إنَّ النارَ استأذنَتْ ربَّها في نفسينِ ، فأذنَ لها فأمَّا أحدُهما فهَذِهِ الجذوةُ التي تصيبُكمْ مِنَ السماءِ ، وأمَّا الآخرُ فهَذِهِ الحُمَّى التي تصيبُكُمْ ، فإِذَا اشتدَّتْ على أحدِكُمْ فَلْيُطْفِئْها عنهُ بِالماءِ البارِدِ .

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# طب - الماء البارد للحمى# جهنم - شدة نار جهنم وبعد قعرها# طب - الحمى# جهنم - ما جاء أن للنار نفسين
المصدر: البشارة العظمى
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن رجب
الحكم:إسناده جيد وهو غريب جدا

بيانات التخريج:

أخرجه أبو أحمد الحاكم في ((الأسامي والكنى)) (4/ 164) بلفظه، والبزار (8753)، والسراج في ((المسند)) (1015) بنحوه.

الشرح والتوضيح

اشتَكَتِ النَّارُ إلى ربِّها وقالَت : أَكَلَ بَعضي بعضًا ، فجعلَ لَها نَفَسينِ ، نَفَسًا في الشِّتاءِ ، ونفسًا في الصَّيفِ ، فأمَّا نَفَسُها في الشِّتاءِ فزَمهريرٌ ، وأمَّا نفَسُها في الصَّيفِ فسُمومٌ .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2592 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2592) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3260)، ومسلم (617) باختلاف يسير الجنَّةُ والنَّارُ مِن خَلْقِ اللهِ القادِرِ على كلِّ شَيءٍ، وقدْ أخَبَرنَا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِكثِيرٍ مِن أوصافِهِمَا تَرغِيبًا وتَرهيبًا، وَلِبيانِ عَظَمةِ الخالقِ سُبحانه وقدرَتِه؛ ليتَذَكَّرَ النَّاسُ ويخافُوا ويَعملُوا.

وفي هذا الحديثِ إخبارٌ عن بَعضِ أوصافِ النَّارِ- أجارَنا اللهُ منها بفَضلِه ورَحمتِه- حيثُ يقولُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اشتَكَتِ النَّارُ إلى ربِّها" وهي شَكوى بلِسانِ المقالِ على الحَقيقةِ، ونظيرُ ذلك في القُرآنِ قوله تعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق 30]، حيثُ جعَلَ اللهُ فيها بقُدرتِه إدراكًا حتَّى تَتكلَّمَتْ، "وقالت: أكَلَ بَعضي بَعضًا"؛ مِن شِدَّةِ حرَارَتِها وزَمهرِيرهَا، وما فِيها مِنَ المتضادَّاتِ وأَنواعِ العَذابِ؛ ما يَجعلُها مُزدحمةً مُضْطربةً، "فجعَلَ لها نَفَسينِ" والنَّفَسُ هو النَّفْخَةً وما يخرُجُ من الجوفِ؛ "نفَسًا في الشِّتاءِ، ونفَسًا في الصَّيفِ؛ فأمَّا نفَسُها في الشِّتاءِ فزَمهريرٌ" والمُرادُ بالزَّمهريرِ شِدَّةُ البرْدِ، واسْتُشْكِلَ وُجودُه في النَّارِ ولا إشكالَ؛ لأنَّ المُرادَ بالنَّارِ محَلُّها، وفيها أنواعٌ مِنَ العَذابِ، ومِنه طبَقةٌ زَمهريريَّةٌ، "وأمَّا نفَسُها في الصَّيفِ فسَمومٌ"، وهو أشَدُّ الحرِّ.

وفي الحديثِ: إثباتُ بعضِ صِفاتِ النَّارِ.

وفيه: بَيانُ أنَّ الحرارةَ والبرْدَ من أصنافِ العذابِ في جهنَّمَ.

الأصول والأحكام

[الأسامي والكنى - أبو أحمد الحاكم - ت الأزهري] (4/ 164) :

حدثنا أبو حاتم مكي بن عبدان، من أصل كتابه، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، يعني السعدي، أخبرنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي السائب مولى عبد الله بن زهرة، عن أبي ‌هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن النار استأذنت ربها ‌في ‌نفسين، فأذن لها، فأما أحدهما فهذه الحرورة التي تصيبكم من السماء، وأما الآخر فهذه الحمى التي تصيبكم، فإذا اشتدت على أحدكم فليطفئها عنه بالماء البارد.

[مسند البزار = البحر الزخار] (15/ 272) :

8753- حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي ‌هريرة ؛ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن جهنم قالت يا رب ائذن لي ‌في ‌نفسين فإني أخشى أن أفيض على خلقك فأذن لها بنفسين كل سنة مرتين فشدة الحر من فيحها وشدة البرد من زمهريرها.

مسند السراج (ص327) :

1015 - وحدثنا زياد بن أيوب ثنا يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي ‌هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشتكت النار إلى ربها فقالت: أكل بعضي بعضا فأذن لها ‌في ‌نفسين، فأشد ما تجدون من الحر من حرها، وأشد ما تجدون من البرد من زمهريرها.

أحاديث ذات صلة