أقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على الناسِ بوجهِه فقال أقيمُوا صفوفَكم ثلاثًا واللهِ لَتُقيمنَّ صفوفَكم أو لَيُخالفَنَّ اللهُ بين قلوبِكم قال فرأيتُ الرجلَ يلصقُ منكبَه بمنكبِ صاحبِه وركبتَه برُكبةِ صاحبهِ وكعبَه بكعبِه

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الوعيد على عدم تسوية الصفوف# رقائق وزهد - ما جاء في اللسان والقلب# صلاة الجماعة والإمامة - الصفوف خلف الإمام# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# صلاة الجماعة والإمامة - إقامة الصفوف ووصلها وفضائلها
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: النعمان بن بشير
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (662)، وأحمد (18430) باختلاف يسير، وقوله: "فرأَيْتُ الرَّجُلَ يلصقُ ... وكعبَه بكعبِه" أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (725) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فإنِّي أرَاكُمْ مِن ورَاءِ ظَهْرِي، وكانَ أحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بمَنْكِبِ صَاحِبِهِ، وقَدَمَهُ بقَدَمِهِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 725 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (725)، ومسلم (434) بنحوه كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم مُسارِعينَ إلى امتِثالِ أمرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبَذْلِ الجُهدِ في القيامِ به كما أمَر رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتعليمِ هذا لِمَن بعْدَهم، خصوصًا فيما يَتعلَّقُ بالصَّلاةِ الَّتي هي عِمادُ الدِّينِ.وفي هذا الحديثِ يأمُرُ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم بإقامةِ الصُّفوفِ، بمعنَى تسويتِها واعتدالِ القائمينَ بها على سَمْتٍ واحدٍ، ويُرادُ بها أيضًا سَدُّ الخَلَلِ الَّذي في الصَّفِّ.

ويُعلِّلُ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا الأمرَ بمُعجزةٍ مِن مُعجزاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ: «فإنِّي أراكُم مِن وراءِ ظَهري»، والمعنى: إنَّما أمَرْتُكم بذلك؛ لأنِّي عَلِمتُ مِن حالِكمُ التَّقصيرَ في ذلك، بسَببِ أنِّي أراكُم مِن خَلفي.

ويَحتمِلُ أنَّه قال ذلك تَحريضًا للضُّعفاءِ على التَّسويةِ، بِناءً على إخلالِهم بها بسببِ الغَيبةِ عن نظَرِه؛ إذ كثيرٌ مِن الضُّعفاءِ يَهتمُّون في الحضورِ ما لا يَهتمُّون في الغَيبةِ.

ويحتملُ أنَّ بعضَ المنافِقين كانوا لا يَهتمُّون بأمرِ الصُّفوفِ، فقيل لهم لِيَهتمُّوا، ولا يُخِلُّوا بأمرِ الصُّفوفِ.ومعنى الرُّؤيةِ في قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فإنِّي أراكُم مِن وراءِ ظَهري» محمولٌ على ظاهِرِه، وأنَّ هذا الإبصارَ إدراكٌ حقيقيٌّ خاصٌّ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، انخرقَتْ له فيه العادةُ، فصارتْ مِن مُعجزاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.ثمَّ يُبيِّنُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه -راوي الحديث- امتثالَهم لأمرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في إقامةِ الصُّفوفِ، بأنَّ كلَّ واحدٍ منهم كان يُلصِقُ مَنكِبَه بمَنكِبِ مَن بجِوارِه، والمَنكِبُ هو مُجتمَعُ رأسِ العَضُدِ مع الكَتِفِ، وكان كلُّ واحدٍ منهم أيضًا يُلصِقُ قَدَمَه بقَدَمِ الَّذي يَليه؛ مُبالَغةً في التَّسويةِ، وتحقيقًا لِأمرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي الحديثِ: الأمرُ بتَسويةِ الصُّفوفِ وتَحسينِها في الصَّلاةِ، وأنَّه يَنبغي للإمامِ تعاهُدُ ذلك مِن الناسِ، ويَنبغي للناسِ تعاهُدُ ذلك مِن أنفُسِهم.وفيه: مَشروعيَّةُ الكلامِ بيْنَ الإقامةِ والصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 178) 662- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي القاسم الجدلي، قال: سمعت النعمان بن بشير ، يقول: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس بوجهه، فقال: ((أقيموا صفوفكم)) ثلاثا، ((والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم)) قال: فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه.

[مسند أحمد] (30/ 378 ط الرسالة) ((‌18430- حدثنا وكيع، حدثنا زكريا، عن أبي القاسم الجدلي، قال أبي: وحدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا زكريا، عن حسين بن الحارث أبي القاسم، أنه سمع النعمان بن بشير ، قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه على الناس، فقال: (( أقيموا صفوفكم- ثلاثا- والله لتقيمن صفوفكم، أو ليخالفن الله بين قلوبكم)).

قال: فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته بركبته، ومنكبه بمنكبه (()).

[صحيح البخاري] (1/ 146) ((‌‌باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف وقال النعمان بن بشير: رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه)).

أحاديث ذات صلة