- عليكُمْ بِهَذِهِ الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ ، و هيَ الشُّونِيزُ، فإنَّ فيها شِفَاءً

الدلالات الموضوعية:# طب - بعض الأطعمة والأشربة النافعة في التداوي# طب - أدوية النبي صلى الله عليه وسلم# طب - استحباب التداوي# طب - إباحة التداوي وتركه# طب - الحبة السوداء
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن أو جيد وهو على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22999) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (23906)، وأبو نعيم في ((الطب النبوي)) (616)

الشرح والتوضيح

خَرَجْنَا ومعنَا غَالِبُ بنُ أبْجَرَ، فَمَرِضَ في الطَّرِيقِ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ وهو مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابنُ أبِي عَتِيقٍ، فَقَالَ لَنَا: علَيْكُم بهذِه الحُبَيْبَةِ السَّوْدَاءِ، فَخُذُوا منها خَمْسًا أوْ سَبْعًا فَاسْحَقُوهَا، ثُمَّ اقْطُرُوهَا في أنْفِهِ بقَطَرَاتِ زَيْتٍ، في هذا الجَانِبِ وفي هذا الجَانِبِ؛ فإنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي: أنَّهَا سَمِعَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ هذِه الحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِن كُلِّ دَاءٍ، إلَّا مِنَ السَّامِ.

قُلتُ: وما السَّامُ؟ قَالَ: المَوْتُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5687 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن الحدلد في ((جامع الصحيحين)) (2588) واللفظ له، وابن ماجة (3449)، والطبراني في ((الأوسط)) (105) باختلاف يسير.

أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالتَّداوي؛ فإنَّه سَببٌ مِن أسبابِ الشِّفاءِ، ونبَّه على بعضِ أنواعِ الأدويةِ التي ثبت نَفْعُها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابِعيُّ خالدُ بنُ سعْدٍ -وهو مولى الصَّحابيِّ أبي مسعودٍ البدْرِيِّ الأنصاريِّ رَضِيَ اللهُ عنه-: أنهم خرجوا في سَفَرٍ، وكان معهم الصَّحابيُّ غالبُ بنُ أَبْجَرَ رَضِيَ اللهُ عنه، فمرِضَ غالِبٌ رَضِيَ اللهُ عنه في الطريقِ، فأتوا به المدينةَ وهو مريضٌ، فزارَه في مرَضِه ابنُ أبي عَتيقٍ، وهُو عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أَبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ، فأوصاهم أن يلزَموا الحَبَّةَ السَّوداءَ وأن يُداووه بها، والمرادُ بها: حَبَّةُ البركةِ، وقيل: هي الكَمُّونُ الأخضرُ، وقيل: حَبَّةُ الخَرْدلِ، وقيل غيرُ ذلك.

وذكر لهم طريقةَ التداوي بها: وذلك بأن يأخُذوا من تلك الحَبَّةِ خَمْسًا أو سَبْعًا من الحَبَّاتِ، ثم يَطحَنوها، ثم يَقطُروا في كلِّ فتحةٍ من فَتحاتٍ أَنْف المريض بقَطَراتِ زَيتٍ.

ثم استدَلَّ على ذلك بأنَّ أمَّ المُؤمِنينَ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها حدَّثَتْه: أنَّها سَمِعَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «إنَّ هذِهِ الحَبَّةَ السَّوْداءَ شِفاءٌ مِنْ كلِّ داءٍ، إِلَّا مِنَ السَّامِ»، قلْتُ -لعلَّ القائِلَ خالِدُ بنُ سَعدٍ-: وما السَّامُ؟ قالَ: «الموتُ»، أي: والحبَّةُ السَّوداءُ شِفاءٌ مِن كلِّ مَرضٍ يَقْبَلُ العِلاجَ بها ما عدا الموتَ؛ فإنَّه لا شِفاءَ منه؛ لأنَّه قدَرُ اللهِ المحتومُ الذي لا مَفرَّ منه.

وهذا الحديثُ يدُلُّ عُمومُه على الانتفاعِ بالحَبَّةِ السَّوداءِ في كُلِّ داءٍ غيرِ داءِ الموتِ، إلَّا أنَّ أمرَ ابنِ أبى عتيقٍ بتقطيرِ الحبَّةِ السَّوداءِ بالزَّيتِ في أنفِ المريضِ لا يَدُلُّ أنَّه سبيل التداوي بها في كُلِّ مَرَضٍ؛ فقد يكونُ من الأمراضِ ما يَصلُحُ للمَريضِ شُربُها، ويكونُ منها ما يَصلُحُ خَلْطُها ببعضِ الأدويةِ، فيَعُمُّ الانتفاعُ بها مُنفَرِدةً ومجموعةً مع غيرِها.

وفي الحَديثِ: بَيانُ فضْلِ الحبَّةِ السَّوداءِ وما فيها مِن شِفاءٍ.

وفيه: الحثُّ على التَّداوي بما أحَلَّه اللهُ، وأنَّ ذلك لا يُخرِجُ عن التَّوكُّلِ على اللهِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (38/ 105) 22999- حدثنا زيد، حدثني حسين، حدثني عبد الله قال: سمعت أبي بريدة يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( عليكم بهذه الحبة السوداء، وهي الشونيز، فإن فيها شفاء))

مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (7/ 368) 23906- حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم، عن قتادة، ومطر بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الشونيز فيه شفاء من كل داء إلا السام، قالوا: يا رسول الله، ما السام؟ قال: الموت.

الطب النبوي لأبي نعيم الأصفهاني (2/ 588) 616- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن يحيى الحلواني قالا:، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن صالح بن حيان حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذه الحبة السوداء قال ابن بريدة: يعني الشونيز الذي يكون في الملح دواء من كل داء إلا الموت.

أحاديث ذات صلة