إذا أراد اللهُ عزَّ وجلَّ بالأميرِ خَيرًا جعَل له وَزيرَ صِدقٍ؛ إن نَسِيَ ذكَّره، وإن ذكَّره أعانَه، وإذا أراد اللهُ عزَّ وجلَّ به غيرَ ذلك جعَل له وَزيرَ سَوءٍ، إن نَسِي لم يُذكِّرْه، وإن ذَكَّر لم يُعِنْه.

الدلالات الموضوعية:# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - درجات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# آداب المجلس - من يؤمر أن يجالس# إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم# إمامة وخلافة - استعمال الوزير# إمامة وخلافة - بطانة الأمير
المصدر: الآداب الشرعية
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن مفلح
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2932)

الشرح والتوضيح

إذا أرادَ اللَّهُ بالأميرِ خيرًا جعلَ لَهُ وزيرَ صِدقٍ، إن نسيَ ذَكَّرَهُ، وإن ذَكَرَ أعانَهُ، وإذا أرادَ اللَّهُ بِهِ غيرَ ذلِكَ جعلَ لَهُ وزيرَ سوءٍ، إن نَسيَ لم يذَكِّرهُ، وإن ذَكَرَ لم يُعِنهُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2932 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2932) حثَّ الشَّرْعُ مَنْ وَلِيَ أمرًا مِن أمورِ المسلمين أنْ يَحرِصَ على أنْ يُقرِّبَ أَهْلَ الهُدى والصَّلاحِ، وأنْ يُبْعِدَ عنهُ أَهْلَ الهوى والضَّلالِ والفَسادِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا أراد اللهُ بالأميرِ خيرًا"، أي: في الدُّنيا والآخِرةِ لَهُ ولِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهم، والأميرُ هو كُلُّ مَنْ وَلِيَ أمرًا مِن أمورِ المسلمينَ، "جَعَلَ له وزيرَ صِدْقٍ"، أي: هيَّأ لَه وأَعانَه بوزيرٍ يَحْمِلُ صِفاتِ الصِّدْقِ في قولِه وعملِه، ونُصْحِه وإرشادِه، "إنْ نَسِي ذكَّرَه"، أي: إنْ نَسِي الأميرُ بعضَ الحقوقِ كان الوزيرُ مُذكِّرًا له بتِلْك الحقوقِ والواجباتِ، "وإنْ ذَكَر أَعانَه"، أي: وإنْ كان الأميرُ يَعْرِفُ ويَعْلَمُ تلك الحُقوقَ أعانَه الوزيرُ على قَضائِها "وإذا أَراد اللهُ بِه"، أي: بالأميرِ، "غيرَ ذلك"، أي: غيرَ ذلك مِن أمورِ الخيرِ والسَّدادِ والتَّوفيقِ "جَعَل اللهُ له وزيرَ سَوْءٍ"، أي: أعانَه اللهُ بوَزيرٍ يَحْمِلُ صِفاتِ السُّوءِ من كَذِبٍ وضلالٍ وغيرِه، "إنْ نَسِي لَمْ يُذكِّرْه"، أي: إنْ نَسِي الأميرُ ما عليه مِن واجباتٍ وحقوقٍ لَمْ يَسْعَ ذلك الوزيرُ في تذكيرِه بِها، "وإنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْه"، أي: وإنْ كان الأميرُ يَعْرِفُ ويَعْلَمُ تلك الحقوقَ لَم يُعِنْه ذلك الوزيرُ على قَضائِها .

أحاديث ذات صلة