- إذا أُقيمتِ الصلاةُ و أحدُكم صائمٌ، فليبدأْ بالعَشاءِ قبلَ صلاةِ المغربِ، و لا تعجَلوا عن عشاءِكم
أخرجه الشافعي كما في ((السنن المأثورة)) للمزني (152)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1992)، وابن حبان (2068)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5075)
إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أحَدِكُمْ وأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بالعَشَاءِ ولَا يَعْجَلْ حتَّى يَفْرُغَ منه وكانَ ابنُ عُمَرَ: يُوضَعُ له الطَّعَامُ، وتُقَامُ الصَّلَاةُ، فلا يَأْتِيهَا حتَّى يَفْرُغَ، وإنَّه لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإمَامِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 673 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (559) باختلاف يسير دون قوله: "وكانَ ابنُ عُمَرَ: يُوضَعُ ..." الصَّلاةُ صِلةٌ بيْن العبْدِ وربِّه، يَقِفُ فيها بيْن يَدَي اللهِ عزَّ وجلَّ خاشعًا مُتضرِّعًا، يَرْجو رَحمةَ اللهِ ويَخْشى عِقابَه، ومِن ثَمَّ يَنْبغي أنْ يُفرِّغَ العبدُ قَلْبَه مِن الشَّواغلِ قبْلَ الدُّخولِ في الصَّلاةِ؛ لكَيْلَا يَضيعَ أجْرُه، وحتَّى يَنالَ الأجْرَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ كاملًا غيرَ مَنقوصٍ.وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا صادَفَ وَضْعُ الطَّعامِ وَقتَ العَشاءِ وأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فالبَدءُ يكونُ بتَقديمِ طَعامِ العَشاءِ، ولا يَتَّعجَّلُ الرَّجلُ في الذَّهابِ إلى الصَّلاةِ حتَّى يَفرُغَ مِن طَعامِه.
وكان ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يُوضَعُ له الطَّعامُ -سواءٌ أكان طَعامَ عَشاءٍ أو غيرِه- وتُقامُ الصَّلاةُ مَغرِبًا أو غيرَها، فلا يَأتي الصَّلاةَ حتَّى يَفرُغَ مِن أكْلِه، حتَّى وإنْ بَدَأَ الإمامُ في الصَّلاةِ؛ فقدْ كان رَضيَ اللهُ عنه يستمرُّ في طعامِه وإنَّه لَيَسمَعُ قِراءةَ الإمامِ في الصَّلاةِ، وذلك مِن فِقهِ ابنِ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما؛ فإنَّ مِن فِقهِ المَرءِ إقبالَه على حاجتِه حتَّى يُقبِلَ على صَلاتِه وقَلْبُه فارغٌ مِن الشَّواغلِ الدُّنياويَّةِ؛ لِيَقِفَ بيْن يَدَي الرَّبِّ عزَّ وجلَّ على أكمَلِ حالٍ.وفي الحديثِ: التَّرغيبُ في تَجريدِ النَّفسِ عن الشَّواغلِ الدُّنيويَّةِ أثناءَ الصَّلاةِ.وفيه: تَقديمُ فَضيلةِ الخُشوعِ في الصَّلاةِ على فَضيلةِ أوَّلِ الوقتِ، ولو فاتتْه الجماعةُ، مع عدَمِ اتِّخاذِ ذلك عادةً.
السنن المأثورة للشافعي (ص211) :
152 - أخبرنا أبو جعفر قال حدثنا أحمد، حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، قال: حدثنا موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، أنه سمع أنس بن مالك ، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا أقيمت الصلاة وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم
شرح مشكل الآثار (5/ 240) :
1992 - كما حدثنا محمد بن علي بن داود قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني قال: حدثنا موسى بن أعين قال: حدثنا عمرو بن الحارث ، عن ابن شهاب ، أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يحدث ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أقيمت الصلاة وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب ، ولا تعجلوا عن عشائكم " فدل ذلك على أنه صلى الله عليه وسلم إنما قصد بهذا القول إلى الصوام دون من سواهم ، والله نسأله التوفيق ، وكفانا بما قد حكينا في هذا الباب ، عن الشافعي عن الكلام فيه بشيء ، وفيه في تقديم الخلاء على الصلاة ما يغنينا عن الكلام فيه في باب سنأتي به بعقب هذا الباب في كتابنا هذا ، إن شاء الله تعالى
صحيح ابن حبان - الرسالة (5/ 421) 2068 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال: حدثنا العباس بن أبي طالب قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد قال: حدثنا موسى بن أعين عن عمرو بن الحارث عن بن شهاب عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم" .
[لمعجم الأوسط - للطبراني] (5/ 200) :
5075 - حدثنا محمد بن النضر الأزدي قال: نا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني قال: نا موسى بن أعين قال: نا عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، أنه سمع أنس بن مالك يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أقيمت الصلاة وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم لم يقل في هذا الحديث: وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب ، إلا عمرو بن الحارث، تفرد به موسى بن أعين "