبو صادق بن أبى الفوارس قالوا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن محمد الدورى حدثنا عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبى عبد الرحمن الرأى حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : لا ضرر ولاإضرار من ضار ضره الله ومن شاق شق الله عليه .

تفرد به عثمان بن محمد عن الدراوردى.

أحاديث ذات صلة