- يُبْعَثُ كلُّ عبدٍ في القبرِ على ما ماتَ، المؤمنُ على إِيمانِهِ، والمُنافِقُ على نِفَاقِهِ

الدلالات الموضوعية:# نفاق - المنافق وما جاء فيه من الوعيد# إيمان - العبرة بالخواتيم# دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر# قيامة - البعث على النيات# رقائق وزهد - النية
المصدر: تفسير القرآن العظيم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (14722) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2878) مختصراً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ علَى ما ماتَ عليه.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2878 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2878) بلفظه.

حُسْنُ الخاتِمةِ مِن تَوفيقِ اللهِ سُبحانَه وتَعالَى لِلعَبدِ، وهي ثَمَرةٌ لِجِهادِ الظَّاهِرِ والباطِنِ في طاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وسُوءُ الخاتِمةِ مِن خِذلانِ اللهِ لِلعَبدِ، وهي ثَمَرةُ التَّفريطِ في طاعةِ اللهِ، وتَرْكِ إخضاعِ القُلوبِ والجَوارِحِ له سُبحانَه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُبعثُ كلُّ عبدٍ مِن ذكرٍ أو أُنثى على ما ماتَ عَليه، مِن خيرٍ أو شرٍّ، مِن اعتقادٍ وعَملٍ فيُجازِيه اللهُ عليه، ويُراعَى في ذلك حالُ قَلْبِه لا حالُ شَخْصِه؛ فمِن صِفاتِ القُلوبِ تُصاغُ الصُّوَرُ في الدَّارِ الآخِرةِ، ولا يَنْجو فيها إلَّا مَن أتَى اللهَ بقَلْبٍ سَليمٍ؛ فعلى الإنسانِ أنْ يَجتَهِدَ في فِعْلِ الأعْمالِ الصَّالِحةِ؛ لأجْلِ أنْ يَبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ على عَمَلٍ صالِحٍ، وعليه أنْ يَتَمسَّكَ بالإسلامِ في حَياتِه؛ لِيَموتَ عليه، كما قال تَعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] ، أي: اتَّقوا اللهَ بفِعلِ أوامِرِه واجتنابِ نَواهيهِ، وحافِظوا على الإسلامِ في حالِ صِحَّتِكم وسَلامَتِكم؛ لِتَموتوا عليه؛ فإنَّ الكَريمَ قدْ أجْرى سُنَّتَه بكَرَمِه أنَّه مَن عاشَ على شَيءٍ ماتَ عليه، ومَن ماتَ على شَيءٍ بُعِثَ عليه، فمَن مات على الصَّلاةِ بُعِثَ على الصَّلاةِ، ومَن مات على الحجِّ بُعِثَ على الحجِّ، ومَن مات على الجِهادِ بُعِثَ على الجِهادِ، ومَن مات على الفِسقِ والفُجورِ والعِصيانِ بُعِثَ عليها، وهَذا عامٌّ في كلِّ صورةٍ وَمعنًى؛ فعَلَى كلِّ إنسانٍ أنْ يَحرِصَ على أنْ يَموتَ على خَيرِ الأحوالِ، وفي هذا حثٌّ على دَوامِ عَملِ الصَّالحاتِ والخيراتِ؛ فإنَّه لا يَدْري أحدٌ متَى يموتُ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (23/ 65 ط الرسالة) ((14722- حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، أنه سأل جابر بن عبد الله عن فتاني القبر، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا أدخل المؤمن قبره، وتولى عنه أصحابه، جاء ملك شديد الانتهار، فيقول له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول المؤمن: أقول إنه رسول الله وعبده.

فيقول له الملك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك في النار، قد أنجاك الله منه، وأبدلك بمقعدك الذي ترى من النار، مقعدك الذي ترى من الجنة.

فيراهما كلاهما، فيقول المؤمن: دعوني أبشر أهلي.

فيقال له: اسكن.

وأما المنافق فيقعد إذا تولى عنه أهله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس.

فيقال له: لا دريت، هذا مقعدك الذي كان لك من الجنة، قد أبدلت مكانه مقعدك من النار)).

قال جابر: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( يبعث كل عبد في القبر على ما مات: المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه)).

[صحيح مسلم] (4/ 2206 ) ((83- (2878) وحدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة.

قالا: حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر .

قال

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((يبعث كل عبد على ما مات عليه)).

83- م- (2878) حدثنا أبو بكر بن نافع.

حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، عن الأعمش، بهذا الإسناد، مثله.

وقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ولم يقل: سمعت.

أحاديث ذات صلة