إنَّ هذه ليست بالحَيضَةِ ، و لكن هذا عِرقٌ ، فإذا أدْبَرَتِ الحيضةُ فاغتَسِلي و صَلِّي ، و إذا أَقْبَلَتْ فاتركي لها الصلاةَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة المستحاضة# غسل - غسل المستحاضة# حيض - ما تؤمر الحائض أن تجتنب# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - موجبات الغسل
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (204) بلفظه، والبخاري (320)، ومسلم (333)، وابن ماجه (626)، والدارمي (805) جميعا باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

استُحيضتْ أمُّ حبيبةَ بنتُ جحشٍ امرأةُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ وهيَ أختُ زينبَ بنتِ جحشٍ فاستفتَتْ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ هذهِ ليست بالحيضةِ ولكن هذا عِرقٌ فإذا أدبرتِ الحيضةُ فاغتسِلي وصلِّي وإذا أقبلت فاترُكي لها الصَّلاةَ قالت عائشةُ فكانت تغتسلُ لكلِّ صلاةٍ وتصلِّي وكانت تغتسلُ أحيانًا في مِركَنٍ في حجرةِ أختِها زينبَ وهيَ عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إنَّ حمرةَ الدَّمِ لتعلو الماءَ وتخرجُ فتصلِّي معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فما يمنعُها ذلكَ منَ الصَّلاةِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 204 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (285)، والنسائي (204) واللفظ له، وابن ماجه (626)، وأحمد (24582) كانَتْ نساءُ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهنَّ يسأَلْنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عمَّا يَحدُثُ لهنَّ مِن مَسائِلَ تَتعلَّقُ بالطَّهارةِ؛ مِن الحيضِ والاستحاضةِ.

وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "استُحِيضَتْ أمُّ حَبيبةَ بنتُ جَحْشٍ امرأةُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وهي أختُ زَينبَ بنتِ جَحْشٍ"، أي: سالَ منها الدَّمُ بغيرِ حَيضةٍ، "فاستفتَتْ"، أي: سأَلَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن ذلكَ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ هذه ليسَتْ بالحَيضةِ"، أي: ليس هذا دمَ الحَيْضِ، "ولكن هذا عِرْقٌ"، أي: عِرْقٌ انقطَعَ وانفجَرَ منه الدَّمُ؛ "فإذا أدبَرَتِ الحَيضةُ"، أي: إذا انتهَتْ وانقطَعَ دمُ الحَيضِ الَّذي يخالِفُ دمَ الاستحاضةِ في لونِه؛ فلونُ دَمِ الحَيضِ أسودُ غَليظٌ، "فاغتَسِلي وصَلِّي، وإذا أقبَلَتْ"، أي: جاءَتْ الحَيضةُ، "فاترُكِي لها الصَّلاةَ"، أي: دعِي الصَّلاةَ، قالَتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "فكانَتْ تغتسِلُ لكلِّ صلاةٍ وتُصلِّي"، أي: كانَتْ أمُّ حَبيبةَ تغتسِلُ عندَ كلِّ صلاةٍ، وهذا الاغتسالُ لكلِّ صلاةٍ ليس الَّذي أمَرَها به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وإنَّما كان هذا الاغتسالُ منها تَطوُّعًا، ومِن بابِ الاحتياطِ، وإنَّما كان يَكفيها الوُضوءُ لكلِّ صلاةٍ، وقيل: هذا الاغتِسالُ مِن الدَّمِ الَّذي كان يُصيبُ الفَرْجَ.

ثمَّ قالَتْ عائشةُ: "وكانَتْ تغتسِلُ أحيانًا في مِرْكَنٍ في حُجرةِ أختِها زينبَ"، والمِرْكَنُ: هو الوِعاءُ الَّذي تُغسَلُ فيه الثِّيابُ، فكانَتْ أمُّ حَبيبةَ رَضِي اللهُ عَنها تغتسِلُ في غُرفةِ أختِها زينبَ بِنتِ جَحْشٍ، "وهي عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: وزينَبُ كانَتْ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم باعتِبارِ أنَّها زَوجتُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "حتَّى إنَّ حُمرةَ الدَّمِ لَتعلُو الماءَ"، أي: إنَّها رَضِي اللهُ عَنها كانَتْ تغتسِلُ في هذا الطَّسْتِ فتقعُدُ فيه، وتصُبُّ الماءَ على نَفْسِها، فيختلِطُ الماءُ المُتساقِطُ منها بالدَّمِ، فيَتغيَّرُ لونُ الماءِ إلى اللَّونِ الأحمَرِ، ثمَّ تتنظَّفُ مِن هذه الغَسلةِ، وقيل: إنَّها تفعَلُ ذلكَ حتَّى تَستبينَ الدَّمَ الخارجَ؛ هل هو دَمُ حَيضٍ أو دَمُ استحاضةٍ؟ فإذا علَتْ حُمْرةُ الدَّمِ الماءَ عرَفَتْ أنَّه دَمُ استحاضةٍ، فتخرُجُ منه وتَغتسِلُ، "وتخرُجُ فتُصلِّي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: تخرُجُ إلى المسجِدِ لِتَشهَدَ الصَّلاةَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فما يمنَعُها ذلكَ مِن الصَّلاةِ"، أي: لا يمنَعُها دَمُ الاستحاضةِ مِن الصَّلاةِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الاستحاضةَ لا تمنَعُ مِن الصَّلاةِ، أو دُخولِ المسجدِ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (1/ 118) :

204 - أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الهيثم بن حميد قال: أخبرني النعمان والأوزاعي وأبو معيد - وهو حفص بن غيلان - عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش امرأة عبد الرحمن بن عوف - وهي أخت زينب بنت جحش - فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذه ليست بالحيضة، ولكن ‌هذا ‌عرق، ‌فإذا ‌أدبرت ‌الحيضة ‌فاغتسلي ‌وصلي، وإذا أقبلت فاتركي لها الصلاة.

قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة وتصلي، وكانت تغتسل أحيانا في مركن في حجرة أختها زينب وهي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء، وتخرج فتصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما يمنعها ذلك من الصلاة.

[صحيح البخاري] (1/ 71) :

320 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة : أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا ‌أقبلت ‌الحيضة ‌فدعي ‌الصلاة، ‌وإذا ‌أدبرت ‌فاغتسلي ‌وصلي.

[صحيح مسلم] (1/ 262 ) :

62 - (333) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا وكيع عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت:

جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فقالت: يا رسول الله! إني امرأة أستحاض فلا أطهر.

أفأدع الصلاة؟ فقال "لا.

إنما ذلك عرق وليس بالحيضة.

فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة.

وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي".

[سنن ابن ماجه] (1/ 205 ) :

626 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع سنين، فشكت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذه ليست بالحيضة، وإنما هو عرق، فإذا ‌أقبلت ‌الحيضة، ‌فدعي ‌الصلاة، ‌وإذا ‌أدبرت، ‌فاغتسلي ‌وصلي قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة، ثم تصلي، وكانت تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش، حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء

مسند الدارمي - ت حسين أسد (1/ 601) :

805 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش سبع سنين، وهي تحت عبد الرحمن بن عوف، فاشتكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها ليست بحيضة، إنما هو عرق، فإذا ‌أقبلت ‌الحيضة ‌فدعي ‌الصلاة، ‌وإذا ‌أدبرت، ‌فاغتسلي ‌وصلي قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة، ثم تصلي، قالت: وكانت تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء

أحاديث ذات صلة