أَذْهِبْ الباسَ ، رَبَّ الناسِ ! – وأكثرُ عِلْمِي أنَّهُ قال – أنتَ الشَّافي لا شَافِيَ إلَّا أنتَ
أخرجه أحمد (18281)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10797)، وابن حبان (2976) جميعهم بلفظه تاما.
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أهْلِهِ؛ يَمْسَحُ بيَدِهِ اليُمْنَى ويقولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5743 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] المسلِمُ دائِمُ الالتجاءِ إلى اللهِ عزَّ وجَلَّ، مُحْتَمٍ به في الشِّدَّةِ والرَّخاءِ، فلا عاصِمَ مِنَ الفِتَنِ سِواه، ولا كاشِفَ للمَرَضِ والبلاءِ إلَّا هو سُبحانَه وجلَّ في عُلاه.
وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُعوِّذُ بعضَ أهلِه، والتعوُّذُ هو الالتجاءُ والاحتماءُ، بأن يَمْسَحَ بيَدِه اليُمنى الشَّريفةِ على مَوضِعِ الوَجَعِ تَفاؤلًا بزَوالِ الوَجَعِ، ويَدْعو له بالدُّعاءِ الواردِ في الحَديثِ، ومعناه: اللَّهُمَّ يا خالِقَ النَّاسِ ورازِقَهم ومُدَبِّرَ شؤونِهم، أذهِبِ المرضَ والشِّدَّةَ، اشْفِ هذا العليلَ؛ فأنت الشَّافي، لا شِفاءَ إلَّا شِفاؤُك، شِفاءً مُطلقًا لا يَترُكُ أيَّ مرَضٍ أو أثَرٍ له.
فالشِّفاءُ الحقيقيُّ مِن عندِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى، والرُّقيةُ وتَدبيرُ المعالِجِ ونفْعُ الدَّواءِ؛ لا يُؤثِّرُ في المريضِ إذا لم يُقدِّرِ اللهُ تعالَى الشِّفاءَ.
وفي الحَديثِ: ثُبوتُ اسمِ اللهِ الشَّافي.
وفيه: إشارةٌ إلى أنَّ كلَّ ما يقَعُ مِن الدَّواءِ والتَّداوي إنْ لم يُصادِفْ تَقديرَ اللهِ تعالَى لا يَنجَعُ.
مسند أحمد مخرجا (30/ 214) 18281 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن محمد بن حاطب ، قال: وقعت القدر على يدي، فاحترقت يدي، فانطلق بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يتفل فيها، ويقول: أذهب البأس رب الناس وأحسبه قال: واشفه إنك أنت الشافي
سنن النسائي الكبري (9/ 376) 10797 - أخبرنا عبدة بن عبد الله، عن محمد بن بشر، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سماك بن حرب، عن محمد بن حاطب ، قال: تناولت قدرا كانت لي، فاحترقت يدي، فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس فقالت له: يا رسول الله، فقال: لبيك وسعديك ثم أدنتني منه، فجعل يتفل ويتكلم بكلام ما أدري ما هو، فسألت أمي بعد ذلك: ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: أذهب البأس، رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت
صحيح ابن حبان - مخرجا (7/ 241) 2976 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر، قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا سماك بن حرب، قال: سمعت محمد بن حاطب ، يقول: انصبت على يدي مرقة، فأحرقتها، فذهبت بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيناه وهو في الرحبة، فأحفظ أنه قال: أذهب الباس رب الناس وأكثر علمي أنه قال: أنت الشافي لا شافي إلا أنت