في المواضحِ خمسٌ خمسٌ [يعني حديث: قال: لَمَّا فُتِحَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةُ، قال: كُفُّوا السِّلاحَ، إلَّا خُزاعةَ عن بني بَكرٍ، فأذِنَ لهم، حتى صلَّوا العَصرَ، ثُمَّ قال: كُفُّوا السِّلاحَ، فلَقيَ مِن الغَدِ رَجُلٌ مِن خُزاعةَ رَجُلًا مِن بني بَكرٍ بالمُزدلِفةِ، فقتَلَه، فبلَغَ ذلك رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقام خطيبًا، فقال: إنَّ أَعدى النَّاسِ على اللهِ مَن عَدا في الحَرمِ، ومَن قتَلَ غيرَ قاتلِه، ومَن قتَلَ بذُحولِ الجاهليَّةِ، فقال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ابني فُلانًا عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهليَّةِ؟ فقال: لا دِعوةَ في الإسلامِ، ذهَبَ أمرُ الجاهليَّةِ، الوَلدُ لِلفِراشِ ، ولِلعاهرِ الأَثلبُ ، قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما الأَثلبُ؟ قال: الحَجَرُ، وفي الأصابعِ عَشرٌ عَشرٌ، وفي المَواضحِ خَمسٌ خَمسٌ، ولا صلاةَ بعدَ الصُّبحِ حتى تشرِقَ الشَّمسُ، ولا صلاةَ بعدَ العَصرِ حتى تغرُبَ الشَّمسُ، ولا تُنكَحُ المرأةُ على عَمَّتِها، ولا على خالتِها، ولا يجوزُ لامرأةٍ عَطيَّةٌ إلَّا بإذنِ زَوجِها، أَوفوا بحِلفِ الجاهليَّةِ؛ فإنَّ الإسلامَ لم يزِدْه إلَّا شِدَّةً، ولا تُحدِثوا حِلفًا في الإسلامِ.]

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - الموضحة# ديات وقصاص - دية الأعضاء والجراح# ديات وقصاص - مقدار الدية
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4566) واللفظ له، وابن ماجه (2655) بلفظه وزيادة، وأحمد (6933) بلفظه مطولا

الشرح والتوضيح

لما افتتح رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم مكةَ قال في خطبتِه وفي المواضحِ خمسٌ خمسٌ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4867 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4852) واللفظ له، وأحمد (6772) مطولاً فَصَّلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ أمْرَ الدِّيَاتِ ومِقدارِها في القَتْلِ بأنواعِه؛ حِفاظًا على الحقوقِ؛ ولتَنظيمِ الخِلافاتِ بين النَّاسِ، وقَطعِ المنازعاتِ بينهم.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عَنهما: "لَمَّا افتَتَح رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مكَّةَ"، وكان الفَتْحُ في السَّنةِ الثَّامنةِ مِن الهجرةِ في رَمَضانَ دونَ قتالٍ، وكان عددُ جيشِ المسلِمينَ حينَئذٍ عَشرةَ آلافِ مُقاتِلٍ، "قال في خُطبتِه"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "وفي المَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ"، أي: مُوضِحةِ الرَّأسِ والوَجْهِ، وسُمِّيَتْ مُوضِحةً؛ لأنَّها تُظهِرُ وَضَحَ العَظْمِ، وهو بَياضُه، والمعنى أنَّ مَن شَجَّ غيرَه في رأسِه أو وجهِه، فعليه دَفْعُ خَمْسٍ مِن الإبلِ في ذلك، وقولُه: "خَمْسٌ خَمْسٌ"، أي: إذا تعدَّدَتْ فكلُّ شَجَّةٍ فيها خَمْسٌ مِن الإبِلِ.

وأمَّا في غيرِهما في باقي الجسمِ فحُكومةُ عَدْلٍ، وهو مقدارُ ما يَحكُمُ فيها عَدْلٌ، وهي: المالُ الَّذي يَكونُ في جِنايةٍ ليس فيها مالٌ مُقدَّرٌ، وتُقدَّرُ حُكومةُ العَدْلِ: أن يُقوَّمَ الَّذي اعتُدِي عليه عبدًا مِن غيرِ جنايةٍ عليه، ثمَّ يُقوَّمَ عَبدًا مع هذه الجنايةِ، فقَدْرُ التَّفاوُتِ بينَ القيمتَينِ مِن الدِّيَةِ هو ذلك القدْرُ، وقيل: إنَّ الحُكومةَ هي ما يَحتاجُه المجنيُّ عليه مِن النَّفقةِ، وأُجرَةِ الطَّبيبِ والأدويةِ إلى أن يَبْرَأَ، وهذه الطَّريقةُ قد تَكونُ أنسَبَ الطُّرُقِ لِتَقويمِ الحكومةِ في العصرِ الحاضرِ.

وفي الحديثِ: حِفْظُ الإسلامِ للحقوقِ، وزَجْرُه عنِ الجِناياتِ بين النَّاسِ .

الأصول والأحكام

سنن الترمذي ت شاكر (4/ 13) 1390 - حدثنا حميد بن مسعدة قال: أخبرنا يزيد بن زريع قال: أخبرنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في المواضح خمس خمس: هذا حديث حسن

سنن أبي داود (4/ 190) 4566 - حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين، أن خالد بن الحارث، حدثهم قال: أخبرنا حسين يعني المعلم، عن عمرو بن شعيب، أن أباه، أخبره عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: في المواضح خمس

سنن ابن ماجه (2/ 886) 2655 - حدثنا جميل بن الحسن قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن مطر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في المواضح خمس خمس من الإبل

مسند أحمد ط الرسالة (11/ 525) 6933 - حدثنا يزيد، أخبرنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: لما فتح على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، قال: " كفوا السلاح، إلا خزاعة عن بني بكر "، فأذن لهم، حتى صلوا العصر، ثم قال: " كفوا السلاح "، فلقي من الغد رجل من خزاعة رجلا من بني بكر بالمزدلفة، فقتله، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام خطيبا، فقال: " إن أعدى الناس على الله من عدا في الحرم، ومن قتل غير قاتله، ومن قتل بذحول الجاهلية "، فقال رجل: يا رسول الله، إن ابني فلانا عاهرت بأمه في الجاهلية؟ فقال: " لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الأثلب "، قيل: يا رسول الله، وما الأثلب؟ قال: " الحجر، وفي الأصابع عشر عشر، وفي المواضح خمس خمس، ولا صلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها، أوفوا بحلف الجاهلية، فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا تحدثوا حلفا في الإسلام "

أحاديث ذات صلة