كنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الخميلةِ فحِضتُ فانسللتُ ، فقال أنفِستِ ؟ فقلتُ : نعم ، فقال : خُذي ثيابَ حَيْضتِك وعودي إلى مضجعِك .
ونال منِّي ما ينالُ الرَّجلُ من امرأتِه ، إلَّا ما تحت الإزارِ
أخرجه أحمد (24364)، ومالك (185)، والثعلبي في ((التفسير)) (6/ 40) جميعهم باختلاف يسير.
بيْنَما أنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخَمِيلَةِ، إذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ، فأخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ: ما لَكِ؟ أنَفِسْتِ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَدَخَلْتُ معهُ في الخَمِيلَةِ.
وَكَانَتْ هي ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغْتَسِلَانِ مِن إنَاءٍ واحِدٍ، وَكانَ يُقَبِّلُهَا وهو صَائِمٌ.
الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1929 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (296) باختلاف يسير نَقَلَت لنا أمَّهاتُ المؤمنينَ زَوجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ممَّا كان يَفعَلُه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَياتِه الخاصَّةِ معهم؛ وذلك بَيانًا للشَّرعِ، وبَلاغًا للدِّينِ.
وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنينَ أمُّ سَلمةَ هِندُ بنتُ أبي أُميَّةَ رضِي اللهُ عنها أنَّها بيْنما كانتْ مع رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غِطاءٍ أو فِراشٍ يُسمَّى «الخَميلةَ» -وهو كِساءٌ أسوَدُ مِن صُوفٍ وغيرِه له عَلَمٌ- حاضت، فذهَبتُ في خفْيةٍ؛ لِئلَّا يُصيبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيءٌ مِن دَمِها، أو تقَذَّرَتْ نفسَها أنْ تُضاجِعَه وهي على تلك الحالِ، فأخَذَتِ الثِّيابَ التي أعَدَّتْها لتَلبَسَها حالةَ الحيضِ، فلمَّا رَأى ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لها: «ما لَكِ؟ أنَفِسْتِ؟»، يعني: أحِضْتِ؟ فأجابتْ: نعَم، فدَعاها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَخلَتْ معه في الخَميلةِ.
ثمَّ أخْبَرَت رَضيَ اللهُ عنها أنَّها كانتْ هي ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغتسِلان مِن إناءٍ واحدٍ وكِلاهما جنُبٌ، فكانا يَتشاركانِ ويَتبادلانِ في أخْذِ الماءِ معًا.
وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقبِّلها وهو صائمٌ، حيثُ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَملِكُ إرْبَه، ولنْ تُفضِيَ به القُبلةُ لأنْ يُجامِعَ في نَهارِ رَمضانَ؛ كما قالتْ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها في الصَّحيحَينِ: «وأيُّكم يَملِكُ إرْبَه كما كان يَملِكُ إرْبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟!» فيُشرَعُ القُبلةُ والمُباشَرةُ في نَهارِ رَمَضانَ لمَن كانتْ عِندَه القُدرةُ على حِفظِ نفْسِه، دونَ مَن لا يَأمَنُ مِن الإنزالِ أو الجِماعِ.
وفي الحديثِ: أفضليَّةُ اتِّخاذِ المرأةِ ثِيابًا للحَيضِ بخِلافِ ثِيابِها المُعتادةِ.
وفيه: حُسْنُ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أهلِه ولُطفِ مُعاشَرَتِه.
[مسند أحمد] (40/ 427) 24364 - حدثنا حسن بن موسى قال: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعيد بن زيد بن ثابت، عن خبيب بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: طرقتني الحيضة من الليل، وأنا إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتأخرت، فقال: ما لك أنفست قالت: لا، ولكني حضت، قال: فشدي عليك إزارك ثم عودي
موطأ مالك (2/ 78) 185/ 47 - مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كانت مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد، وأنها وثبت وثبة شديدة.
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك؟ لعلك نفست، يعني الحيضة.
قالت: نعم.
قال: شدي على نفسك إزارك، ثم عودي إلى مضجعك
تفسير الثعلبي (6/ 40) مكي بن عبدان، قال: نا محمد بن يحيى، قال: وفيما قرأت على عبد الله بن نافع وحدثني مطرف، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها كانت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضطجعة في ثوب واحد، وأنها وثبت وثبة شديدة، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مالك، لعلك نفست؟ " -يعني: الحيضة- قالت: نعم.
قال: "شدي عليك إزارك، ثم عودي إلى مضجعك"