من وَلِيَ من أمورِ المسلمين شيئًا ، فاحتجب دون خلَّتِهم وحاجتِهم ، و فقرِهم ، و فاقتِهم ، احتجب اللهُ عنه يومَ القيامةِ ، دون خَلَّتِه ، و حاجتِه ، و فاقتِه و فقرِه

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - ذم الإمام الجائر# إمامة وخلافة - الترهيب من الإمارة# إمامة وخلافة - ما يلزم الإمام من حق الرعية# إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم# إمامة وخلافة - من احتجب عن ذوي الحاجة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أخرجه أبو داود (2948) باختلاف يسير، والترمذي (1333) باختلاف يسير وسمى الراوي أبو مريم وقال: هو عمرو بن مرة الجهني، وأحمد (18033) باختلاف يسير وسمى الراوي عمرو بن مرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

دخَلتُ على معاويةَ فقالَ: ما أنَعمَنا بِكَ أبا فلانٍ - وَهيَ كلِمةٌ تقولُها العرَبُ - فقلتُ: حديثًا سَمِعْتُهُ أخبرُكَ بِهِ، سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: مَن ولَّاهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ شيئًا من أمرِ المسلمينَ فاحتَجبَ دونَ حاجتِهِم، وخلَّتِهِم وفَقرِهِم، احتَجبَ اللَّهُ عنهُ دونَ حاجَتِهِ وخلَّتِهِ، وفقرِهِ قالَ: فجعلَ رجلًا علَى حوائجِ النَّاسِ الراوي : أبو مريم الأزدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2948 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2948) واللفظ له، والترمذي (1332)، وأحمد (18062) كان أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَناصحونَ فيما بَيْنَهم، وكانوا حَريصِينَ على الخيرِ لبَعْضِهِم البَعضِ.

وفي هذا الحَديثِ يُقدِّمُ أبو مَريمَ الأَزْدِيُّ لمُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ نصيحةً حينَما دَخَل عليه، فقال له: "ما أَنْعَمَنا بِكَ أبا فُلانٍ، وهي كلمةٌ تَقولُها العربُ" لِمَنْ يُعْتَدُّ بزيارَتِه ويُفْرَحُ بلِقائِه، "فقلتُ: حديثًا سَمِعتُه أُخْبِرُك بِه؛ سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: مَنْ ولَّاه اللهُ عزَّ وجلَّ شيئًا مِن أَمْرِ المسلمينَ" وشؤونِهِمْ، "فاحْتَجَب"، أي: فامْتَنَع، عَنِ الخروجِ إليهِم، ولم يَكُنْ على اتِّصالٍ بهِم ولَمْ يَقْضِ "خَلَّتَهم"، يعني: حاجاتِهِم، ولم يَسُدَّ فَقْرَهم؛ فمَنْ عامَل النَّاسَ هذه المعاملةَ فسوف يَكونُ جزاؤُه مِنْ جِنْسِ عَمَلِه، وهو أنْ يَحْتَجِبَ اللهُ عنه، فيَبْعُدَ عنه ويَمنَعَه حاجتَه وخَلَّتَه وفَقْرَه، فلا يُجيبُ دَعوتَه.

فعِنْدما سَمِعَ معاويةُ رَضِيَ اللهُ عنه ما قالَه جَعَلَهُ على حَوائجِ النَّاسِ لقَضائِها وإيصالِها إليهِم؛ لأنَّهُ ناصِحٌ أمينٌ، ويَعْلَمُ واجباتِ الإمامِ والأميرِ، وسيَسْعى في حَلِّ حوائجِ النَّاسِ، وهذا مِنْ مُسارَعةِ مُعاويةَ رَضِيَ اللهُ عنه وتَنفيذِه للنَّصيحةِ.

أحاديث ذات صلة