- اعزِلْ عنها إن شئتَ؛ فإنه سيأتيها ما قُدِّرَ لها

الدلالات الموضوعية:# قدر - لا مانع لما أعطى الله# نكاح - العزل# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# قدر - كل شيء بقدر# قدر - وقوع قدر الله وقضائه
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1439).

الشرح والتوضيح

جاءَ رجلٌ منَ الأنصارِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ إنَّ لي جاريةً أطوفُ عليها وأنا أكرَه أن تحملَ فقالَ اعزل عنها إن شئتَ فإنَّهُ سيأتيها ما قدِّرَ لَها قالَ فلبثَ الرَّجلُ ثمَّ أتاهُ فقالَ إنَّ الجاريةَ قد حملت قالَ قد أخبرتُك أنَّهُ سيأتيها ما قدِّرَ لَها الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2173 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2173) بلفظه، ومسلم (1439)، وابن ماجه (89)، وأحمد (14346) جميعهم باختلاف يسير.

المقادِيرُ بيدِ اللهِ وحْدَه؛ فهو علَّام الغُيوبِ، وعلى المسلِمِ أنْ يتوَكَّلَ على الله ويأخُذَ بالأسبابِ، ثُمَّ يفوِّضَ أمرَه إلى الله تعالى.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ رجُلًا من الأنصارِ جاء إلى رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ليسْألَه، فقال: إنَّ لي جارِيةً أطوفُ عليها وأنا أكْرَهُ أن تَحْمِلَ، أي: يُجامِعُها وهو يَخشَى أن تَحْمِلَ الجاريةُ منه، فيَطْلُب حلًّا لمشكِلَتِه من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فأجابه الرَّسولُ صلَّى الله عليه وسلَّم قائلًا: «اعزِلْ عنها»، والمرادُ بالعَزْل: أن يَنزِعَ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ إذا قَارَبَ الإنْزَالَ أثناءَ مجامعتِه المرأةَ، ويُنْزلَ خَارِجَ الفَرْجِ.

وأَمْرُ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم له هنا بالعَزْلِ ليس على إطلاقِه؛ فقد أوْضَحَتْ راوَيةٌ أخرَى للحديثِ أنَّ الرَّجُلَ أخبَر النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ أنَّه يعزِلُ عن جارِيتِه، فقال له النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «فإنَّه سَيأتِيها ما قُدِّرَ لها»، أي: سَيأتِيها قَدَرُها مِن الحمْلِ سواءٌ عزَلْتَ أو لم تعْزِل؛ وذلك لأنَّ الوَلدَ لا يَتكوَّنُ مِن جَميعِ الماءِ الذي يُنزِلُه الرجُلُ .

ثم إنَّ الرَّجلَ أتاه بعد مُدَّةٍ فقال: إنَّ الجارِيَة قد حَمَلتْ، فلم ينفَعْهُ العَزْلُ، فقال له صلَّى الله عليه وسلَّم: «قد أخبرتُكَ أنَّه سيأتيها ما قُدِّرَ لها»، وقد وقَع ما قُدِّرَ لها مِن الحمْل؛ وذلك أنَّ الحَذَرَ لا يَمنَعُ مِن وقوعِ القَدَرِ، والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا يَنْطِقُ عن الهوى إنْ هو إلَّا وَحْيٌ يُوحَى.

وأَمْرُ العَزْلِ يُنْظَرُ فيه إلى عِدَّةِ أُمُورٍ؛ منها المصْلَحَةُ المرْجُوَّةُ مِن العَزْلِ، وهل المعْزُولُ عنها أَمَةٌ مملوكَةٌ أَمْ حُرَّةٌ، فيَستأذِنُ مِن الحُرَّةِ، ويَعزِلُ عن المملوكَةِ دون إذْنِها.

.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 1064 ) ((134- (‌1439) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس.

حدثنا زهير.

أخبرنا أبو الزبير عن جابر ؛ أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي جارية هي خادمنا وسانيتنا.

وأنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل.

فقال

((اعزل عنها إن شئت.

فإنه سيأتيها ما قدر لها)) فلبث الرجل.

ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حبلت.

فقال:((قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها)).

135- (1439) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي.

حدثنا سفيان بن عيينة عن سعيد بن حسان، عن عروة بن عياض، عن جابر بن عبد الله ، قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن عندي جارية لي.

وأنا أعزل عنها.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((إن ذلك لن يمنع شيئا أراده الله)) قال: فجاء الرجل فقال: يا رسول الله! إن الجارية التي كنت ذكرتها لك حملت.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنا عبد الله ورسوله)).

(1439)- وحدثنا حجاج بن الشاعر.

حدثنا أبو أحمد الزبيري.

حدثنا سعيد بن حسان، قاص أهل مكة.

أخبرني عروة بن عياض بن عدي بن الخيار النوفلي عن جابر بن عبد الله .

قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

بمعنى حديث سفيان.

أحاديث ذات صلة