إنَّ اللهَ جعل الحقَّ على لسانِ عُمَرَ وقلْبِه وقال ابنُ عمرَ ما نزل بالنَّاس أمرٌ قَطْ فقالوا فيه وقال فيه عمرُ أو قال ابن الخَطَّابِ فيه شَكَّ خارِجَةٌ إلا نزل فيه القرآنُ على نَحْوِ ما قال عُمَرُ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# خلافة وإمامة - ما جاء في عمر بن الخطاب# رقائق وزهد - التوفيق# أسماء - الألقاب التي يحبها أو يكرهها صاحبها
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن غريب من هذا الوجه

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (5697)، وابن حبان (6895) باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (289) مختصراً

الشرح والتوضيح

كان عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه رجُلًا مُلهَمًا، ذا فِراسَةٍ حادَّةٍ، وبصيرةٍ متوقِّدةٍ، وكان ربَّما نطَقَ ببعضِ القُرآنِ قبلَ أن يَنزِلَ به جبريلُ، وأحيانًا أخرى كان الوحيُ يَنزِلُ فيُؤيِّدُ رأيَه مِن فوقِ سَبعِ سَمواتٍ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ اللهَ جعَل الحَقَّ على لسانِ عُمرَ وقَلبِه"، أي: إنَّ اللهَ سدَّد عُمرَ ووفَّقه وأجْرى الحقَّ على لِسانِه وثبَّته في قلبِه، "وقال ابنُ عُمرَ"، أي: عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ الخَطابِ: "ما نزَل بالنَّاسِ أمرٌ قطُّ، فقالوا فيه، وقال فيه عمرُ- أو قال ابنُ الخطَّابِ فيه- شكَّ خارِجةُ"، أي: الشَّكُّ مِن الرَّاوي خارِجَةَ- إلَّا نزَل فيه القرآنُ على نحوِ ما قال عُمرُ"، أي: ما حدَث شيءٌ، فاختَلَف النَّاسُ فيه فقالوا برأيِهم واجتهادِهم، وقال عُمرُ رأيَه واجتِهادَه إلَّا نزَل القرآنُ مُوافِقًا لرأيِ عُمرَ واجتهادِه، وهذا توفيقٌ مِن اللهِ وتسديدٌ لِعُمرَ رَضِي اللهُ عَنه، وممَّا ورَد مِن ذلك قولُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنه للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "لو اتَّخَذتَ مِن مَقامِ إبراهيمَ مُصلًّى!"، فأنزل اللهُ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] ، ومِن ذلك رأيُه ألَّا يُصلِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على المنافِقين، وفي حِجابِ زَوجاتِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، ورأيُه في أَسارى بدرٍ.

أحاديث ذات صلة