أنَّ عُمرَ قال لصُهيبٍ: ما لك تُكنى بأبي يَحيى وليس لك ولَدٌ؟ قال: كنَاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأبي يَحيى.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# أسماء - التكني# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# أسماء - تكنية من لم يولد له# مناقب وفضائل - صهيب الرومي
المصدر: الآداب الشرعية
الراوي: صهيب بن سنان الرومي
المحدث: ابن مفلح
الحكم:إسناده جيد حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23926)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (3/ 170)، وابن أبي شيبة في ((المسند)) (483) واللفظ لهم مطولا.

الشرح والتوضيح

أنَّ عُمَرَ قال لصُهَيْبٍ: ما لكَ تَكتني بأبي يَحْيَى وليس لكَ ولَدٌ؟! قال: كنَّاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأبي يَحْيَى.

الراوي : صهيب الرومي المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3027 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجة (3738) واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3804) باختلاف يسير، وأحمد (23926) مطولًا.

في هذا الأثَرِ يُخبِر حَمزةُ بنُ صُهيبٍ: "أنَّ عُمرَ"، ابنَ الخطَّابِ، "قال لِصُهَيبٍ"، وهو ابنُ سِنانٍ الرُّوميُّ: "ما لك تَكْتَني بأبي يَحْيى وليس لكَ ولَدٌ؟"، أي: ما الدَّاعي للكُنيَةِ وليس هناك مِن ولَدٍ؟ فقال صُهيبٌ رَضِي اللهُ عَنه: "كَنَاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأبي يَحْيى"، والكُنْيةُ هي اتِّخاذُ اسمٍ يُنادَى به الشَّخصُ؛ كأبي فُلانٍ أو أمِّ فُلانٍ، وقولُه: "كَنَاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأبي يحيى"، عُلِم منه أنَّ الكُنيةَ لا تتَوقَّفُ صِحَّتُها على وُجودِ الولَدِ؛ لأنَّها بمنزلةِ العَلَمِ، ومُراعاةُ المعنى الأصليِّ فيه غيرُ لازمٍ على أنَّه قد يُرادُ به التَّفاؤُلُ، وفي تَمامِ هذا الأثَرِ أنَّ صُهيبًا، كان يُكْنَى أبا يَحْيى ويقولُ: إنَّه مِن العرَبِ، ويُطعِمُ الطَّعامَ الكثيرَ، فقال له عُمرُ: يا صُهيبُ، ما لك تُكْنَى أبا يَحيى وليس لك ولَدٌ؟ وتقول: إنَّك مِن العرَبِ، وتُطعِمُ الطَّعامَ الكثيرَ، وذلك سرَفٌ في المالِ؟ فقال صُهيبٌ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كَنَاني أبا يَحيى، وأمَّا قولُك في النَّسَبِ، فأنا رجَلٌ مِن النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ، مِن أهلِ المَوصِلِ، ولكنِّي سُبِيتُ غُلامًا صغيرًا قد عقَلتُ أهلي وقومي، وأمَّا قولُك في الطَّعامِ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يقولُ: «خِيارُكم مَن أطعَمَ الطَّعامَ ورَدَّ السَّلامَ»، فذلك الَّذي يَحمِلُني على أن أُطعِمَ الطَّعامَ.

وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ التَّكنِّي لِمَن ليس له ولَدٌ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (39/ 348 ط الرسالة) :

23926 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن ‌صهيب، أن ‌صهيبا ، كان يكنى أبا يحيى ويقول: إنه من العرب، ‌ويطعم ‌الطعام الكثير، فقال له عمر: يا ‌صهيب، ما لك تكنى أبا يحيى وليس لك ولد؟ وتقول: إنك من العرب، وتطعم الطعام الكثير، وذلك سرف في المال؟ فقال ‌صهيب: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني أبا يحيى، وأما قولك في النسب، فأنا رجل من النمر بن قاسط من أهل الموصل، ولكني سبيت غلاما صغيرا قد عقلت أهلي وقومي، وأما قولك في الطعام، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " خياركم من أطعم الطعام ورد السلام " فذلك الذي يحملني على أن أطعم الطعام

الطبقات الكبرى - ط العلمية (3/ 170) :

أخبرنا زهير بن محمد قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا عبيد الله ابن عمرو جميعا عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن ‌صهيب عن أبيه أنه كان يكنى أبا يحيى ويقول إنه من العرب ‌ويطعم ‌الطعام الكثير.

فقال له عمر بن الخطاب: يا ‌صهيب ما لك تكنى أبا يحيى وليس لك ولد وتقول إنك من العرب وأنت رجل من الروم وتطعم الطعام الكثير وذلك سرف في المال؟ فقال صهيب:

إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كناني أبا يحيى.

وأما قولك في النسب وادعائي إلى العرب فإني رجل من النمر بن قاسط من أهل الموصل ولكن سبيت.

سبتني الروم غلاما صغيرا بعد أن عقلت أهلي وقومي وعرفت نسبي.

وأما قولك في إطعام وإسرافي [فيه فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول إن خياركم من أطعم الطعام ورد السلام.

فذلك الذي يحملني على أن أطعم الطعام.]

مسند ابن أبي شيبة (1/ 326) :

483 - نا يحيى بن أبي بكير، عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد، عن حمزة بن ‌صهيب، أن ‌صهيبا ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكنى بأبي يحيى، ويزعم أنه من العرب، ‌ويطعم ‌الطعام الكثير، فقال له عمر: ما لك يا ‌صهيب تكنى بأبي يحيى، وليس لك ذلك، وتزعم أنك من العرب، وتطعم الطعام الكثير، وذلك سرف في المال، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بأبي يحيى، وأما قولك في النسب، فأنا رجل من النمر بن قاسط من أصل الموصل، ولكني سبيت غلاما صغيرا قد غفلت أهلي وقومي، وأما قولك في الطعام، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: خياركم من أطعم الطعام، ورد السلام ، فذلك الذي حملني على أن أطعم الطعام

أحاديث ذات صلة